الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق مستقل بشأن مصرع مهاجرين عند سياج مليلية

28 يونيو 2022 - 18:00

دعت الأمم المتحدة الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن مصرع 23 شخصا على الأقل أثناء محاولة نحو ألفي مهاجر العبور من المغرب إلى مليلية المحتلة الأسبوع الماضي.

أعربت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء تسجيل وفيات وعشرات الإصابات، بعد أن حاول مهاجرون اقتحام الحدود الشديدة التحصين بين منطقة الناظور ومليلية الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني للصحافيين في جنيف، “ندعو البلدين إلى ضمان إجراء تحقيق فعال ومستقل كخطوة أولى نحو تحديد ملابسات الوفيات والإصابات”.

وشددت شمدساني على ضرورة تحديد “أي مسؤوليات محتملة” وحضت البلدين على ضمان المساءلة حسب الاقتضاء.

ولقي ما لا يقل عن 23 مهاجرا حتفهم وأصيب 76 آخرون وفق المفوضية، وقالت السلطات المغربية إن 140 شرطيا أصيبوا أيضا في أعمال العنف التي رافقت تدفق المهاجرين.

ولفتت المتحدثة إلى أن “هذا هو أعلى عدد وفيات مسجل في حادثة واحدة على مدى سنوات عديدة لمهاجرين حاولوا العبور من المغرب إلى أوربا عبر  مليلية وسبتة”.

وبينما لم تتضح بعد ملابسات الوفيات، قالت رافينا شمدساني، إن مفوضية حقوق الإنسان تلقت تقارير عن “تعرض مهاجرين للضرب بالهراوات والركل والدفع والحجارة من قبل عناصر الأمن المغاربة أثناء محاولتهم تسلق السياج الشائك الفاصل بين المغرب ومليلية والذي يتراوح ارتفاعه من 6 إلى 10 أمتار”.

كما دعت البلدين إلى “اتخاذ كل الخطوات اللازمة إلى جانب الاتحادين الأوربي والإفريقي والجهات الفاعلة الدولية والإقليمية الأخرى ذات الصلة لضمان تطبيق تدابير حدودية تحترم حقوق الإنسان”.

وأوضحت أن تلك التدابير “تشمل إتاحة مسارات هجرة آمنة وتقييمات (لملفات المهاجرين) على أساس فردي وحماية من الطرد الجماعي والإعادة القسرية، وكذلك من الاعتقال والاحتجاز التعسفيين”.

جاءت محاولة المهاجرين الجماعية للدخول إلى مليلية بعد أن طبعت مدريد والرباط علاقاتهما الدبلوماسية إثر أزمة استمرت لمدة عام تقريبا وتركزت حول موقف مدريد من النزاع حول مصير الصحراء.

بالنسبة لإسبانيا، كان الهدف الرئيسي لاستعادة المستوى الطبيعي للعلاقات هو ضمان تعاون المغرب في السيطرة على الهجرة غير النظامية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.