وفاة شاب تعيد جدل الصحة بمستشفيات تاونات وأرقام صادمة لتقرير برلماني

20 ديسمبر 2022 - 06:00

أعادت مأساة وفاة شاب ثلاثيني بمركز جماعة طهر السوق بنواحي تاونات، ليلة السبت الماضي، “أعادت” سؤال الوضع الصحي بالإقليم إلى الواجهة، خصوصا وأن سبب الوفاة أرجعه مواطنون، احتجوا أمام الجماعة، وأمام المستشفى المحلي، إلى عدم تقديم الإسعافات المستعجلة للراحل.

وكشف فاعل جمعوي بمركز جماعة طهر السوق، في اتصال مع “اليوم24″، أن المستشفى المحلي يعاني هشاشة واضحة جراء غياب خدمة المستعجلات، وضعف التجهيزات الطبية، فضلا عن الخصاص المهول في الأطقم الطبية.

وأضاف المصدر أن مستشفى طهر السوق في “قاعة الإنعاش” بسبب تردي خدماته، عكس ما كان عليه الأمر خلال سنوات التسعينيات، ومطلع الألفية الثالثة، كما أن الشاب الذي فارق الحياة، أول أمس الأحد، ليس سوى رابع حالة تفارق الحياة جراء غياب التدخل الطبي المستعجل، مما يفرض دعم كل أشكال الترافع للنهوض بواقع الصحة بالمنطقة.

محنة المواطنين مع الصحة بجماعة طهر السوق، تفاقمها محنة سكان جماعة بني وليد، الذين انتظروا شهورا طويلة لتعيين طبيب بالمركز الصحي المحلي، يعوض طبيبة غادرت إبّان فترة جائحة كورونا، للانضمام لخلية ” كوفيد19 ” الإقليمية، خصوصا وأن المرفق الصحي لبني وليد يقدم خدماته لمئات المواطنين من دواوير مختلفة، حسب ما أكده مستشار جماعي محلي.

جدير بالذكر أن عشرات المواطنين خرجوا، ليلة السبت الماضي، للاحتجاج بشوارع طهر السوق، بعد انتشار خبر وفاة الشاب يوسف، الذي كان قيد حياته يشتغل في محلبة، رافعين شعارات تستنكر ” غياب التدخل الطبي المستعجل “، ليوارى جثمانه بمقبرة داور طهر السوق.

وكانت لجنة استطلاع برلمانية، زارت مستشفيات جهة فاس مكناس، قبل أزيد من سنة ونصف، في إطار مواكبة الوضع الصحي بالجهة، وسجلت خصاصا مهولا في الأطقم الصحية.

وكشف تقرير اللجنة، أن إقليم تاونات يعاني خصاصا مهولا في الأطر الصحية، ذلك أنه لا يتوفر إلا على 8 مهنيين لكل 10 آلاف نسمة، وهو ما يمثل 0,44 من المعدل الجهوي، و0,57 من المعدل الوطني، ويتجلى ذلك في الخصاص المسجل في الأطر الطبية والتمريضية.

وأوضح تقرير اللجنة أن الإقليم لا يتوفر إلا على 1.3 طبيب و5.8 ممرض لكل 10 آلاف نسمة، كما يُسجل خصاصٌ كبير أيضا في عدد الأسرة التي يتوفر عليها الإقليم، حيث لا تتعدى النسبة 1.3 سرير لكل 10 آلاف نسمة أي حوالي 0.20 من المعدل الجهوي و0.18 من المعدل الوطني.

كلمات دلالية
تاونات صحة مستشفى
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *