حوادث السير المميتة.. بين المسؤولين البشرية وضعف تفعيل مدونة السير

22 أغسطس 2022 - 22:00

عاد موضوع تأهيل سائقي حافلات نقل المسافرين إلى الواجهة، من جديد، بعد فاجعة حادثة انقلاب حافلة للمسافرين في خريبكة، والتي تسببت في مصرع 23 شخصا وإصابة عدد من المسافرين.

أرجع نائب الأمين العام للمركزية النقابية للجان العمالية المغربية، عبد العالي الخافي سبب غالبية حوادث السير إلى العنصر البشري، بالإضافة إلى مشكلة تأهيل السائقين. حسب المهني ذاته في حديث مع “اليوم24″، لأن الوزارة في الوقت الذي تسهر على تسليم السائقين شهادة السياقة والبطاقة المهنية، يظل السؤال المطروح، هل تؤهل الوزارة هذه الفئة من المهنيين؟

المتحدث نفسه، شدد على أن تهور بعض السائقين، سيما الشباب يكون من بين أسباب حوادث السير التي تخلف فواجع على الطرقات بسبب “حماس الشباب وعدم خبرته”.

وتابع المسؤول ذاته مرجعا أسباب حوادث السير، إلى عياء وتعب السائقين، محملا الوزارة الوصية المسؤولية في ذلك، مشددا على أن اهمية تحديد أوقات العمل وراحة السائقين.

وفي معرض رده على من يلقي باللائمة على البنية التحتية المهترئة لبعض المسالك الطرقية، قال الخافي “إن السائق المهني عليه أن يتأقلم مع الطريق كيفما كانت، ولا يجب عليه اتخاذ ضعف البنية التحتية سببا لارتكاب الأخطاء القاتلة”.

سبق للكاتب الإقليمي للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل بقطاع النقل الطرقي بمحطة إنزكان، في حديثه لموقع “اليوم 24″، أن حمل مسؤولية حوادث السير بواسطة الحافلات إلى “إجبار سائقي الحافلات على العمل لأزيد من تسع ساعات متواصلة”، مضيفا بأن الخلل يكمن في العشوائية في منح الرخص الاستثنائية للحافلات دون إلزام الشركات بتحديد سائق بديل للحافلات التي تحصل على رخص استثنائية للتنقل خارج أوقاتها الاعتيادية”.
يذكر أن حوادث السير بالمغرب تخلف سنويا حوالي 3500 وفاة وأكثر من 10 آلاف إصابة بليغة، كما تقدر خسائر حوادث السير بـ1,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل 19,5 مليار درهم سنويا.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *