روس يدخل مرحلة السرية والمغرب يكسب مهادنة أمريكية في ملف الصحراء

30 يناير 2014 - 22:41

حيث بات يحلّ بالمنطقة شكل مفاجئ، ويجري لقاءات مغلقة مع مسؤولين في كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وقيادة جبهة البوليساريو. وأوضحت مصادر مغربية جيّدة الاطلاع على كواليس الملف، أن روس حسم خياره في اتجاه اعتماد السرية المطلقة في تحركاته، وجرّ المعنيين بالنزاع نحو لقاءات غير معلنة، «وذلك في محاولة منه لسلوك المسار الحتمي الذي مرّ منه جميع الوسطاء في النزاعات الدولية الكبرى، حيث لا يتم الانتقال إلى التحركات واللقاءات المعلنة إلا بعد إنضاج الملف وتحقيق تقدّم يكون بمثابة أرضية للخرجات العلنية».

روس الذي بدأ جولته الأخيرة إلى المنطقة من الجزائر، واختتمها من المغرب حيث التقى وزير الخارجية صلاح الدين مزوار؛ وفي هذا الصدد، قالت مصادر متابعة للملف إنه وموازاة مع لقاءاته المعلنة مع المسؤولين، يجري لقاءات بالغة السرية مع كل المعنيين بالملف، ويعمل على نقل هذه اللقاءات إلى أماكن بعيدة عن المنطقة، من قبيل أوربا والولايات المتحدة الأمريكية. هذه الأخيرة قالت مصادر «أخبار اليوم» إنها أشرت عن تحوّل كبير في موقفها من الملف مقارنة مع الأزمة التي أحدثتها في السنة الماضية، سيؤدي حسب المصادر نفسها إلى جمود كبير للملف لفترة طويلة ستمتد لسنوات. وأشارت مصادر «أخبار اليوم» إلى وجود ارتياح كبير في الرباط تجاه ما سيتضمنه التقرير المقبل للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، والذي يعتبر روس محرّره الرئيس. تقرير سيكون أساسا لصدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي، حيث توقّعت المصادر نفسها أن يمدّد القرار لبعثة المينورسو سنة إضافية، دون التطرق إلى توسيع صلاحياته في المجال الحقوقي كما يسعى إلى ذلك خصوم المغرب.

تحوّل أكده المتخصص في الموضوع، عبد المجيد بلغزال، حيث قال إن مدينة العيون تستعد في الأيام القليلة المقبلة، لاستقبال وفد غير مسبوق من رجال الأعمال الأمريكيين، حيث سيجتمعون في الصحراء بنظرائهم المغاربة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب. «وهذه الزيارة التي ستشمل مدنا صحراوية أخرى، تشكل تحولا غير مسبوق في السياسة الأمريكية تجاه الملف، ينضاف إلى تحوّل آخر يتمثل في حصول عدد من المؤسسات المالية الأمريكية، على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية للشروع في تمويل برامج مشاريع تنموية في أقاليم الصحراء».

مصادر حقوقية من مدينة العيون، أكدت لـ»أخبار اليوم» أن عدم قيام روس بزيارة إلى الصحراء في جولته الأخيرة، جنّب المغرب تحركات عنيفة كانت خلايا انفصاليي الداخل تعتزم القيام بها تزامنا مع وصوله. وفيما لمّحت هذه المصادر إلى احتمال قيام روس بلقاءات سرية مع فاعلين محليين صحراويين، قالت إن انطلاقه في جولته هذه من الجزائر، أكد الدور الحاسم لهذه الأخيرة في حلّ هذا النزاع. وفيما امتنع روس عن الإدلاء بأي تصريح صحافي سواء في الجزائر أو الرباط، وحتى في نواكشوط وتندوف، قالت مصادر مغربية موثوقة إن المبعوث الأممي يشدّد في لقاءاته مع المسؤولين، على عدم إدلائهم بدورهم بأي  تصريحات أو تسريب لمضامين لقاءاته بهم.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي