حسناء أبو زيد : منصب زوجي لا يعنيني لأنني نائبة قبل أن يصبح عاملا

15/02/2014 - 18:15
حسناء أبو زيد : منصب زوجي لا يعنيني لأنني نائبة قبل أن يصبح عاملا

 

 

‭{‬ طالبت مؤخرا بسن تشريعات لحماية النائبات من الهجومات «اللاأخلاقية» لزملائهن في البرلمان، هل الوضع خطير لدرجة المطالبة بالحماية؟

< الأمر يتعلق بسلوكات تقع في إطار تدبير بعض اللجان، حيث تقع انزلاقات في التعبير بسبب الخلافات بين النواب وهذا ناتج عن عدم تطور ثقافة الاختلاف في إطار احترام بعضنا البعض. المشكل للأسف مطروح خصوصا بين  النواب والنائبات، وليس بين الجنس الواحد من النواب، حيث لم يسبق أن سمعنا نائبا يقول لنائب «ما عندكش الأخلاق». ربما لو كان المشكل يحدث بين نواب نفس الجنس كان الأمر ليدبر بشكل مختلف، ولكن أن يتجه نواب للهجوم على نائبات وبعبارات لا أخلاقية، فهذا ما لا يمكن أن نقبله. فهل من الطبيعي مثلا أن يقول نائب لنائبة «سيري شوفي شنو تيقولوا عليك فالبرلمان». هناك نواب وهم يمثلون الأغلبية الساحقة يعرفون كيفية تدبير الاختلاف، ولكن للأسف هناك فئة معزولة تتطاول على النائبات ويجب أن يفرض عليها احترام مدونة الأخلاقيات.

 

‭{‬ هل هذا يعني أنكن أنتن النائبات، ممثلات الشعب والمدافعات عن حقوقه، تعانين من الاضطهاد داخل المؤسسة التشريعية؟

< لا نشعر بأننا مضطهدات ولا يمكن لأحد أن يضطهدنا، يتعلق الأمر بأخلاقيات عمل، هناك من يحترمها وهناك من لا يبالي بها، كما يتعلق الأمر بلغة يجب أن ترقى في المجتمع عموما، وليس فقط داخل البرلمان، فإذا كان هناك من يستطيع ويقبل التطبيع مع تلك السلوكات وتلك اللغة المتدنية، فنحن لا يمكننا ذلك، بل من المعيب في زمن الدستور الجديد أن نكتب عن لغة مماثلة مستعملة من طرف مسؤولين سياسيين.

 

‭{‬ أنت نائبة باسم حزب معارض في حين يشغل زوجك منذ فترة قصيرة منصب عامل، ألا يطرح هذا الأمر أي إشكال أو تناقض بالنسبة لك؟

< ربما يجب أن يطرح هذا السؤال على وزير الداخلية وعلى رئيس الحكومة، فهما من وضعا الثقة في رئيس لجنة برلمانية ليكون عاملا، وأنا كنائبة وكعضو مكتب سياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أرى أن هذه حالة مدرسية يجب تتبعها، فالاتحاد هدفه كان دائما إصلاح الإدارة والمساهمة في تجديدها. ومن هذا المنطلق، طالما تمنينا أن تختار الدولة مناضلين وسياسيين في تلك المواقع المؤثرة، فوحدهم المناضلون والسياسيون بإمكانهم تكريس مفاهيم جديدة للسلطة. من جهة أخرى، نحن في الحزب نؤمن بالحداثة ونؤمن أن مؤسسة الزواج فيها تكامل بين الطرفين وليس انصهار الطرفين، وكنائبة وكعضو مكتب سياسي لا أرى أي تعارض أو إشكال في هذا الوضع، خصوصا أنه ليس من اختيارنا، الدولة وضعت ثقتها في هذا الشخص ليكون في منصب معين، وكما أسلفت يجب أن ننظر إليه كحالة مدرسية يجب تتبعها.

 

‭{‬ منذ تعيين زوجك عاملا أضيفت لاسمك صفة «حرم السيد العامل» هل يعجبك هذا اللقب أم أنك تكتفين بصفة «النائبة وعضو المكتب السياسي»؟

< بالفعل بعض وسائل الإعلام تغير عندها تعريفي من نائبة برلمانية وعضو مكتب سياسي إلى «حرم السيد العامل»، يجب أن نطرح السؤال على وسائل الإعلام تلك بخصوص قصدهم وتصورهم للأمر. من جهتي، أؤكد أن ما يجب أن نستحضره اليوم أننا أمام حالة مدرسية تعكس دمقرطة مناصب معينة وتلك المناصب لا تعني أحدا سوى الأشخاص الذين يشغلونها ولا أحد آخر مهما كانت درجة القرابة، أنا نائبة برلمانية وعضو مكتب سياسي قبل أن يصير زوجي عاملا، ومن هذا المنطلق أقوم بعملي وأتحمل مسؤوليتي كاملة في حزبي وفي البرلمان.

 

‭{‬ هذا يعني أنك تكتفين بصفة نائبة وعضو مكتب سياسي؟

< طبعا، أنا أكتفي بهاتين الصفتين لأنني أتمتع بهما قبل أن يصير زوجي عاملا كما أنني أؤمن أن المناصب لا تعني أحدا غير من يشغلونها. 

 

 

شارك المقال