عبد النباوي: القضاء والصحافة مهنتان متكاملتان وكل واحدة تمنع الأخرى من السقوط والزلل

07 يونيو 2022 - 11:30

قال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان يبدو أن مهنةَ القضاء ومهنةَ الصِّحافة متعارضتين، فإن الحقيقة غير ذلك، لأنهما متكاملتان في حماية المجتمع والنظام العام، ولا تسمح إحداهما للأخرى بالتجاوز، وكل واحدةٍ ترصُد سير الأخرى وتمنعه من الزلل والسقوط”.

وأوضح عبد النباوي، في افتتاح ندوة إقليمية حول “دور القضاة في تعزيز حرية التعبير بالمنطقة العربية”، أن “القاضي، بمقتضى الفصل 117 من الدستور، مؤتَمَنٌ على حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم وأمنهم القضائي، كما أن الصِّحافي عَيْنُ المجتمع على الأحداث، يبحث عنها ويتحرى بشأنها ويوثقها وينشرها للعلن”.

ويرى المسؤول القضائي، في افتتاح اللقاء الدراسي المنظم بالشراكة مع اليونسكو، إن “كلا المهنتين تكُون مادةً لأداء الأخرى، فالصِّحافة تتابِعُ أبحاث وأحكام القضاء وتنْقُلها للناس، لتكون لهم أخباراً ذات عِبَر، والقضاءُ يَلتقط بعض الوقائع التي تنشرها الصِّحافة لفتح أبحاث وتحقيقات، قد تنتج عنها محاكماتٍ، تُصبح بدورها مادةً خبَرِية وأحاديثَ ذاتِ عِبَر لمن يعتبر”.

وشدد عبد النباوي على أن “تعرُّف القضاة على مهام الصِّحافيين، مُفيد لهم في تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالصِّحافة، كما أن تعرُّف الصِّحافيين على المهام القضائية مُفيد للإعلاميين في تحليل الإجراءات القضائية والتعليق على الأحكام”.

من جهة أخرى، اعتبر الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أنه “إذا كانت حرية الصحافة قد أقرها الدستور ومنع كل مراقبة قبلية على مضمونها، فإن تنظيم ممارستها بواسطة القانون يستهدف حماية حقوق وحريات الأفراد”.

وأكد عبد النباوي، أن “مهنة الصحافة هي نشر الأخبار بعد التحري عن صحتها بطريقة مهنية، وبذلك فالصحافة تعتبر مهنة نبيلة، باعتمادها في نقل الأخبار ونشرها على تحريات وصفها القانون بالمهنية، أي بالجدية والاحترافية، التي تتلافى نشر الإشاعات والأخبار غير المحققة”.

وأشار المتحدث إلى أن “القانون يعاقب على القذف والتشهير والسب، ونشر النبأ الزائف إذا أضر بالنظام العام. لأن مهنة الصحافة ليست هي الإساءة لأعراض الناس والتشهير بهم، ولا اختلاق الأخبار ونشر الإشاعات”.

وذهب عبد النباوي إلى القول بأنه إذا كان “نجاح الصحافة في مهامها يُقاس على أساس صحة الأخبار التي تنشرها، وعلى أساس السَّبْق الصِّحافي في تناول ذلك الخبر، فإن تفوق القضاء في مهامه يقاس على أساس نجاحه في إقامة التوازن بين حقوق الصِّحافيين وحقوق الأغيار، الذين يُكوِّنُونَ مادةً صِحافية، وعلى أساس الفعالية والنجاعة في رد الفعل القضائي”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.