الجزائر تتوجس من التفاهم المغربي الإسباني حول ترسيم الحدود البحرية

26 مايو 2022 - 19:30

بدأت الجارة الشرقية الجزائر، تعبر بوضوح عن توجسها من توصل المغرب وإسبانيا، إلى اتفاق بخصوص ترسيم الحدود المغربية بالأقاليم الجنوبية، بالمحاذاة مع جزر الكناري.

الهواجس الجزائرية، عبر عنها الدبلوماسي الجزائري وما تسميه الخارجية الجزائرية بـ” المبعوث الجزائري الخاص المكلف بالصحراء الغربية” عمار بلاني، والذي قال في حديث له لوسيلة إعلام ناطقة باسم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إن الجزائر تتابع عن كثب هذا الموضوع، مدعيا أن “المياه المتاخمة لإقليم الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، وإن المقترحات الخاصة بالعقود المغرية التي قدمتها للتحايل على القانون الدولي والقانون الأوربي ستؤدي بشكل لا يمكن إصلاحه إلى طريق مسدود في مواجهة القضاء، وخاصة القوانين الأوربية”.

ووصف بلاني تصريحات الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوربي، جوزيف بوريل، بأن “جميع القضايا المتعلقة بالصحراء الغربية ووضعها يجب أن يتم التعامل معها وفقا للقانون الدولي في إطار العملية السياسية للأمم المتحدة”، بمثابة “الصفعة” للسلطات المغربية، على حد قوله.

تصريحات بلاني، تأتي في وقت تعرف فيه العلاقات الجزائرية الإسبانية تدهورا غير مسبوق، بعد إعلان مدريد تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي التي يطرحها المغرب وترفضها الجزائر وجبهة “البوليساريو” الانفصالية بشدة، كما تشهد علاقات الجزائر والمغرب قطيعة تامة منذ غشت الماضي.

وكان موقع “eldiario” الإسباني قد قال إنه بعد 15 عاما من عدم الجلوس للحديث، بدأ المغرب وإسبانيا محادثات ترسيم حدود المياه الإقليمية بين البلدين، مشيرا إلى أن الجانبين لديهما الاستعداد الكامل لترسيم الحدود البحرية، بحضور ممثلين عن حكومة جزر الكناري.

ونقل الموقع عن رئيس جزر الكناري، أنجيل فيكتور توريس قوله: “الدول الساحلية، التي لديها خط ساحلي، لديها بحر إقليمي لا يمكن أن يمتد إلى ما بعد 12 ميلا بحريا (22 كيلومترا)، ومساحة متجاورة للأغراض الصحية والمالية، ومنطقة اقتصادية خالصة (EEZ) تصل إلى 200 ميل (370 كم)”، موضحا أنه “عندما تتداخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولتين متجاورتين، يجب أن يتفاوض الجانبان، وهذا ما ستفعله إسبانيا والمغرب ابتداء من هذا الأسبوع”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.