الزاكي: هذه تفاصيل تعييني واختياري للطاقم المساعد

06/05/2014 - 13:54
الزاكي: هذه تفاصيل تعييني واختياري للطاقم المساعد

يعتقد الزاكي بادو، الناخب الوطني الجديد، أنه من العار الشك في قدرات المنتخب الوطني، سيما في التنافس على الكأس القارية التي ستلعب في المغرب شهر يناير المقبل، موضحا، في حديثه، أن لديه اليقين بأن الأسود سيذهبون بعيدا، وسيثبتون للجميع أن الشك لم يكن في محله.

بداية، متى عرف الزاكي، بالتحديد، أنه أصبح ناخبا وطنيا؟

يا له من سؤال صعب (يضحك).

 

ولكنه ضروري، أليس كذلك؟

إذا قلت لك إنني كنت آخر من يعلم، فهل ستصدقني؟

 

بكل تأكيد، ولكن كيف كان ذلك؟

يوم الخميس الماضي حوالي الساعة الثالثة اتصل بي السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع ليقول لي إن علي أن آتي إلى الرباط لملاقاته، فخالجني إحساس أن لدعوته علاقة بالتعيين على رأس المنتخب الوطني.

غير أن الاتصال الذي قطع الشك باليقين هو ذلك الذي جاءني من السيد نور الدين البوشحاتي، وهو المسؤول عن لجنة المنتخبات، إذ قال لي إن علي أن آتي إلى الرباط "موجد راسي"، لأنني عُينت فعلا ناخبا وطنيا.

 

قلت إنه كان لديك إحساس، من أين جاءك هذا الإحساس في مسألة تضاربت بشأنها الأخبار كثيرا في الفترة الأخيرة؟

لا أخفيك أنه حين اتصل بي رئيس الجامعة، فوزي لقجع، قلت لنفسي لا يمكن أن يقول لي الرجل أن آتي إلى الرباط إلا لمسألة مهمة جدا، لأن كل الأمور الأخرى التي تتعلق بالترشيح، من وضع السيرة، ومناقشة الأفكار، وغيرها، انتهت، فما الذي تبقى غير التعيين؟ خصوصا أن الإعلان عن الاسم كان سيتم، حسبما بلغ إلى علمي، يوم الجمعة، أي في اليوم الموالي للقائي بالمعنيين في الرباط.

 

عندما تلقيت اتصال البوشحاتي، المسؤول عن المنتخبات في الجامعة، ماذا قال لك بالضبط؟

قال لي إن علي أن آتي إلى الرباط "موجد راسي"، وفي يدي ملف كامل عن طلباتي، والطاقم التقني الذي سيساعدني في مهمتي.

 

بحكم معرفتي بك منذ زمن غير قصير، فلا شك أنك كنت تضع ملفك على الجانب، أليس كذلك؟

"منكذبش عليك"، كنت مستعدا نعم، ولكنني، لظروف سابقة، أنت تعرفها جيدا، لم أخبر الطاقم التقني بالموضوع، حتى لا يقع لي ما سبق أن وقع عندما عُينت، مبدئيا، لقيادة المنتخب بعد الفرنسي روجي لومير، ثم حدثت أشياء غيرت كل شيء، ووجدتُني قد تسرعت حين أخبرت الطاقم المساعد بضرورة أن يكون على أهبة الاستعداد.

ثم لا أخفيك أنني قلت لنفسي "هذه المرة الصطاف حالو ساهل"، فلدي، ولله الحمد، من الأصدقاء ممن يملكون الكفاءة، والثقة، ويجيدون العمل في المجموعة، ما فيه كفاية، حتى وإن بدا المشروع للبعض صعبا للغاية، وفيه مجازفة كبيرة.

 

في السياق نفسه، لا شك أن اللائحة نفسها التي لربما ستعتمد عليها كانت في البال هي الأخرى، أليس كذلك؟

أنت تعرف طريقتي في الاشتغال، وقد كنت بالفعل متتبعا جيدا لكل اللاعبين الذين أرى فيهم القدرة على تقديم خدمات جليلة للمنتخب الوطني، ولا أخفيك أن الشيء الوحيد الذي لم أفعله في الفترة الماضية هو الاتصال، لا أقل ولا أكثر (يضحك).

 

هذا يعني أنك كنت ناخبا ينقصك التعيين فقط، أليس كذلك؟

(يضحك، ثم يقول) إلى حد ما، فقد كنت أتتبع اللاعبين المغاربة في البطولة الوطنية، وفي البطولات الخارجية، وأسجل ملاحظاتي عن كثب، فهذا أراه مستعدا، وهذا ينقصه شيء ما، والآخر يلزمه أن يفعل كذا وكذا حتى يكون على أهبة الإعداد عندما يحين الوقت لاستدعائه إلى المنافسة.

 

قلت سابقا، في تصريح لإذاعة "راديو مارس" إن هناك قاعدة من خمسين لاعبا لاختيار المنتخب المقبل، هل ما زالت هذه القاعدة كبيرة إلى هذا الحد، بعد تعيينك، أم أنها تقلصت بعض الشيء؟

أؤكد لك مرة أخرى ما سبق أن قلته، فبالفعل لدينا قاعدة اختيار عريضة للغاية، سواء تعلق الأمر باللاعبين الذين يمارسون في البطولة الوطنية، أو بالذين يمارسون في البطولات الأجنبية، وهي القاعدة التي سنبني عليها عملنا، في قيادة المنتخب، لكي نُحدث مجموعة تنافسية، تدخل نهائيات كأس إفريقيا للأمم وهي من بين المرشحين للظفر باللقب.

 

بالنسبة إلى الجانب المالي، نُقل عنك أنك قلت للرئيس، ولمن فاوضوك عند تقديمك ترشيحك لقيادة أسود الأطلس، بأنك لن تتحدث عن الجاني المادي، لأنه لا يهمك، بقدر ما يهمك أن يبقى اللقب هنا في المغرب، هل هذا صحيح؟

يا أخي العزيز، لو كنت بالفعل أرغب في المال لطلبته، ولأُعطيته بالفعل. فالظرفية كانت محرجة بالنسبة إلى المسؤولين في الجامعة الملكية لكرة القدم، والوقت لم يكن يسمح لهم بالمزيد من التفاوض، ومن ثم لو كنت رجلا وصوليا لاستثمرت هذين المعطيين، ولطلبت مبلغا كبيرا، ولحصلت عليه، غير أن هذا لم يكن هما لدي.

لو كنت أريد المال لقلت للمعنيين، وهم يسألونني عن هذا الجانب، أن يعطوني فقط الراتب نفسه الذي كان يحصل عليه آخر ناخب أجنبي، غير أنني، وأكررها مرة أخرى، لست من هذه الطينة، ولم تكن لي حاجة، وليست لي حتى الآن، بالمال، بقدر ما لي حاجة بأن أهدي بلدي الكأس.

 

من أين لك هذه القناعة بالضبط؟

هي قناعة اكتسبتها من كوني مغربي، يحب بلده، لا أقل ولا أكثر.

 

بمعنى؟

أخي العزيز، أنا مغربي، وآلمني كثيرا ما آلم هذا الشعب عندما كان يرى منتخب بلاده يُهزم، أو يُقصى من التصفيات، أو يخرج من الأدوار الأولى للنهائيات، وحينما فُتح الباب لقيادة منتخبنا، وكنت أدرك، واعيا، بأن لدي القدرة على منحه ما يستحق، بادرت مسرعا إلى الترشح للقيادة، سيما وأنا على علم بأنني سأكون مسلحا بجماهيرنا الرائعة، المتحمسة، فضلا عن طاقم تقني متماسك، ومنسجم، وكفء، بالإضافة إلى المناخ العام، بما أن النهائيات ستدور في المغرب.

 

دعنا الآن نتحدث عن الطاقم التقني، فقد قيل عنه الشيء الكثير، وأبرزه أنه غير منسجم، بل أكثر من ذلك يتضمن عناصر كانت لها خلافات كبيرة مع الزاكي، فهل كان هذا الطاقم من اختيارك؟

عندما قيل لي بأن آتي إلى الجامعة "موجد راسي"، فقد كان ضمن ذلك الطاقم التقني. شخصيا لا أعرف من أين جاء البعض بهذه الأفكار التي تتحدث عن غياب الانسجام، في حين أن الطاقم من اختياري، وكله أبدى الموافقة من اللحظة الأولى، ودون تردد.

 

عذرا، هل لي أن أسألك عن كل عنصر، ممن قيل إن لهم معك خلافات، على حدة؟ فنبدأ بمصطفى حجي، كيف جاء اختياره؟

أول عنصر اتصلت به كان هو سعيد شيبا، الذي يعمل محللا في تلفزيون بي إن سبورت بقطر. ولا بد لي أن أشكره من هذا المنبر، لأنني عاجلته بضرورة أن يعطيني موافقته المبدئية، لأنه لم يكن لدينا وقت لنفكر كثيرا، ومع أنه يعيش في ظل ظروف جيدة، بل ممتازة، من الناحية المالية واللوجيستية، فقد وافق فورا، وقال لي إنه لن يتردد في أداء الواجب الوطني.

 

وماذا عن مصطفى حجي؟

هذا الشاب من أكثر اللاعبين الذين منحوا المغرب الفرحة، ويمتاز بكاريزما كبيرة، ولديه حماس منقطع النظير، فضلا عن أنه يملك مفاتيح قلوب اللاعبين في الكثير من المواقع، ولا أخفيك أنني طرحت عليه السؤال التالي سابقا، إذ قلت له:"هل توافق على العمل معي إذا صرت يوما ناخبا وطنيا؟"، فلم يرتدد في الجواب بالتأكيد، وأنا أراهن عليه كثيرا.

 

فماذا عن خالد فوهامي؟

حتى أكون صريحا، فقد فكرت في شقيقي سعيد بادو، الذي يعرفه أهل الكرة جيدا، بما أنه من أمهر مدربي الحراس، فضلا عن أنه يمتاز بكونه مدرب حراس مكون، زد على ذلك أنه سيكون محل ثقتي، غير أنني، تفاديا لكل حرج، وقيل وقال، قد يشُطُّ بنا بعيدا عن الهدف الأساسي الذي هو بناء منتخب قوي، وفي أسرع وقت ممكن، ودخول المنافسات بقوة على اللقب القاري، اخترت خالد فوهامي، وهو شاب كفء، أعول عليه كثيرا.

 

بقي لنا اسم واحد ممن قيل إنه كان لك معهم خلافات..

عزيز..

 

نعم، عزيز بودربالة، الذي وصل خلافك معه إلى الجرائد في بعض الأحيان.. ماذا عنه؟

بودربالة بمثابة أخ، وزميل، وسبق له أن اشتغل معي في المنتخب الوطني سنة 2006، والمهمة التي أنيطت به غاية في الأهمية والحساسية.

ولأنه يتمتع هو الآخر بكاريزمية، وبشخصية قوية، وبحس اللباقة، فأنا متيقن أنه سينجح في التنسيق بيننا وبين المسؤولين من جهة، وبين اللاعبين من جهة ثانية.

وحتى أقطع كل شك باليقين، فقد كلفت عزيز بمهمة سيبدأها يوم الأربعاء (غدا)، بحيث سيسافر إلى البرتغال، حيث يوجد المقر المعد لمعسكر المنتخب الوطني، ليعاين عن كثب ما إذا كان يستجيب للمعايير التي نريدها، وضمنها وجود مكان معزول للأكل، وقاعة للندوات، ومركز للتدليك والعلاجات، ويعرف بالضبط مدى قرب المركز وبعده عن ملعب التداريب، وغير ذلك من الأمور التي تبدو ضرورية في هذه الظرفية لإعداد المنتخب بشكل جيد.

 

قبل الختم، هل أصبح تصور لائحة الأسود جاهزا في ذهن الزاكي أم ليس بعد؟

كما سبق أن قلت لك، فإن قاعدة الاختيار ولله الحمد واسعة جدا، غير أن الإكراهات التي يتوقعها أي مدرب قد تقدم حضور هذا وتؤخر حضور غيره، بالنظر إلى أنك قد تجد لاعبا ما مصابا أو يفتقد التنافسية.

ما يهم هو أن لائحة ال30 أو 28 ستكون مفاجئة إن شاء الله، وعلى ضوء الاختيار النهائي سنعقد ندوة نقدم فيها التفاصيل للرأي العام، مع العلم، أكررها، أن كل لاعب سيكون صالحا، إذا لم يكن اليوم فليوم آخر غيره.

 

أخيرا، ما هي الرسالة التي ترى أن من الضروري وصولها إلى المغاربة الآن حتى يشعروا بالثقة نفسها التي تستشعرها أنت تجاه المنافسة على اللقب القاري؟

أعرف أن بعض الناس حين يسمعونني أتحدث بهذا القدر من الثقة في النفس "كيقولو وقيلا هذا مسطي"، كيف يمكنه أن يربح رهانا مثل هذا مع أن المنتخب الوطني لم يظهر بمظهر جيد منذ نهائيات سنة 2004 بتونس؟

والحق أنه من العار أن نشك في قدراتنا، أو نستشعر الشك أو التشاؤم إزاء ما نملك من إمكانيات للذهاب بعيدا في كأس إفريقيا، مع أن الظروف الآن أفضل مما كانت عليه سابقا، إذ أننا حين لعبنا المنافسة في تونس، أي بعيدا عن جمهورنا، استطعنا التفوق.

صحيح أنه لم يراهن علينا الكثيرون حينها، سيما في ظل وجود منتخبي نيجريا وجنوب إفريقيا في المجموعة نفسها معنا، غير أننا اليوم سنكون بين ظهراني جمهورنا، وفي ملاعبنا، ووسط بيئتنا، "والمغاربة نفسهم حارة"، وبالتالي فأنا موقن أن كل واحد منهم سيساهم من موقعه في نجاحنا.

شارك المقال