عبد السلام الطويل: العدالة والتنمية يقبل فكرة العلمانية الجزئية

02/02/2014 - 14:39
عبد السلام الطويل: العدالة والتنمية يقبل فكرة العلمانية الجزئية

واضاف الباحث في العلوم السياسية في ذات الندوة التي احتضنها مقر المركز بالرباط أن « الحزب يرفض فكرة العلمانية الصلبة ويقبل العلمانية الجزئية لذلك يمكن القول بأن هناك بعد علماني في موقف الحزب في حين يتم التحفظ على الخلفيات المرجعية المادية لمشاريع التحديث.

 اعتبر عبد السلام الطويل أن موقف العدالة والتنمية من عدد من القضايا ومن بينها قضية الملكية لم يكن وليد اللحظة، بل تأسس عبر مجهود كبير بذلته مجموعة من النخب للتمييز بين العرش والجالس على العرش. 

وأضاف الطويل » أن العدالة والتنمية لا يشكل خطرا أو تحديا سواء على الأجهزة الأمنية وعلى النظام بل « كان بردا وسلاما على الجميع »، لأنه خلال فترة الربيع العربي لم يكن هناك بديل وبالتالي فالحزب تحمل مسؤولية كبيرة على عاتقه.

كما أن عبد الإله بن كيران لعب دورا كبيرا في إقناع حركة الإصلاح والتوحيد بضرورة المشاركة السياسية وفي تغيير الكثير من مواقف الإسلاميين حول المرأة والديمقراطية والحداثة.

من جهة أخرى، أضاف المحاضر أن خلاصة بحثين كان قد اجراهما قبل مدة حول مواقف الفاعلين الأساسيين بالحزب أثبتت أن هناك توجها عاما واستعدادا للمشاركة في السلطة وتوجها عاما لدى رموز الحزب باي ثمن و »كان ذلك بالنسبة لي سيئا على عكس حركة العدل والإحسان التي مازالت متشددة في مسألة المشاركة ». 

كما أن بنية حزب العدالة والتنمية أصبحت تعرف تغيرا بعد الطفرة التي عرفها الحزب، ذلك أن حركة الإصلاح والتوحيد لم تبقى هي المصدر الوحيد لتزويد الحزب بالمناضلين، « ذلك أنه في السابق كان المناضل يخضع لعملية تصفية وتأطير في الحركة قبل الوصول إلى الحزب أما الآن فأصبح من الصعب التحكم في المنخرطين في الحزب »، لذلك يجب على العدالة والتنمية الانتباه لهذه المسألة حتى لا يتحول إلى حزب للأعيان.

وفي إطار تحليله لنجاح الحزب في التحول إلى قوة سياسية أساسية قال الطويل أن التنظيم استفاد من مألات الحركة الإسلامية في السودان، و سوريا ومصر والجزائر كما أن قوة اليسار الإيديولوجية فرضت على الحزب مراجعات كثيرة. غير أن ما نعانيه فعلا يقول الطويل، هو غياب بدائل حقيقية حيث تظل الفاعلية للمؤسسة الملكية من خلال مبادراتها. 

 

وحول الشروط الاساسية اللازم توفرها في الحزب السياسي قال الطويل انه لا يمكن لأي حزب سياسي أن يقدم نفسه كنموذج إلا إذا حاز على نصابين: أن ينجح في معالجة إشكالية الحداثة والموقف من التراث، وأن يؤسس لحد أدنى من الاستقلالية. « لكن حزبا سياسيا عاجز أن ينجح جريدة يومية أشك في إمكانية نجاحه في تدبير بلد، لأن الحزب يجب أن  يكون محضنة لفكرة الانتاج وفكرة الفعالية والإبداعية ،ولا يجب أن يكون مشجبا  للسلطة تراهن عليه لحل الأزمات ». 

 

شارك المقال