الرئيس اليمني السابق عبد الله صالح يضع المغربي بنعمر في قلب العاصفة

03 فبراير 2014 - 12:32

فهذه الزيارة التي تعد السابعة والعشرين كانت حاسمة، وغيّرت مواقف العديد من الأطراف السياسية في هذا البلد العربي الذي تتقاذفه الصراعات.

زيارة بن عمر الاخيرة توجت بتقديمه لإحاطة (تقرير) أمام مجلس الأمن، عن الوضع وتطور العملية السياسية هناك، واختتام اشغال الحوار الوطني. وبالرغم من أن بن عمر أكد على أن العملية الانتقالية في اليمن هي العملية التفاوضية الوحيدة في إطار بلدان الربيع العربي، “وأصبح اليمن البلد الذي شهد حوارا وطنيا هو الاكثر أصالة وشفافية وتشاركية”، كما أبلغ المجلس أن الرئيس الانتقالي عبدربه منصور أظهر قيادة قوية في المضي بمؤتمر الحوار الوطني نحو ختام ناجح، ويستحق كل الدعم، ب”اختصار قدم اليمنيون مجموعة أسس ومبادئ لبناء نظام حكم ديمقراطي جديد، ووضع البلاد على مسار تقدمي لا يمكن بعده العودة الى الوراء”. لكن بالرغم من هذا كله إلا أنه وكما ذكر في السابق في أخر بيان له في نونبر 2013 أكد من جديد بن عمر وفق ما نقله مكتبه الإعلامي فإن الوضع “لا يزال هشا”، ولا زالت عناصر من النظام السابق الذي قاده عبد الله صالح “تتلاعب بمسار التغيير وتعرقله وتقوضه بهدف العودة إلى الوراء وتقويض العملية الانتقالية،وكل المكاسب التي تحققت هي الأن مهددة”.

كما أبلغ مجلس الامن وفق نفس المصدر “بوجود عرقلة ممنهجةوواضحة تشكل تهديدا حقيقيا قد يغرق البلاد في فوضى، إذا لم تتم إزالة هذا التهديد قريبا”، هذه التصريحات وضعت بن عمر وسط زوبعة من الانتقادات التي شنتها وسائل إعلام يمنية مقربة من النظام السابق، ومن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

الحملة التي تقودها وسائل الاعلام هدفت إلى التشكيك في مصداقية بن عمر، وإبرازه في مظهر المنحاز، إلى درجة التجريح في شخصه، وفي السياق نفسه ندد حزب الرئيس السابق في بيان له بالتقرير، حيث قال بأن هذا التقرير “تضمن معلومات مغلوطة حول الأوضاع في اليمن وكان بعيدا عن الموضوعية والحيادية التي تفترض في مندوب الامين العام”.

البيان الذي حمل توقيع علي عبد الله صالح إعتبر تلك المغالطات “رغبة مسبقة لعرقلة التسوية وخلط الأوراق لصالح طرف معين ولا تعكس روح الوفاق الذي تضمنته الوثيقة الوطنية المجمع عليها”.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي