اقترح حزب التقدم والاشتراكية، على الحكومة، إحداث مصفاة جديدة (إضافية) لتكرير النفط، بالموازاة مع ضرورة تسوية وضعية « لاسامير »، عبر « الاكتتاب والتضامن الوطني ومساهمة الدولة »، أو أيِّ « وسيلة تمويلية مُبتَكَرة مناسبة أخرى »، عبر سؤال كتابي وجهه فريق الحزب بمجلس النواب إلى عزيز أخنوش رئيس الحكومة.
وأفاد الحزب بأن المغرب « يشهد غلاء أسعار المحروقات، بسبب الاضطرابات الجارية في السوق الدولية »، وكذا « بفعل اعتماد الحكومة شبه الكُلّي على الاستيراد الطاقي ».
ويرى الحزب أنه، ومن أجل مواكبة ارتفاع حاجيات الاقتصاد الوطني من الطاقة، فإنه « يتعين تنويع مصادر الطاقة وإعطاء دفعة قوية للطاقات المتجددة، بالإضافة إلى العمل على توفير الشروط اللازمة فيما يتعلق بالتكرير والتخزين ».
وسجل فريق التقدم والاشتراكية، بمجلس النواب، أن « الحكومة غير متحمسة للتفاعل مع المطالب والمقترحات العديدة من أجل استرجاع مصفاة « لا سامير » »، مؤكدا، بأن لها « أدورا أساسية في خفض الفاتورة الطاقية، والحد من استيراد المواد الصافية العالية الثمن عوض النفط الخام ».
وقال إن » شركات التوزيع الكبرى والمحدودة العدد تستغل الظرفية لتدمير القدرة الشرائية للمواطنين عبر مراكمة أرباحٍ فاحشة تقدر بمليارات الدراهم »، هذا الوضع، بحسبه » يُضيع على ميزانية بلادنا أكثر من سبعة مليارات درهماً سنويا من العملة الصعبة ».
واقترح رفاق بنعبد الله على « رئيس الحكومة إلى جانب استعادة « لاسامير »، المبادرة إلى « الاكتتاب والتضامن الوطني ومساهمة الدولة »، أو أيِّ « وسيلة تمويلية مُبتَكَرة مناسبة أخرى » من أجل « إحداث مصفاة جديدة لتكرير وتخزين النفط »، وذلك بحسب الحزب، « من خلال استثمار الخبرة الوطنية في هذا المجال، والتي راكمها المئات من مُستخدَمي شركة « لا سامير » الموجودين حاليا في أوضاع اجتماعية متدهورة ». وذكر « بالحسٍّ التضامني والمواطناتي العالي الذي أبان عليه المغاربة إبان أزمة جائحة كوفيد 19 ».
وساءل الحزب رئيس الحكومة عن مدى قدرة حكومته على التفاعل الإيجابي مع هذا المقترح، و »عن الإجراءات الواجب اتخاذها على الصعيد التنظيمي والمالي والقانوني والمؤسساتي من أجل تذليل الصعوبات المحتملة وإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود ».
وأكد أن « المصفاة الجديدة ستكون جاهزة، في حال توفرت الإرادة السياسية والاجتهاد التمويلي من طرف الحكومة، في غضون ثلاث إلى أربع سنوات ».