الوزيرة بنعلي تؤكد ضمنا اقتراب المغرب وإسبانيا من إعادة تشغيل خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوربي

14 مارس 2022 - 23:30

في تأكيد ضمني لما سبق نشره عن قرب إعادة استخدام خط الغاز المغاربي بشكل عكسي من إسبانيا إلى المغرب، أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب ليلى بنعلي اليوم الاثنين، أن المغرب يتجه لدخول أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية في أبريل القادم، من خلال استخدام البنية التحتية القائمة في المغرب وفي أوربا.

وأوضحت بنعلي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الطاقة، التي تنعقد تحت شعار “الانتقال الطاقي… حصيلة مرحلة وآفاق سنة 2035″، أن لدى الحكومة استراتيجية تروم رفع الأمن الطاقي بالمملكة إلى مستوى استراتيجي، وذلك تماشيا مع توصيات النموذج التنموي الجديد.
وقالت بنعلي خلال مشاركتها في المؤتمر، إن “رمضان هذا العام سيكون المرة الأولى التي تدخل فيها بلادنا سوق الغاز الطبيعي المسال الدولية”. وأضافت أن المغرب سيستخدم “البنية التحتية الموجودة في المغرب وأوربا”.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن الحكومة تبذل جهودا دؤوبة لإمداد قطاعي الخدمات والصناعة بطاقة منخفضة الكربون، مسجلة، في المقابل، أن بلدا مستوردا للطاقة مثل المغرب “يعاني من آثار اضطراب أسعار الطاقة في ضوء السياق الجيو-سياسي العالمي “.

وأبرزت الوزيرة أن الأمن الطاقي والتنمية المستدامة يشكلان الركيزتين الأساسيتين للسياسة الطاقية الوطنية، التي تتمحور على ثلاثة أسس، وهي الاستدامة والمرونة والقدرة التنافسية.

وأضافت أن “المغرب يتموقع حاليا كرائد إقليمي في مجال الطاقات المتجددة من خلال مشاريعه المتنوعة في هذا المجال”، داعية، في هذا الصدد، إلى مواصلة تسريع الاستثمارات في تكنولوجيات التحول الطاقي بالنظر إلى دورها في خلق فرص العمل والاقتصاد في استهلاك الطاقة.

وكانت مصادر رسمية إسبانية، قد كشفت في وقت سابق أن مدريد استجابت لطلب المغرب باستخدام بنيتها التحتية لتفريغ مشتريات المغرب من الغاز المسال من الأسواق الدولية ثم إعادته إلى حالته الغازية ودفعه عبر خط الأنابيب باتجاه المملكة، وصولا إلى محطتي الكهرباء تهدارت وبني مطهر لإعادة تشغيلهما.

ونقلت صحيفة “لاراثون” عن المصادر ذاتها، أن إسبانيا استجابت لطلب المغرب بدعم أمنه الطاقي، “كما ينبغي أن تفعل مع أي شريك أو جار آخر”، مشيرة إلى فشل الضغوطات الجزائرية التي مورست على حكومة مدريد لثنيها عن هذه الخطوة.

وأوضحت المصادر نفسها بأن المغرب سيكون قادرا على شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية وتفريغه في المصانع الإسبانية لإعادة تحويله من سائل إلى غاز، ثم استخدام خط maghreb-europe لنقله إلى المملكة. هذه العملية ستتطلب تعديلا تقنيا بسيطا على أنابيب الغاز وفقا للصحيفة.

جدير بالذكر أن محطتي الطاقة المذكورتين، بإمكانهما إنتاج نحو 10 في المائة من حاجيات المغرب من الكهرباء.

وفشلت الضغوط الجزائرية على مدريد في ثنيها عن التعاون مع المغرب في توريد الغاز الطبيعي، حيث تبدو إسبانيا مستفيدة على عدة أصعدة من إعادة تشغيل الخط المغاربي الأوربي للغاز، لاسيما وأن شركة Endesa الإسبانية هي التي تدير محطة تهدارت بطنجة، وتمتلك حصة هامة فيها.

كما تأمل مدريد في أن تفضي الخطوة إلى إنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين التي اندلعت عقب استقبال زعيم جبهة البوليساريو بأوراق ثبوتية مزورة، آملة في عودة السفيرة المغربية إلى مدريد، فضلا عن ملفات أخرى تريد إسبانيا تحقيق تقدم فيها، لاسيما مكافحة الهجرة غير الشرعية.

الجزائر كانت قد رفضت العام الماضي تجديد عقد استخدام خط الأنابيب المذكور، الذي كان ينقل الغاز الطبيعي منها إلى أوربا مرورا بالمغرب، فيما استمرت تدفقات الغاز منها إلى إسبانيا عبر خط الأنابيب البحرية المباشر “ميدغاز Medgaz “.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.