مجلس أوربا يعبر عن "قلقـه" من "مساهمة إسبانية" في مأساة سياج مليلية

29 نوفمبر 2022 - 20:30

انتقدت مفوضة مجلس أوربا لحقوق الإنسان، دنيا مياتوفيتش، إسبانيا، على خلفية “أحداث مليلية” التي أودت بحياة 23 مهاجرا على الأقل أثناء محاولتهم دخول الثغر عنوة.

وعبرت مياتوفيتش عن قلقها من “المساهمة” الإسبانية المحتملة في انتهاك حقوق الإنسان للمهاجرين في الحدود مع المغرب، على خلفية الاستنتاجات الأولية لتقرير مفوضة حقوق الإنسان بشأن هذه الأحداث المأساوية.

وانتقدت أوضاع المهاجرين الراغبين في الولوج إلى مليلية أو سبتة، متهمة السلطات الإسبانية بالإعادة الفورية وغير القانونية لـ470 مهاجرا.

وأشارت إلى أنه، “يجب التعامل مع هذا الوضع بشكل شامل لضمان أن أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية يمكنهم الوصول إلى الأراضي الإسبانية بشكل قانوني وآمن”.

وفي المقابل، شددت على أنه “ورغم حق جميع الدول في مراقبة حدودها والتعاون مع الدول الأخرى في ذلك، إلا أنه يجب أن يتم الأمر بالامتثال الكامل لجميع المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

واعتبرت أنه “من الناحية العملية، ليست هناك طريقة أخرى لدخول مليلية وطلب الحماية من السلطات بخلاف السباحة أو القفز فوق السياج”.

ولهذا السبب، دعت السلطات الإسبانية إلى معالجة هذه المشكلة “بطريقة شاملة لضمان أن الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية يمكنهم الوصول إلى مليلية من خلال وسائل قانونية وآمنة”.

ونفى مارلاسكا وزير الداخلية الإسباني تسجيل وفيات في مليلية على الجانب الإسباني من الحدود مع المغرب في يونيو، عندما لقي 23 مهاجرا على الأقل حتفهم أثناء محاولتهم دخول الثغر عنوة، وذلك بعد بث شبكة “بي بي سي” تقريرا يورد أن بعض الضحايا لقوا حتفهم على الجانب الإسباني.

وأشارت “بي بي سي” في الأول من نوفمبر، إلى شريط فيديو يظهر “ضحية واحدة على الأقل على المدخل” في النقطة الحدودية التي تفصل المغرب عن مليلية، “وجثثا أخرى أخرجتها قوات الأمن المغربية من هناك”. وأشارت أيضا إلى تلقيها تأكيدا من السلطات الإسبانية بأن هذه المنطقة تقع “تحت إشرافها”.

وردت وزارة الداخلية الإسبانية على “بي بي سي” غداة نشر التقرير بالقول، إنه لم تسجل أي حالة وفاة على الأراضي الإسبانية، وشجبت “الاتهامات” التي صدرت “بدون أي دليل”.

ولقي 23 مهاجرا على الأقل حتفهم بحسب حصيلة أعلنتها السلطات المغربية. لكن خبراء مستقلين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تحدثوا في 31 أكتوبر عن مصرع 37 مهاجرا على الأقل. من جهتها، تقدر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدد الضحايا بما لا يقل عن 27.

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *