تأجيل محاكمة البرلماني الزايديوالمشتكي يطلب تعويضات تبلغ نصف مليار

24 مارس 2022 - 22:30

قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الخميس، تأجيل النظر في ملف البرلماني سعيد الزايدي إلى الخميس المقبل. المتهم هو نجل السياسي البارز أحمد الزايدي، الذي توفي في حادث قبل سنوات، ويلاحق إثر توقيفه متلبسا برشوة من مقاول عقار زعم أن الزايدي كان يطالبه بدفعها مقابل خدمات بوصفه رئيس جماعة واد الشراط (ضواحي بوزنيقة). الزايدي أيضا نائب في البرلمان حتى توقيفه باسم حزب التقدم والاشتراكية.

ويرتقب، أن تشهد الجلسة المقبلة مرافعة ممثل النيابة العامة ضد المتهم الذي يستمر في القول بأنه “راح ضحية تصفية حسابات سياسية”.

وكان الزايدي أحيل على أنظار غرفة الجنايات من طرف قاضي التحقيق إثر متابعته في حالة اعتقال بتهمة الارتشاء، وذلك عقب ضبطه متلبسا بالحصول على مبلغ مالي قدره 400 ألف درهم من أحد المقاولين في العاصمة الرباط.

وشهدت جلسة الخميس، مرافعة هيئة دفاع المشتكي، بحضور المتهم، حيث قدمت وثائق وصفتها بـ”الدامغة” تورط المتهم في قضية الرشوة.

وقالت المحامية نزهة خبيزة، عضو دفاع المشتكي، لـ”اليوم24″، إن “المتهم طلب رشوة مقابل تصاميم تعديلية”، موضحة، أن “موكلها، وهو مستثمر ومقاول تعرض للابتزاز من طرف المتهم منذ 2018، أي منذ أن طلب من رئيس جماعة الشراط التوقيع على تصميم تعديلي”.

وأبرزت أن “هذا النوع من الطلبات يتم البت فيه من شهر إلى شهرين كأبعد تقدير، غير أنه إذا رغب المقاول في تسريع الإصلاحات والتعديلات الصفيحية في أجل قصير، حينئذ يسرع المجلس الجماعي الوتيرة في تهيئة الملف وتوقيعه”.

وفي حالة الزايدي، تردف المحامية نفسها، “احتفظ بالملف وبدأ في ابتزاز موكلها، لتبلغ قيمة الخدمات التي قام بها مؤازرها لفائدة المتهم 4 ملايين درهم، بما فيها 400 ألف درهم، المبلغ الذي حصل به متلبسا”.

وأشارت إلى أن “المطالب بالحق المدني قام بكافة التعديلات، والتي من المفروض أن تحال على لجنة المشاريع، وهي عبارة عن مجموعة من المصالح الإدارية، قصد إعطاء رأيها، وذلك لن يكون إلا بعد توقيع الزايدي، وهو الشيء الذي لم يقم به المتهم”، بحسب تعبيرها.

ومن جانبه، قال المحامي عبد الفتاح زهراش، عضو هيئة دفاع المطالب بالحق المدني، في تصريح لـ “اليوم24″، إن “مؤازره قام بواجبه الوطني بالإبلاغ عن مفسد، الذي طلب رشوة من مستثمر، وعلى المحكمة إنصافه”، مبرزا، أن” موكله يثق في القضاء”.

وأورد أن “القضاء أنصف موكله منذ البداية، من خلال الاستماع إلى الشكاية ومن خلال ضبط المتهم متلبسا من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك وفق ما ينص عليه القانون، ومن خلال البحث الذي أمرت به النيابة العامة والذي تم تحت إشرافها، الذي ضبط كل ما صرح به المشتكي في شكايته، سواء من أعمال قام بها لفائدة الجماعة دون أن يتلقى تعويضا عليها، أو الهدية التي أوصلها المشتكي للمتهم، بواسطة المستخدمين للجماعة وبواسطة شاحنات الجماعة”، في إشارة منه إلى 400 ألف درهم الذي حصل المتهم متلبسا بها، حيث قال الزايدي، إن هذا المبلغ عبارة عن هدية من طرف المطالب بالحق المدني له، وذلك بمناسبة ازدياد مولوده الجديد.

وشدد زهراش على أن “المتهم نفسه أقر بذلك وهي أقوال ترددت عند قاضي التحقيق كذلك وأكدها الشهود والشريط الموثق من طرف الفرقة الوطنية في حالة تلبس”.

غير أن، البرلماني ينفي التهم الموجهة إليه، ويشدد على أنه “ضحية تصفية حسابات سياسية”، بحسب ما يقول محاميه امبارك المسكيني.

وأكد المحامي المسكيني، في تصريح لـ”اليوم24″، أن “موكله يؤكد أن هذه المحاكمة سياسية وفي منزلة فخ نُصب له من طرف خصومه السياسيين”.

وأفاد أن الزايدي، “أدلى بوثيقة تبرز هذه المكيدة التي دبرت ضده بوضوح”، مشيرا إلى أن “هناك مجموعة من الأشخاص حبكوا هذه العملية، وكلفوا أحد الأشخاص بتنفيذها، كما أن هناك أشخاصا آخرين أدلوا بتصريحات لفائدة وسائل الإعلام يتحدثون من خلالها عن كمين يدبر للزايدي أثناء فترة الانتخابات”.

وأضاف أن “الإعلان عن واقعة التلبس كذلك من طرف الإعلام لم يكن بريئا؛ فقد نشرت مواقع إخبارية واقعة الاعتقال بتفاصيلها قبل حدوث الاعتقال من أساسه” مستغربا،” من أن هذه العملية يفترض أن تكون سرية غير أن الزايدي يقول إن أشخاصا سربوا خبر اعتقاله لوسائل إعلام قبل اعتقاله”.

وبالنسبة لاتهامه من طرف المشتكي بكونه رفض التوقيع على تصميم تعديلي، نفى الزايدي ذلك بشدة، وعلق محاميه على هذه النقطة بالقول: “إن هذا التصميم وضع في عام 2018، وتمت إحالته على لجنة المشاريع التي رفضته في 27 مارس 2019، مطالبة منه تقديم إجابات عن بعض الملاحظات”، مشيرا إلى أن “هناك وثائق تثبت ذلك”.

وعن مبلغ 400 ألف درهم، يؤكد الزايدي، على لسان محاميه، أنه” كان ضحية تمثيلية من طرف المطالب بالحق المدني”، ويوضح أن “المشتكي اتصل به في يوم الواقعة، واتفقا على اللقاء به في مقهى، وكان في وضعية صحية لا تسمح له بالتحرك، وأخبره بأنه سيقدم له هدية بمناسبة مولوده الجديد، غير أنها في السيارة، كما أنه مصاب بكسر في قدميه، وبالتالي عليهما الولوج إلى السيارة لإعطائه الهدية”.

وتابع الزايدي، على لسان محاميه دائما، أنه “بالفعل بعد الولوج إلى السيارة قدم له الهدية، مؤكدا أنه لم يكن يعرف ما بداخلها، ليتفاجأ بعناصر الفرقة الوطنية تعتقله، والمطالب بالحق المدني لم يكن مصابا بكسر كما يدعي”.

 

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.