ذلك أن معدل القضاة بلغ 12.32 قاضيا لكل مائة ألف نسمة، في الوقت الذي يحدد الإتحاد الأوروبي المعدل في ما بين 10 إلى 15 قاض لكل مائة ألف من السكان.
لكن وزير العدل أشار في نفس الوقت إلى أن الزيادة في الموارد البشرية والمخصصة لسلك القضاء، لا تؤدي بالضرورة إلى التسريع في النظر في القضايا بل "إن القضايا في المحاكم تتفاقم خلاقا لما يفرضه الواقع"، كما أن الزيادة في الموارد البشرية لم "يواكبها تحسن في الأداء أو في الإنتاجية".
عضو الأمانة لحزب العدالة والتنمية تحدث عن الزيادة في أجور القضاة واعتبرها "زيادة غير مسبوقة" الهدف منها هو "تحفيز القضاة على الاستمرار في العمل بروح المسؤولية ونكران الذات، والانخراط في ورش الإصلاح يقتضي من جانب السادة القضاة بذل المزيد من الجهد".
الرميد تحدث في مداخلته التوجيهية للفوج الجديد من الملحقين القضائيين عن استقلالية القاضي التي هي "تكليف يباشره القاضي لفائدة الناس والمجتمع لا ميزةً تجعله فوق المساءلة المشروعة"مضيفا أن " لا يمكن أن يتحقق إلا إذا سَلِمَ من الهوى والتزم في أحكامه بالحق، وأدى الذي عليه، وراعى الله في قضائه دون مَيْلٍ لِذِي جاهٍ أو خوفٍ من ذي سلطانٍ أو إعجابٍ بالنفس أو تهاونٍ في حقوق الناس".
مضيفا بأن القاضي هو "نائب عن الإمام الأعظم في إصدار الأحكام" حسب وصف الوزير، ودوره يتجلى في أنه "ويَحْبسُ من ثبتت في حقه جنحة، ويَسْجُن من ثبتت في حقه جناية، ويَرُدُّ على الناس أموالهم، ويُنصفهم في مَظَالمِهم، ويكفُّ الأذى والضررَ عنهم، ويَجعلُ الضعيفَ قويا حتى يأخذ الحق له، ويجعلُ القوي ضعيفا حتى يأخذ الحق منه، ويُشيع العدل ويُفشي الأمن في النفوس".