علماء موريتانيا: تصريحات الريسوني "غير ودية ومريبة ومستفزة"

16 أغسطس 2022 - 19:00

ما زالت ردود الفعل تتوالى بشأن التصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، حول تبعية موريتانيا تاريخيا للمغرب وتنظيم مسيرة إلى تندوف.

هيئة العلماء الموريتانيين، أصدرت بيانا وقعه أمينها العام الشيخ بنصالح، وصف التصريحات المذكورة بـ”الحديث غير الودي والمريب والمستفز”، مشيرا إلى أنه حديث يذكر بمواقف بعض الإخوة المغاربة من استقلال موريتانيا أيام استقلالها”.

وأضاف البيان ذاته بأن هذه المواقف “وإن كنا نجزم بأنها مواقف فردية لا تمثل إلا أصحابها، إلا أن الدكتور الريسوني لا يتجاوز له ما يترك لغيره”، مؤكدا على أنه “ينبغي لقادة الهيئات الإسلامية إذا تجاوزوا اللباقة والدبلوماسية واحترام الحوزات الترابية للدول أن يقفوا عند حدود الشرع”.

وحذر المصدر نفسه من “أن تلتبس على قادة الهيئات الإسلامية ساحات الجهاد الشرعي مع غيرها من ساحات أذية المسلمين، فذلك أليق بهم وأيسر تبريرا من الدعوة لجهاد ليس بجهاد طلب ولا جهاد دفع”.

وأوضح المصدر ذاته بأن موريتانيا “لم تخضع منذ القرن الخامس الهجري لحكم دولة إسلامية غير دولة المرابطين التي نشأت في موريتانيا وخضعت لها بعض دول الجوار، ووصل ملكها الأندلس”.

هذه الدعوات، يضيف البيان “التي نسمع، لا علاقة لها بوحدة الصف الإسلامي، إذ لو كان الأمر كذلك، لطالب أصحاب هذه الدعوات بتبعية الدول الإسلامية لأحد مراكز الخلافة الإسلامية”.

وتعليقا على حديث الريسوني عن رابطة البيعة بين الموريتانيين والملوك المغاربة، قال البيان نفسه بأن بيعة بعض الأفراد (للملوك المغاربة) إن ثبتت فهي أمر فردي يصنف في إطاره ولا يتجاوز في أقصى حالاته ما هو معروف عندنا في الوقت الحالي بازدواجية الجنسية ولا يعتبر دليلا على التبعية”.

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، في تصريح لموقع “اليوم 24″، اعتبر أن تصريحاته “كانت في واد بينما كانت الحملة ضدها في واد آخر”، مشيرا إلى أنه تحدث بمنطق التاريخ والشرع والحضارة، “في المقابل كانت الردود عليه بمنطق سياسي تولاها أشخاص لهم مواقع سياسية بدأت تنكشف”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.