تقرير برلماني يرصد اختلالات وحدات إنتاج وتسويق الحبوب والفواكه والخضر في المغرب

20 يوليو 2022 - 14:00

أصدرت مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول الأمن الغذائي، والتي أحدثت من طرف مجلس المستشارين، تقررها  بشأن الأمن الغذائي بالمغرب، مؤكدة « استمرار مجموعة من النقائص والاختلالات في هذا المجال، وذلك على مستوى سلاسل الإنتاج والقطاع الفلاحي، منها ضعف وهشاشة البنية التحتية ».

وعلى الرغم من تثمين االتقرير، « الإنجازات المحققة على أكثر من مستوى في المغرب، حيث استطاعت جميع سلاسل القطاع الفلاحي في أوج أزمة كوفيد انطلاقا من التموين الى غاية تسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، قدرتها على الصمود في وجه الجائحة »، إلا أنه رصد مجموعة من الاختلالات.

فعلى مستوى التخزين الاحتياطي، أوضح التقرير أن الإطار التشريعي في هذا المجال يعرف ضعفا واضحا، لاسيما القانون رقم 71-09 المتعلق بنظام التخزين الاحتياطي، بالإضافة إلى عدم تنصيص القانون المذكور على معاير توضح بشكل دقيق طرق تنظيم وتدبير المخزون.

وتوقف التقرير عند إجراءات المراقبة والمتابعة المنصوص عليها، وقال إنها « تعتريها نواقص حقيقية، تهم الطابع الإلزامي والجزاءات المترتبة عن عمليات التتبع والمراقبة وكذا التأخر في صدور المرسوم التطبيقي المتعلق بالقانون المنظم لسوق الحبوب والقطاني ».

وسجلت ذات المجموعة عجز واضح على مستوى طاقات التخزين وتكوين المخزونات الاحتياطية، وكذا توزيع عدد كبير من الفاعلين يشكل أحد الصعوبات الموضوعية التي تؤثر على عمليات التتبع والمراقبة بالدقة والنجاعة المطلوبتين.

وفيما يتعلق بسلسلة إنتاج الحبوب، اعتبر التقرير أن قطاع الحبوب إحدى الضمانات الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي بالمغرب، وتشكل الحبوب الغذاء الأساسي لمجموع الساكنة المغربية، فحسب رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يبلغ الاستهلاك السنوي للقمح بالمغرب 190 كلغ للفرد.

ورصدت ذات المجموعة الموضوعاتية، تدهور جودة إنتاج الحبوب، ووجود شوائب متعددة ناجمة عن عمليات الحصاد، بالإضافة إلى ظروف التخزين غير الملاءمة، ومشكل التعايش بين المنتجات المستوردة واتنتاج الوطني.

ومن بين اختلالات هذا القطاع، تحدث التقرير عن إدارة الرسوم الجمركية مؤكدا عدم وضوح رؤية المشغلين المستوردين، وكذا ضعف استغلال فرص السوق العالمية وعدم تزامن فترة الشراء مع فترة الحصاد عند التصدير ووفرة العرض.

وسجل المصدر نفسه، ضعف و هشاشة البنية التحتية للتخزين الحبوب وعدم كفايتها، فضلا عن محدودية التدابير التحفيزية والدعم الممنوح لمنصمات التخزين، وضعف دمج التصنيع في سلسلة القيمة، وعدم تكامل الانتاج في النسيج الصناعي، مشيرا إلى مشكل تدخل عدد من الوسطاء على مستوى الأسواق، مما يؤثر سلبا على توازنات السوق، والتخفيض المفرط للأسعار.

وفيما يتعلق بسلسلة إنتاج الفواكه والخضر، فهذه السلسلة تواجه جملة من الاختلالات، بحسب التقرير، ويتعلق الأمر بمشكل الضياع الذي تتعرض له الخضر والفواكه، وقدر حجم الضياع في المراحل الموالية للحصاد بـ20 و40 في المائة.

من بين الاختلالات التي سجلها تقرير المجموعة كذلك، ضعف فضاءات التخزين ووسائل النقل، لاسيما في مراحل الموالية للجني والحصاد، وغياب استراتيجية طموحة خاصة بالتحول الرقمي في مجال تسويق وتثمين المنتجات الفلاحية..

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي