إسبانيا تبحث عن بديل للغاز الجزائري وتستعد لتوقيع اتفاقية في مجال الطاقة مع قطر

16 مايو 2022 - 12:30

في سياق الأزمة الديبلوماسية بين إسبانيا والجزائر، على خلفية الدعم الإسباني للمقترح المغربي للحكم الذاتي، كحل واقعي للنزاع المفتعل في الأقاليم الجنوبية، وعقب تقليص الجزائر لصادراتها من الغاز لإسبانيا، تتجه الجارة الشمالية، نحو حل للأزمة بتوقيع اتفاقيات في مجال الطاقة مع دول خليجية.

وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية أن أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى إسبانيا ابتداء يوم غد الثلاثاء ستستمر يومين، سيتم من خلالها التوقيع على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية، خاصة في مجال الطاقة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق مساعي إسبانيا للبحث عن بدائل جديدة للطاقة، وتعزيز روابطها مع البلدان المنتجة للنفط والغاز، وتوثيق علاقاتها بها بإحدث الاتفاقيات، تغنيها عن الغاز الجزائري.

وعلى الرغم من التطمينات الجزائرية بعدم التخلي عن إمداد إسبانيا بالغاز مهما كانت الظروف، وذلك بعد الخلاف بين البلدين بشأن النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، كشفت معطيات جديدة، عن تخفيض إمدادات الغاز لإسبانيا بما يقارب الربع.

وقالت وسائل إعلام إسبانية، إنه وفقا لبيانات المراقبة اليومية لنظام الغاز، فقد انخفضت الواردات عبر خط أنابيب الغاز “Medgaz” بنحو 25٪ في الأسبوع الماضي، مقارنة بالمستويات المسجلة في منتصف مارس، وهو عند أدنى مستويات الدخول المسجلة هذه السنة.

ووفقا للبيانات ذاتها، فإنه منذ فاتح ماي، دخلت 234 جيجاوات في الساعة، مقارنة بـ312 جيجاوات في الساعة، التي تم تسجيلها في 14 مارس، وهو التاريخ الذي أرسل فيه رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، الرسالة المثيرة للجدل إلى ملك المغرب بشأن تغيير الموقف السياسي لإسبانيا من الصحراء، ودعم المخطط المغربي للحكم الذاتي.

الإجراء الجزائري الجديد، يتناقض مع تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون، والتي قال فيها، إن بلاده لن تتخلى أبدا عن إمداد إسبانيا بالغاز مهما كانت الظروف، رغم الخلاف بين البلدين بشأن نزاع الصحراء المغربية.

وجاء ذلك خلال مقابلة أجراها مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الرسمي، مشيرا إلى أن “علاقات بلاده مع الدولة الإسبانية جيدة بل متينة جدا.”

وكانت الجزائر أعلنت في 19 مارس الماضي، استدعاء سفيرها لدى مدريد للتشاور؛ احتجاجا على ما اعتبرته “الانقلاب المفاجئ” في موقف الحكومة الإسبانية إزاء ملف الصحراء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.