أزيد من 70 جمعية تحول حوار الشوباني إلى محطة للمطالبة برأس أمنيين بالناظور

29 أكتوبر 2013 - 22:36

تحولت إلى جلسة لمحاكمة أمنيين بالناظور، حيث مباشرة بعد العرض الذي ألقته "رمضاني فاطمة" رئيسة جمعية ناد السلم بالناظور التي قدمت "معاناة فتاة في ملامح رجل" مع عناصر أمنية بالناظور، حتى تعالت الأصوات المستنكرة للحادث الذي مضى عنه قرابة السنتين دون أن تأخذ المسطرة مجراها الطبيعي، الوقائع التي سردتها المعنية على الحاضرين، حملت الجمعيات المشاركة (أزيد من 70 جمعية) إلى صياغة عريضة استنكارية تتوفر "اليوم24" على نسخة منها تطالب برأس الأمنيين الذين اعتدوا على الفتاة المعنية في يوم من أيام 2011 إبان الانتخابات التشريعية.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2011 إبان الحملة الانتخابية استعدادا لانطلاق الانتخابات التشريعية، حيث تقدمت الفتاة التي تحمل ملامح رجولية، والتي تعودت على إخفاء ملامحها بواسطة خمار، تقدمت من تجمع انتخابي لأحد المرشحين رفقة طفلة من عائلتها، غير أن شيئا من ملامحها ظهر واعتقد الجميع بأنه رجل يخفي هويته في زيّ امرأة قبل أن ينهال  عليها الجميع بالضرب والجرح، إلى أن اعتقلت من قبل مصالح الأمن بالمدينة، والتي تتهمها العائلة إلى الآن بالاعتداء عليها داخل "الكوميسارية" وفي سيارة "السطافيت" ما نتج لديها أضرار نفسية تعيش على وقعهما إلى اليوم.

وبالرغم من أن الجهات الأمنية بالمدينة فتحت تحقيقا في الموضوع أفضى إلى تنقيل 4 عناصر من الشرطة لعلاقتهم بالحادث، إلا أن عائلة "شادية " وهو اسم الضحية، تطالب بتفعيل المتابعة القضائية في حق الجناة وكل من تورط في الاعتداء عليها.

الجمعيات المعنية طالبت في عريضتها ب"تفعيل القانون ومحاسبة الجناة"، وقال بعض المتدخلين عقب عرض رمضاني بأن حالة شادية التي كانت قاصرا، أثناء الاعتداء عليها هي مثال صارخ على "شطط الإدارة في استعمال السلطة"، وفي هذا السياق أكد نورالدين بوبكر المحامي بهيئة وجدة ورئيس "الجمعية الوطنية لإصلاح منظومة العدالة"، بأن مسالة الشطط رغم أن هناك أحكاما قضائية صدرت ضد الإدارة إلا أنها لا تفعل، وهو ما يجعلنا وفق نفس المتحدث نطرح سؤالا عريضا "ما أهمية استقلال السلطة القضائية أمام تعنت الإدارة؟" والمثال الحي هو "تعنيف الشرطة لفتاة كانت قاصرة لا لشيء إلا أنها تحمل تشوهات، علما منه أن إدارة الشرطة قامت بتنقيل أربعة من رجال الأمن دون إجراء المتابعة القضائية". 

وأبرز بوبكر في تصريح ل"اليوم24" انه كمحامي سيتبنى ملف الضحية  "من حقها أن تتمتع بكل ما يتمتع به المواطن المغربي من حقوق وحريات، فإذا كان تشويه الخلقة جريمة فان المجرم الحقيقي هو من يهين الكرامة البشرية".

في السياق نفسه علمت " اليوم24" أن بعض الجمعيات تستعد لتوجيه الملف إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، بصفته المسؤول عن النيابة العامة لحملها على إخراج المسطرة من جديد من الحفظ، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

في مقابل ذلك كشف مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته من ثبت تورطه في ما تعرضت له شادية جرى اتخاذ مسطرة تأديبية في حقهم، من قل الإدارة العامة للأمن الوطني، وأن الاعتداء في الحقيقة نالها من قبل المواطنين الذين كانوا حينها يعتقدون أنها  رجل متنكر في زي امرأة، ويستغل الأطفال وهو ما يفسر التعامل القاسي من قبل المواطنين، خاصة أنه في تلك الفترة راجت شائعات قوية بوجود مختطف للأطفال يجوب أرجاء المدينة ويقوم بخطف الأطفال إلى وجهة مجهولة. 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي