تعديلات النظام الأساسي تقسم الاستقلاليين بانتظار الحسم في مؤتمرهم الاستثنائي

09 يونيو 2022 - 22:45

يعيش حزب الاستقلال، على وقع خلافات داخلية كبيرة، بين تيارين اثنين، على مقربة من إدخال تعديلات على النظام الأساسي، تجرد البرلمانيين من العضوية التلقائية في المجلس الوطني، على مقربة من المؤتمر، وسط توسع قاعدة الرافضين للتعديلات، والمصطفين مع الأمين العام الحالي نزار بركة.

رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال يختار مدينة سلا لتحديد موقفه من خلوة اللجنة التنفيذية، حيث التأم المجلس الإقليمي لسلا أمس الأربعاء، في دورته الربيعية العادية بمقر حزب الاستقلال باب احساين بسلا تحت شعار “المقاربة التشاركية رافعة للتنمية المحلية” برئاسة عزيز هيلالي عضو اللجنة التنفيذية المنسق الجهوي للحزب بعمالة سلا وإقليم القنيطرة، وبحضور شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال.

وقال المجلس في بلاغ له، إنه يشيد بمجهودات الأمين العام للحزب، نزار بركة، والذي قال إن نتائج الحزب في الانتخابات عكستها، متشبثا بمحورية منصب الأمين العام ودوره في الحفاظ على هوية ووحدة الحزب، رافضا مخرجات خلوة اللجنة التنفيذية.

 

النواب والمستشارون البرلمانيون للحزب، كانوا كذلك قد أطلقوا تحركاتهم لرفض توجه تجريدهم من العضوية التلقائية في المجلس الوطني، واجتمع عدد منهم مع أعضاء في اللجنة المركزية  ومجموعة من مفتشي الحزب ومجموعة من منتخبي الحزب بمجلس جهة مراكش آسفي نهاية الأسبوع الماضي.

الملتئمون في هذا الاجتماع، عبروا عن الرفض الكامل والتام لمقترحات خلوة اللجنة التنفيذية، والتمسك بعضوية البرلمانيين ومفتشي الحزب وأعضاء اللجنة المركزية بالصفة وتمثيلية الروابط المهنية داخل المجلس الوطني، معتبرين أن “هذه الفئات وبعيدا عن تشخيص الأمور، تعتبر البنيات الأساسية التي يقوم عليها الحزب والتي تقوم بالتفكير والتدبير والتعبير عن مواقف الحزب السياسية”.

البرلمانيون في جهة مراكش أسفي، قرروا الاصطفاف مع الأمين العام الحالي نزار بركة، بحديثهم في بلاغهم عن “إشادتهم بالنتائج الباهرة التي حققها حزب الاستقلال بقيادة الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال وخصوصا بجهة مراكش آسفي في مختلف الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والجهوية والجماعية والمهنية الأخيرة والثمثيلية الوازنة والمشرفة في مختلف هياكل وبنيات المؤسسات المنتخبة”، ومعبرين عن “الدعم الكامل والتام للأمين العام والتمسك بمحورية منصب هذا الأخير، ودوره في الحفاظ على هوية ووحدة الحزب”.

وكانت الخلافات داخل الحزب قد عادت بشدة مؤخرا، بسبب واحد من هذه التعديلات المرتقب إدخالها على النظام الأساسي للحزب خلال مؤتمر استثنائي سيتم الإعلان عن تاريخه، يتعلق الأمر بتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني من حوالي 1200 عضوا إلى حوالي 500 عضوا، مع إلغاء عضوية أعضاء فريق الحزب بمجلس النواب بالصفة في المجلس الوطني.

وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أصدرت بلاغا كشفت من خلاله أنها عقدت خلوة دراسية بالهرهورة، برئاسة نزار بركة، الأمين العام للحزب، خصصت للتحضير للمؤتمر الاستثنائي الذي سيعقده التنظيم من أجل مراجعة وتطوير نظامه الأساسي.

وأشار البلاغ إلى أنه “بعد الاستماع إلى التقرير المفصل الذي أعدته اللجنة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية المكلفة بصياغة مشروع تعديل بعض مقتضيات النظام الأساسي للحزب، وما تلاه من مناقشة مستفيضة وعميقة وإغناءات، صادقت اللجنة التنفيذية على مشروع هذه التعديلات”، وأضاف أنه “سيتم الإعلان عن تاريخ ومكان المؤتمر الاستثنائي في الأيام القليلة المقبلة”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.