هل بدأ المغرب في تنفيذ برنامج "الشراكة المتجددة" مع أوروبا لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة؟

10 يوليو 2022 - 13:30

بعد ساعات من مغادرة وزير الداخلية الاسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا للمغرب، في أول زيارة له للقاء وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، أملتها تطورات الوضع في محيط مدينة مليلية المحتلة، بعد تنفيذ المهاجرين لواحدة من أكبر عمليات محاولة اقتحام السياج الحدودي شارك فيها أكثر من ألفي شخص، بدأ المغرب في تشديد مراقبته للمهاجرين.

وفي ذات السياق أعلنت الشرطة المغربية، أمس السبت، توقيف 25 مهاجرا من أفريقيا جنوب الصحراء ومصادرة متعلقات تشير إلى أنهم كانوا يخططون لدخول جيبي سبتة ومليلية المحتلين.

وقالت المديرية العامة للأمن الوطني في بيان “تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة السبت، من إجهاض محاولة للهجرة غير المشروعة وتوقيف 25 مرشحا للهجرة ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء”.

وكان بحوزة المهاجرين الخمسة والعشرين “36 أداة حديدية مصنوعة بشكل تقليدي ويشتبه في استخدامها في عمليات الهجرة الجماعية عن طريق التسلق” بحسب بيان المديرية.

وفي بيان آخر، أفادت الشرطة المغربية بضبط 138 أداة حديدية يدوية الصنع داخل محل بمدينة طنجة، يمكن استخدامها في “عمليات التسلق”.

وتأتي العمليتان غداة إطلاق المغرب والاتحاد الأوروبي “شراكة متجددة” لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر بعد محاولة دخول نحو ألفي مهاجر جيب مليلية.

وقتل خلال هذه المحاولة 23 مهاجرا وفق السلطات المغربية، في حين تقول منظمات غير حكومية إن حصيلة القتلى “37 على الأقل” وعشرات الجرحى بينهم 140 في صفوف قوات الأمن المغربية ونحو خمسين في صفوف الشرطة الإسبانية.

وحصيلة الخسائر البشرية هذه هي الأفدح على الإطلاق التي سجّلت عند المعابر بين المغرب وجيبي سبتة ومليلية المحتلين.

وأعقبت المأساة إدانات دولية، وقد ندّدت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بـ”استخدام المفرط للعنف” وطالبا بفتح تحقيق، وهو ما أيّده الاتحاد الأوروبي.

وفتحت السلطات الإسبانية تحقيقين في الواقعة، فيما شكّل المجلس الوطني لحقوق الإنسان للمملكة المغربية “بعثة استطلاعية”، فيما تقاضي السلطات المغربية 65 مهاجرا بتهم من بينها “الدخول بطريقة غير شرعية للتراب المغربي”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.