أكاديمي : فرنسا تتعامل مع قضية الصحراء بمنطق براغماتي

21 أغسطس 2022 - 20:00

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، عبد العزيز قراقي، إن فرنسا « ما فتئت تتعامل مع قضية الصحراء بمنطق براغماتي، والتحجج ببعض مبادئ الحياد، لتبرير عدم الوضوح في المواقف ».

وأضاف ذات الأكاديمي، في تصريح ل »اليوم 24، أن فرنسا تعرف جيدا أكثر من غيرها ما قدمه المغاربة من دماء زكية لكي ينعم الفرنسيون بحريتهم ويتخلصون من الاستعمار النازي.

الباحث المغربي، أوضح في معرض تعليقه على مضامين الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لهذه السنة الذي وجهه الملك محمد السادس أمس للأمة « بأن فرنسا التي كانت قوة استعمارية تدرك أكثر من غيرها أنه عند احتلالها للمنطقة، كانت تعرف أن سلطة سياسية قائمة الذات كانت تمارس سيادتها على المنطقة، كما تعرف أحقية المغرب بترابه، وهو مالم يظهر لحد الآن على مستوى المواقف ».

الخطاب الملكي المذكور، تميز حسب ذات الأكاديمي بقوته ووضوحه، مضيفا بأنه « حتى وإن كان قد انصب على قضيتين، فقد حسم فيما يتعلق بضرورة الاعتراف بمغربية الصحراء كشرط أساسي لجودة وتطوير العلاقة مع المغرب ».

الاعتراف بمغربية الصحراء، يؤكد أستاذ العلوم السياسية « أدركته الكثير من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي جعلت من اعترافها بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية موقفا تابثا  للدولة، أملته الكثير من الاعتبارات ».

الاعتبارات المذكورة، حسب الأكاديمي نفسه، تتمثل في أن أمريكا تدرك جيدا قدم الدولة في المغرب و اعترافها بالولايات المتحدة، حتى قبل أن تفعل ذلك الكثير من الدول الأوربية، كما يتمثل الاعتبار الثاني « في أن أمريكا تابعت منذ استعادة المغرب  لمناطقه الجنوبية أن السيادة المغربية هي الوحيدة الموجودة في الصحراء المغربية ومن تم فإن الواقعية السياسية التي تميز  الإدارة الأمريكية على مستوى العلاقات الدولية دفعتها إلى الاعتراف النهائي بالسيادة المغربية وتبليغ الأمين العام للأمم المتحدة بذلك بالإضافة إلى أعضاء مجلس الأمن »

يتماهى مع ذلك، يتابع قراقي « الموقف الإسباني الذي حسمت فيه الجارة إسبانيا موقفها إزاء الحكم الذاتي كحل معقول أقرب إلى التطبيق و الأسهل على مستوى البحث عن حل نهائي للمشكل المفتعل ».

وشكل الخطاب الملكي، حسب ذات الأكاديمي « مناسبة للتذكير ببعض الدول التي اعترفت بمغربية الصحراء، وبالدينامية التي أطلقها المغرب حيث بادرت الكثير من الدول التي تفهم الأهمية الاستراتيجية للمناطق الجنوبية المغربية إلى فتح قنصليات هناك استعدادا لمسايرة التحولات الجيواستراتيجية التي ستشهدها المنطقة ».

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي