بنموسى يدافع عن مشاورات إصلاح المدرسة العمومية: لا نعيد التشخيص الذي قامت به مؤسسات قبلنا

31 مايو 2022 - 18:15

أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل المشاورات التي أطلقتها وزارته حول إصلاح المدرسة العمومية، على المستوى الجهوي، وسط تنبيه البرلمانيين إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المشاورات التي سبق وتم إطلاقها.

وقال بنموسى، إن المشاورات الوطنية حول تجويد المؤسسة العمومية، تم إطلاقها تحت شعار “التعليم ذا جودة للجميع” واعتبار إصلاح المدرسة كرهان وطني ومسؤولية مشتركة، مضيفا أن المدرسة في صلب الرهان التنموي في المغرب، ما يستدعي بلورة خطة تنزيل الإصلاح، تفعيلا للمنهجية الديمقراطية كركيزة لتنفيذ السياسات العمومية.

ودافع الوزير، عن المشاورات التي أطلقتها وزارته على الرغم من وجود تشخيص دقيق لأعطاب القطاع قامت به عدد من المؤسسات الدستورية، وقال في هذا السياق “نحن لا نعيد القيام بالتشخيص، ولكن هذا برنامج عملي لجعل كل الشركاء والأطراف المعنية تشتغل لتنزيل الأفكار والأهداف، ليكون لها أثر على جودة التعلمات داخل القسم”.

وقال  بنموسى، “نحن لا نعود لنقطة الصفر، إذ هناك استمرارية، لكن دخلنا في التفاصيل وفي عمق الإصلاح”، مضيفا أن “المشاورات لا تنصب على تشخيص واقع المنظومة التعليمية، فهو معلوم من خلال مختلف الدراسات التقويمية، وتم استثمار مختلف خلاصات التشخيص”.

أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال شهر ماي الجاري، المشاورات الوطنية لتجويد المدرسة العمومية، ووضعت مشروع خارطة الطريق الرامية إلى تنزيل الأوراش ذات الأولوية خلال الخمس سنوات المقبلة، تترجم خلاصة العديد من مسارات التشاور العمومي حول تجويد النظام التعليمي ببلادنا، وتضم ثلاث رافعات كبرى: تمكين التلميذ من التعلمات الأساسية وضمان شروط استكمال المسار التعليمي الإلزامي، تحفيز الأستاذ والحرص على تكوينه وضمان مساهمته في تحقيق النجاح الدراسي للتلميذ، وتوفير مؤسسات تعليمية حديثة ومنفتحة وتعزيزها بفريق بيداغوجي يتحلى بروح المبادرة.

وتحرص المشاورات الوطنية الموسعة حسب الوزارة، لتجويد المدرسة العمومية، التي انطلقت مرحلتها التجريبية من جهة مراكش- آسفي لتستمر إلى غاية متم شهر يونيو 2022، على مشاركة موسعة تتوخى مساهمة الشركاء الأساسيين للوزارة ومكونات المجتمع المدني والخبراء المهتمين بالشأن التربوي، إلى جانب مغاربة العالم، وذلك في إطار دينامية وطنية جماعية تعتمد على المقاربة التشاركية الموسعة، وتروم هذه المشاورات رصد الممارسات الفضلى والتجارب المبتكرة والأفكار المبدعة ذات الصلة بالشأن التربوي.

كما اختارت الوزارة، حسب بنموسى، إطلاق هذه المشاورات بداية من المدرسة، بمشاركة فعلية للتلميذات والتلاميذ بسلك التعليم الابتدائي، إلى جانب الإنصات المسؤول لمساهمة مختلف مكونات الجسم التربوي والآباء وجمعيات أولياء الأمور، لكون المحيط الداخلي للمدرسة هو الأكثر احتكاكا برهانات التعليم، وهو الأكثر قربا من انشغالات وتحديات الممارسة اليومية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.