قيادي في نقابة الـODT: ليست هناك استقالات من "البام".. وظهور الكاتب العام بجانب شباط "لا ينم عن رؤية"

27 يونيو 2022 - 15:00

أدى إعلان قيادة حزب الاصالة والمعاصرة تخليها النهائي عن ذراعها النقابي، المنظمة الديموقراطية للشغل (ODT)، إلى دفع شخصيات هذه النقابة للنأي بنفسها كذلك عن الحزب. الكاتب العام للنقابة، علي لطفي، ظهر بجانب حميد شباط، نهاية الأسبوع الفائت، في نشاط يخص هيئة “التكتل الديمقراطي” الذي يسعى عمدة فاس السباق إلى تحويلها لحزب سياسي لاحقا.

تصاعدت الخلافات بين هذه النقابة -أو جزء من قيادتها- وبين الحزب عقب انتخابات 7 شتنبر. تقول مصادر “اليوم 24” إن تخلف الحزب على تنفيذ تعهداته بتمويل النقابة التي تراجعت نتائجها على صعيد الانتخابات المهنية، كان أبرز الأسباب التي أفضت إلى الخلاف.

منذ ذلك الحين، شنت النقابة سلسلة انتقادات حادة إلى الحكومة التي يشارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة، ودعت إلى التظاهر ضدها. مواقف أحرجت قيادة الحزب إزاء حلفائه الحكوميين، كما تشدد مصادر “اليوم 24”.

مع ذلك، يظهر أن المواقف التي يجري التعبير عنها من وسط هذه النقابة، لا تشكل إجماعا بين قادتها. أحمد المنصوري، الكاتب الوطني لقطاع التعليم في هذه النقابة، قال في تصريح لـ”اليوم 24″، إن التحركات التي يقوم بعا بعض أعضاء النقابة “لا تنم عن رؤية بعيدة المدى.. أو حس استراتيجي”، مشددا على أن ذهاب الكاتب العام للنقابة إلى شباط “خيار مدروس منه، وليس اعتباطيا، لكنه مفاجئ، ولا يظهر وجود أفق له، وسيعيد طرح الأسئلة نفسها التي تطرح في كل مرة”. وقال المنصوري إن “الكاتب العام لم يتصل به بخصوص أي شيء يتعلق بالتصرفات الجديدة، وهو مقتنع بأن موقفي لا يتزحزح إزاء مسألة الانتماء للحزب”.

وتمسك المنصوري بعضويته في حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا بأنه “مستمر عضوا في الحزب عن قناعة”، موضحا في هذا الصدد، أن 12 عضوا بالمجلس الوطني للنقابة فقط من هم أعضاء في الحزب، وليس بين هؤلاء من قدم استقالته من الحزب حتى الآن”، ما يشير بحسبه، إلى وجود “خلط متعمد بين الصفات والأشخاص للإيحاء بوجود نزيف في الحزب، بينما في الواقع ليس هناك شيء من هذا القبيل”. واستدرك قائلا: “إذا كانت هناك استقالات كهذه، يجب الإعلان عنها وفق الشكليات القانونية”

وشدد القيادي النقابي على أن النقابة لم يكن لديها خلاف مع الحزب حتى آخر دورة لمجلسه الوطني، و”لم يعترض أحد على عناصر بيانه الصادر إثر ذلك الاجتماع”، ما يجعل “أي قول بوجود خلاف حول المشروع المجتمعي مجرد هراء”.

النقابة الديمقراطية للشغل لم تكن تابعة في الماضي لأي جهة سياسية، لكن في ولاية إلياس العماري على حزب الاصالة والمعاصرة، أقنع قادتها بالتحول إلى ذراع نقابي له. بعدها، وخلال الصراع الذي دار بين أجنحة الحزب وأفضى إلى الإطاحة بالأمين العام السابق، عبد الحكيم بنشماش، كانت النقابة بجانب تيار “المستقبل” الذي قاده قبل سنتين، عبد اللطيف وهبي.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.