اليوم الذكرى الاولى لرحيل شكري بلعيدى

06 فبراير 2014 - 10:33

تحيي تونس التي تخرج ببطىء من سنة من الاضطرابات، اليوم الخميس ذكرى اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد قبل عام واحد، وبعد يومين على إعلان مقتل المتهم بارتكاب هذه الجريمة.

ففي السادس من فبراير 2013 صدمت تونس بنبأ اغتيال المحامي والناشط البالغ من العمر 48 عاما الذي كان ينتقد بشدة حزب النهضة الإسلامي الحاكم . وكان بلعيد قد قتل أمام منزله بثلاث رصاصات أطلقت من مسافة قريبة.

وحملت السلطات التونسية جهاديي “أنصار الشريعة” المنظمة التي أعلنتها تونس في غشت 2013 “إرهابية”، مسؤولية الاغتيال. لكن هذه الحركة لم تتبن هذه العملية ولا أي هجوم مسلح آخر.

وأعلن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، أول أمس الثلاثاء، انتهاء عملية أمنية في منطقة “رواد” قرب العاصمة بمقتل سبعة مسلحين من بينهم كامل القضقاضي المتهم باغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد وعدد من عناصر الجيش بجبل الشعانبي.
وقال بن جدو، في مؤتمر صحافي، إن الحرس الوطني “نجح في قتل سبعة إرهابيين مدججين بالسلاح. كشفت التحاليل هوية بعضهم ، من بينهم كامل القضقاضي” ، الذي تتهمه السلطات التونسية بقتل بلعيد في السادس من فبراير 2013.
وأوضح بن جدو أنه “تم التأكد من هوية القضقاضي بشكل علمي”، إضافة إلى هوية خمسة من سبعة مشتبه بهم قتلوا خلال العملية، قال إن “أغلبهم يعدون من العناصر الارهابية الخطيرة” .

لكن عبد المجيد بلعيد،شقيق المعرض اليساري ، رفض هذه التصريحات مطالبا بالحقيقة حول مقتل شقيقه. وقال لوكالة فرانس برس أن “مقتل القضقاضي لم يفرحنا إطلاقا (..) وهو لا يخدم إلاّ (مصلحة) لطفي بن جدو (وزير الداخلية) وحكومته”. مضيفا أن “عائلة الشهيد شكري بلعيد تقول لوزير الداخلية: نحن نرد إليك هديتك”، معتبرا أن “قتل إنسان ليس هدية.. وجثة إنسان (مقتول) ليست هدية“.

لافتا إلى أن عائلة بلعيد كانت تتمنى لو تم توقيف كمال القضقاضي حيا حتى يعترف بالجهة التي كلفته بتنفيذ عملية الاغتيال.

كما رأى حزب “الوطنيين الديمقراطيين الموحد” (يسار) الذي كان بلعيد يتولى أمانته العامة في بيان الأربعاء أن اغتيال شكري بلعيد ه”جريمة سياسية والقضقاضي ومن معه هم مجرد أدوات تنفيذ”. وأضاف “لذلك، كشف الحقيقة كاملة يستوجب الوصول إلى الأطراف السياسية التي خططت وموّلت وأعطت الإذن بالتنفيذ، وتسترت وبرمجت طمس معالم الجريمة“.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي