نقابة "سامير" ترد على بنعلي: مصفاة المحمدية ضرورية لتلبية حاجيات المغرب من المحروقات

01 يوليو 2022 - 19:30

عقب صريحات ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي قالت فيها، “إن المغرب ليس في حاجة إلى مصفاة “سامير”، معلنة “أن الحكومة تفكر في حلول أخرى، لأزمة المحروقات بديلة عن إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، سارع المكتب النقابي الموحد لنقابة cdt بشركة “سامير”، إلى مهاجمة بنعلي، مشددا على أن تأمين الحاجيات الوطنية من المواد النفطية في زمن الندرة والتقلبات الرهيبة للسوق العالمية وارتفاع هوامش التكرير وازدياد المضاربات في سوق المواد الصافية، لن يتحقق إلا عبر العودة لامتلاك مفاتيح صناعات تكرير البترول وفق الاستراتيجية الوطنية للنفط المعلن عنها من قبل ملك البلاد في ماي 2004 ، وهو ما سيعزز المخزون الوطني من الطاقة البترولية (أقل من 30 يوم من الغازوال حاليا) ويساهم في توفير المقتضيات الدنيا للتنافس، وعبرها القضاء على الأسعار الفاحشة المطبقة من قبل اللوبي المعروف المتحكم في مفاصل السوق المغربية (45 مليار درهم من 2016 حتى 2021).

وقالت النقابة، إن تصريح الوزيرة المعادي لبقاء وتطور شركة “سامير”، يتماهى مع انتظارات لوبي المحروقات ولوبي العقار، ويسير في الاتجاه المعاكس للمساعي القضائية من أجل التفويت بغاية استئناف الإنتاج والمحافظة على التشغيل وتغطية الديون، ويعتبر شكلا من أشكال التدخل في شؤون القضاء وإلحاق الضرر بكل المصالح المرتبطة بهذا الملف في داخل وخارج المغرب.

وأكد المكتب النقابي لشركة “سامير”، بأن الفشل حتى الآن في تفويت الأصول مرتبط بشكل مباشر وجلي بالموقف السلبي للحكومة من مستقبل صناعات تكرير البترول.

وكشف بيان cdt، أن مصفاة “سامير” بنيت من طرف الوطنيين الأوائل من أجل ضمان الأمن الطاقي للمغرب المستقل، وتطورت موازاة مع ارتفاع الطلب الوطني، إلى أن وصلت في سنة 2012 لطاقة تكرير 10 مليون طن في السنة (200 ألف برميل يوميا) من النفط الخام بكل أنواعه، مما سيلبي بشكل كامل حاجيات المغرب من وقود الطائرات وبنزين السيارات والفيول الصناعي لإنتاج الكهرباء والإسفلت لبناء الطرقات مع توفير حوالي 50% من الحاجيات من الغازوال. وخلافا لمزاعم الوزيرة يشدد البيان، فإن مصفاة المحمدية تعتبر من الحجم المتوسط إلى الكبير من حيث طاقة التكرير، وترتب ضمن 200 الأولى في العالم من أصل 637 مصفاة عبر الكرة الأرضية.

وحسب معطيات نقابيي “سامير”، فبالإضافة لتقنيات التقطير الجوي والتقطير الفراغي والتهذيب بالعامل الحفاز، فإن مصفاة المحمدية تعتبر من المصافي العالية المردودية والمرنة في التشغيل بعد إدخال تقنيات التكسير الهدروجيني ونزع الكبريت بالهدرجة، مما بوأها نقطة 7.4 من سلم تعقيد نلسون، حيث تفوق المتوسط العالمي المحدد في 6.3 وتفوق متوسط مصافي أوربا الغربية المحدد في 6.84.

وقال البيان إن” تكرمت الوزيرة وربطت المصفاة بشبكة الغاز الطبيعي المنتظر منذ سنين، فإن ذلك ستكون له نتائج إضافية جد مهمة على المردودية العامة للمصفاة وعلى أدائها التشغيلي في اقتصاد الاستهلاك الداخلي، وإطلاق سلسلة الصناعات البتروكيماوية المؤجلة منذ زمان”.

وردا على تصريحات الوزيرة، من كون الحكومة تسعى لحفظ مصالح ساكنة المحمدية التي تضررت من تلوث “سامير”، أوضح بيان “سامير” أن مصفاة المحمدية متوقفة منذ غشت 2015، وما زال الغبار الأسود والرمادي يتطاير على سكان مدينة الزهور، مما يثبت بأن شركة “سامير” غير مسؤولة عن مزاعم التلوث، لأن الشركة حسب النقابيين كانت دائما ملتزمة ومنضبطة للمعايير المحددة من التشريعات الوطنية في المقذوفات الجوية والسائلة. وما على الوزيرة سوى التدخل لدى المحطة الحرارية لإنتاج الكهرباء التي توجد تحت إمرتها من أجل القضاء على الغبار الأسود والإسراع لربط المحطة بالغاز الطبيعي أو البحث عن الخيارات البديلة، وتأمين الحاجيات من الفيول الصناعي بتشغيل شركة “سامير” .

ودعا نقابيو “سامير” الوزيرة، للقيام بزيارة للمصفاة المغربية للبترول، من أجل الاستماع لشروحات وتوضيحات المديرين والمهندسين والتقنيين المختصين حول القدرات الإنتاجية والتخزينية والتكنولوجية لشركة “سامير” المطروحة للتصفية القضائية، واستكمال الحوار المزعوم وبشكل رسمي ومسؤول مع ممثلي المأجورين حول الأوضاع الاجتماعية والمادية والمهنية، وحول مصير المصالح والحقوق المرتبطة باستمرار شركة “سامير” كمحطة لتكرير وتخزين الذهب الأسود.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.