افتتاح أشغال المؤتمر الدولي حول الفصل في المنازعات العقارية بين القضاء والتحكيم

18 نوفمبر 2022 - 23:59

انطلقت صباح اليوم بطنجة، أشغال المؤتمر الدولي الذي ينظمه المركز المغربي للتحكيم والاستشارات القانونية على مدى ثلاثة أيام حول موضوع الفصل فيالمنازعات العقارية بين القضاء والتحكيم” تحت شعار “العلم مطلبنا والحكمة أسلوبنا”، بمشاركة خبراء مغاربة ومن دول عربية.

وخلال كلمة ألقاها رئيس المحكمة الدولية للوساطة والتحكيم عبد السلام الإدريسي، أكد أن هذا المؤتمر يشكل محطة هامة وبارزة في الدفع بتفعيل وإرساء التحكيم كآلية قضائية في تسوية المنازعات العقارية، كيفما كانت طبيعتها، لا سيما وأن العقار لازال يعتبر من أهم مداخل الاستثمار بجميع مواضيعه في المغرب وفي العالم.

وأوضح الإدريسي أنه في هذا الإطار يمكن أن يكون التحكيم ملجأ نوعيا وأداء متميزا بما يمتاز به من سرعة وسرية ونجاعة وتخصص، في حل المنازعات العقارية على اختلاف تعقيداتها باستثناء المتعلق منها بالنظام العام، خصوصا وأن الاهتمام بالعدالة كمرفق وكغاية، كان ولازال من المواضيع التي تستأثر بالاهتمام الملكي السامي باعتبارها ورشا من الأوراش الكبرى التي لا مناص عنها من أجل تحقيق التقدم والازدهار بالمغرب.

وشكل التحكيم والوساطة الاتفاقية موضوع اهتمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث  نص على ذلك الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب – 20 غشت 2009.

وسجل الإدريسي أنه استجابة للرغبة الملحة للمستثمرين، في تبسيط وتسريع المساطر الإدارية والقضائية، فقد تم إعداد مشروع مدونة خاصة بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، في أفق عرضه على مسطرة المصادقة.

واعتبر رئيس المحكمة الدولية للوساطة أن هذا المؤتمر هو فرصة مهمة لتسليط الضوء على ورش مهم من أوراش إصلاح العدالة المتعلق بفاعلية التحكيم والقضاء في فض المنازعات العقارية، ويشكل محطة علمية ممتازة ومبادرة متميزة تروم تفعيل التوصيتين 137 و138 من ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

مشيرا إلى أنه مهما كانت التشريعات المتعلقة بتنظيم المجال العقاري متقدمة، فإن العدالة شكلت ولا زالت هدفا أساسيا من شأنه أن يشكل ضمانة أساسية ومدخلا جوهريا لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، بما في ذلك الاستثمار في المجال العقاري. ويمكن لمؤسسات وآليات العدالة الخاصة أن تؤدي في هذا الإطار دورا هاما في تحسين جودة هذه العدالة التي تعد اليوم من أهم المؤشرات التي يتم اعتمادها من أجل تقييم مستوى جاذبية اقتصاديات الدول للاستثمار والأعمال.

ففي سنة 2007 تدخل المشرع بتعديل المقتضيات القانونية السابقة، من خلال القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الذي بموجبه تم نسخ وتعويض الباب الثامن بالقسم الخامس من قانون المسطرة المدنية لسنة 1974، والذي جاء للإجابة عن التساؤلات السابقة، وإعادة تنظيم التحكيم بما يلائم التطورات التي عرفها المغرب، وترسيخا لسياسة الانفتاح والتنافسية في تشجيع الاستثمار والأعمال.

وأشار الإدريسي إلى أن هذا المؤتمر يشكل أيضا محطة هامة للنقاش وتبادل الآراء والتجارب، والخروج باقتراحات عملية، خاصة وأنه يتزامن مع فتح النقاش في آليات تفعيل القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية صادقت على مجموعة من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتحكيم، كاتفاقية نيويورك لسنة 1958 المتعلقة بالاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها، والتي صادق عليها المغرب بتاريخ 19/06/1960. واتفاقية واشنطن لسنة 1965 الخاصة بتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار بين الدول ومواطني الدول الأخرى، والتي صادق عليها المغرب بتاريخ 31/10/1966.

كما صادقت المملكة على العديد من الاتفاقيات الإقليمية، حيث صادقت في 30 غشت 1975 على الاتفاق المتعلق بالهيئة العربية لضمان الاستثمارات وملحقه المتعلق بتسوية منازعات الاستثمار لسنة 1974.

وصادقت المملكة أيضا، على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية لسنة 1980، واتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة 1983، واتفاقية عمان العربية بتاريخ 04/04/1987. 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *