من المرتقب أن تكون أول رحلة خارجية لملك بريطانيا الجديد إلى كندا، بدلا من المشاركة في مؤتمر التغير المناخي « Cop 27 » الذي ستحتضنه مصر الشهر المقبل.
ووفق ما ذكرته صحيفة The Times البريطانية الإثنين، فإن مجلس الوزراء البريطاني يتجه للموافقة على مقترح إرسال الملك تشارلز الثالث إلى كندا.
مجلس الوزراء البريطاني أراد أن تكون زيارة تشارلز الأولى إلى الخارج متوافقة مع الأولويات الدبلوماسية للحكومة، ورأى أن حضوره بصفة مشارك في مؤتمر التغير المناخي « لن يكون مناسباً » بعد ترسيمه ملكاً للبلاد.
قرار عدم السماح لتشارلز بحضور مؤتمر التغير المناخي (Cop27)، أثَار انزعاج جون كيري مبعوث إدارة الرئيس الأمريكي لشؤون المناخ.
كيري قال، إنه يأمل « كثيراً » في استمرار السماح لتشارلز بالمشاركة في المناقشات والمساعي الجارية بشأن التغير المناخي « دون إخلال بالإجراءات الدستورية » لبريطانيا، مضيفا في تصريح لشبكة BBC: « إن الملك أحد المنظِّمين المهمين للغاية، وشخص لديه القدرة على رفع مستوى العمل الذي نحتاج إليه الآن إلى مستوى عالمي ».
الملك تشارلز أوضح أنه يميل بصفته رئيساً لاتحاد الكومنولث إلى أن تكون زيارته الخارجية الأولى إلى دولة من دول الاتحاد، ومنها كندا التي تأتي على رأس قائمة الزيارات المحتملة.
الحكومة البريطانية حريصة على تعزيز العلاقات مع أوتاوا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، وقد أعلن مجلس الوزراء بدء المفاوضات بشأن اتفاق تجاري جديد بين البلدين في مارس الماضي.
يُذكر أن بريطانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري لكندا، ومن المخطط له أن ينمو الطلب الكندي على الواردات من بريطانيا بنسبة 45 % بحلول عام 2035.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مصدر في وزارة الخارجية البريطانية، فإن رحلة الملك تشارلز الثالث إلى كندا ربما تأتي ضمن جولة ملكية أوسع، بحيث تشمل جولة الزيارات واشنطن ودولاً أخرى من الكومنولث بمنطقة البحر الكاريبي.
بينما تأتي فرنسا من بين الدول التي يُنظر في زيارة تشارلز لها، خاصة بعد التقارب الذي جرى الأسبوع الماضي بين رئيسة وزراء بريطانيا، ليز تراس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون. وكان ماكرون قد دعا الملك لزيارة فرنسا « متى ما كان ذلك مناسباً له »، ويخطط البلدان لعقد اجتماع العام المقبل.