"لاماب" تعتبر الحملة ضد أخنوش مزيفة وغير صادرة عن إرادة شعبية

21 يوليو 2022 - 19:00

في موقف غير معهود، قالت وكالة المغرب العربي للأنباء ( لاماب) إن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، يواجه حملة وصفتها بـ”المغرضة” على مواقع التواصل الاجتماعي معتبرة أنها حملة “غير صادرة عن إرادة شعبية”،  وأن الأمر يتعلق بـ “محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الحكومة، لا تقاس عواقبها على استقرار البلاد”.

واتهمت الوكالة  “تواطؤ نشطاء سريين ومعارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية”،في إشارة واضحة إلى حزب العدالة والتنمية.

وفي سياق دفاعها عن أخنوش قالت وكالة ( لاماب)، إن هناك عشرة أبعاد وأسرار تمهد الطريق لفهم هذه الحملة المغرضة” ضد رئيس الحكومة، تفضي في مجملها إلى معرفة من يحرك الحملة الرقمية ضد أخنوش.

وتضيف وكالة الأنباء الرسمية أن هذه الحملة “ليست ناجمة عن حركة شعبية، وإنما تغذيها على الخصوص أزيد من 500 حساب مزيف، تم إحداثها فوريا من قبل أوساط حاقدة غير معروفة حتى الآن لشن حملة ضد رئيس الحكومة”.

واعتبرت لاماب في قصاصتها التي عممتها مساء اليوم الخميس، أن” إضفاء الطابع الشخصي على الحملة بجعل رئيس الحكومة هدفا لها يروم شيئا آخر غير الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين”، واصفة ما يجري على هامش الحملة، بأنه ” تواطؤ بين نشطاء سريين ومعارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية”.

وتضيف الوكالة  أن الهجوم الرقمي” المباشر على شخص رئيس الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس “المستوى المنحط” الذي سقطت فيه أخلاقيات العمل السياسي في بلادنا. وتضليل المواطنين العاديين يكون بهذا المعنى مستهجنا”.

وبناء على هذا التبرير زعمت “لاماب”، أن “هناك رغبة واضحة في تكرار حملة المقاطعة – التي تم تشخيص مراميها بشكل دقيق – والتي ألحقت أضرارا بثلاث علامات تجارية لفاعلين اقتصاديين في أبريل 2018 همت منتجات مثل المياه المعدنية والحليب والبنزين”.

واعتبرت الوكالة أنه “بذريعة الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، نحن اليوم أمام محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الحكومة، لا تقاس عواقبها على استقرار البلاد”.

ونفت “لاماب”، في قصاصتها، أن يكون خفض أسعار النفط في محطات الوقود أمرا فوريا، بل ينبغي بيع المخزون الذي سبق شراؤه بسعر أعلى.

وبالإضافة إلى ذلك، تقول يجب التمييز بين سعر البرميل الخام وسعر النفط المكرر. ومن جهة أخرى، “تبقى أسعار المحروقات في المغرب خاضعة للسوق”.
وتواصل الوكالة الرسمية، الدفاع عن رئيس الحكومة قائلة أن ” 60 في المائة من سعر البنزين في محطة الوقود يتشكل من الضرائب: (الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك)، وهاتان الضريبتان تمولان صندوق المقاصة الذي يخفض أسعار غاز البوتان، والسكر والحبوب، وأي تعديل في هذه الضرائب من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المواد، وسيكون له بالتالي انعكاس مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة”.

أما شركة إفريقيا، التي قالت الوكالة  إنه يتم ربطها مباشرة برئيس الحكومة، فإنها حسب المقال”تمثل بالكاد 20 في المائة من السوق. أما الباقي فيتوزع بين طوطال وشيل وشركات أجنبية وشركات أخرى”.

وقالت الوكالة، “إن الإيهام بأن كل زيادة في النفط توجه مباشرة إلى الفاعلين في قطاع المحروقات هو محض كذب”. وهي” كذبة تستخدم هذه الخدعة المغرضة من قبل المعارضين السياسيين لرئيس الحكومة لمهاجمته بصفة شخصية”.

وشددت “لاماب”، على أن “هوامش شركات المحروقات معروفة”، وهي محددة بشكل دقيق في حصيلة هذه الشركات. وحسب وزارة الاقتصاد والمالية، إذا كانت هناك أرباح مهمة جدا أو هوامش مبالغ فيها، تعزى لهذه الزيادة العالمية في الأسعار، وتقوم الزيادة في الضرائب بدورها، حيث يمكن أن ترتفع الضريبة على هذه الشركات بشكل استثنائي طبقا للقانون إلى نسبة 45 في المائة أو 50 في المائة في إطار التضامن الوطني”.

وردت “لاماب”  على منتقدي سياسة الحكومة، قائلة “يمكن إيهام المغاربة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يعانون من غلاء المعيشة وخاصة أولئك الأقل استعدادا للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الأخبار الزائفة، إلا أن الحقيقة ما تلبث أن تفرض نفسها في نهاية الأمر”، لأنه حسب قصاصة وكالة الأنباء الرسمية، “في الديمقراطيات، يمكن للمرء أن ينتقد بشكل شرعي تدبير أزمة من قبل حكومة، ولكن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بالوسائل التي توفرها الديمقراطية، وليس من خلال النشر غير المسؤول للحقد والعنف والتشهير وازدراء الرأي العام”.

ويشير مراقبون إلى ان دفاع لاماب عن أخنوش بهذا الشكل يعد غير مسبوق ويطرح إشكالا أخلاقيا ومهنيا، لأن الوكالة اعتمدت أحكام القيمة ولم تستمع للأصوات التي تنتقد ارتفاع الأسعار وتقدم التبريرات التي تنتقد سياسة الحكومة التي لم تتخذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.