وقالت الجماعة المعارضة، التي دعمت خروج حركة 20 فبراير قبل أزيد من ثلاث سنوات قبل أن تعلن رفع دعم عنها، في افتتاحية نشرت على موقع الجماعة اليوم الأحد، إن الأوضاع التي تمر منها البلاد اليوم تجعل "لا مناص من بناء جبهة ممانعة يلتف حولها الشعب لِما يرى من نكران قيادتها لذواتهم الإيديولوجية أو المذهبية، ومن زهد في المآرب الشخصية أو الفئوية، ومن تطاوع وثقة متبادلة بين الفرقاء".
ووجهت الجماعة، عبر ركن "ولنا الكلمة"، دعوة مباشرة تحت عنوان "حوار الفرقاء السياسيين: أول الغيث قطرة" إلى العلمانيين من أجل الابتعاد عن الخلافات الايديولوجية من أجل محاربة الاستبداد.
وأشارت الجماعة إلى أنه " إذا كانت الحرية والعدالة والكرامة مطلبا جماعيا، فإن دونها مسارا شاقا وطريقا وعر المسالك، يقتضي حوارا هادئا هادفا يتداعى له الفرقاء السياسيون ويضطلع فيه فضلاء وحكماء كل مكون بدور محوري ضبطا للأعصاب وتهيئة للنفوس وتوعية بل وإقناعا بأن منطق الإقصاء غير مجد، وأن عقلية الاستغناء والاستعلاء على الآخر تقويض"، مشيرة إلى أن "قطرة هذا الأمل المنشود في المغرب جلسة الحوار التي تداعى لها إسلاميون ويساريون يوم الأحد 6 أبريل 2014 المنظمة من طرف مركز ابن رشد للدراسات والتواصل، لتدارس فرص التفاهم (بين اليسار والعلمانيين والإسلاميين) وإمكانية الالتقاء على أرضية مشتركة تفضي لصياغة ميثاق وطني يوفر آليات التعايش السلمي بين مختلف الحساسيات المجتمعية".
وأكدت الجماعة أنه "لا بديل عن المقاربة التشاركية لمحاربة قلاع الاستبداد"، وأن "المغامرة أن يزعم زاعم أن مكوِّنا وحيدا من مكونات الشعب يستطيع مهما بلغ من قوة عَددية وعُدَدِية أن يحمل على كتفيه أوزار الماضي وكوارث الحاضر وآمال المستقبل".