خبير اقتصادي: المزاج الشعبي في الشارع يمكن أن يتغير بسرعة

23 أغسطس 2022 - 11:00

طالب الخبير الاقتصادي، رشيد أوراز الحكومة بمعالجة مشكلة التضخم في فترة قصيرة قبل أن تسوء الأمور، مضيفا في مقال منشور الإثنين على الموقع الإلكتروني لمركز الشرق الأوسط، بأن المغرب قد يبدو مستقراً، إلا أن التاريخ يشير إلى أن هذا الاستقرار لن يستمر، وأن المزاج الشعبي في الشارع يمكن أن يتغير بسرعة.
ذكر  الخبير ذاته بترديد هتافات في الملاعب تطالب برحيل رئيس الحكومة، بسبب الظروف الراهنة وبسبب غياب التواصل من طرف الحكومة، مجددا تأكيده بأن « وقت التصرف والعمل هو الآن ».
مثل الولايات المتحدة وأوربا، يضيف أوراز « شهد المغرب بدوره ارتفاعًا في معدلات التضخم مؤخرًا، التي سجلت معدلا وصل 6.4 في المائة خلال يوليو 2022، وهو تضخم قادم من الخارج، حسب الخبير نفسه، ويسمى بـ »التضخم المستورد ».

التضخم المذكور، أفرز وضعا ما ينفك يتطور، تنظر إليه الحكومة، يتابع الخبير ذاته « بتخوف كبير، سيما وأن المغرب نجح في السابق في تجنب التضخم المتفشي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي أثر على جزء كبير منها خلال العقد الماضي ».

أرجع أوراز ذلك التجنب إلى سياسة المغرب النقدية « المتينة التي تمكن البلد من إبقاء التضخم عند الحد الأدنى في الماضي، لكن الوضع تغير الآن، كما أن السياسة النقدية المحلية غير قادرة على مواجهة العوامل الخارجية التي أدت إلى الارتفاع الأخير في الأسعار.

الحكومة تواجه حسب المتحدث نفسه، « وضعا صعبا، حيث يصاحب ارتفاع التضخم تباطؤ في النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أنه في مارس الفائت، توقع بنك المغرب معدل نمو بنسبة 0.7 في المائة لعام 2022، قبل تعديل تقديراته في يونيو إلى حوالي 1 في المائة ».

يمثل هذا انخفاضًا حادًا، يوضح الخبير ذاته « مقارنة بمعدل النمو الذي بلغ 7.9 في المائة في عام 2021، حيث تبدو الأرقام بين معدل التضخم ومعدل النمو معكوسة، حيث في الوقت الذي يرتفع فيه التضخم، يتراجع النمو الاقتصادي، وهذا ما يجعل الاستقرار الاجتماعي على المحك ».

أزمة كوفيد 19، إلى جانب ركود الناتج المحلي الفردي السنوي على مدى العقد الماضي، أدت إلى إرهاق الطبقتين المتوسطة والعاملة، كما أثرت هذه الوضعية بشكل خاص على العاملين في القطاع غير المهيكل، الذي يمثل 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويشغل 70 في المائة من العمالة في البلاد.

يضع التضخم في ظل هذه الظروف عبئًا ثقيلًا على العائلات والمقاولات، ويمكن أن يضعف الاستقرار الاجتماعي، حسب ما يخبرنا به التاريخ البعيد والحديث، بتعبير أوراز.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي