المحكمة بعد الاستماع إلى مرافعة دفاع المتهمين ال29 قررت منحهم الكلمة الأخيرة يوم الخميس المقبل 29 ماي للإدلاء بأخر ما لديهم قبل نطقها بالأحكام.
وتميزت جلسة أمس الخميس 22 ماي بتوجيه الدفاع لدفعاته في اتجاه نفي التهم على معظم الموقوفين، خصوصا أمام غياب الأدلة الكافية أو المنعدمة في بعض الاحيان و المقدمة لإدانة المتهمين واكتفاء النيابة العامة بتأييد ما ورد في محاضر الضابطة القضائية ومحضر قاضي التحقيق، والتي تفيد بأن بعضهم أجرى اتصالات مع متواجدين في مالي للقتال هناك، أو لهم علاقة مع أفراد بجبهة البوليزاريو على علاقة بدورهم بتجنيد مقاتلين لفائدة القاعدة في مالي، وفي هذا السياق قال دفاع أحد الموقوفين المنحدر من منطقة الصحراء أنه لا تكفي مكالمة هاتفية مع شخص في البلوليزاريو للإدانة، أو الاتهام بتهجير أو محاولة التهجير، مشيرا إلى أن مسؤولين كبار حاليا في الدولة لهم أقارب في البوليزاريو "شخصية في قمة هرم البرلمان المغربي شقيقه مسؤول في البوليزاريو" يقول نفس المتحدث قبل أن يضيف "هل هذا يعني أن هؤلاء متهمين بالخيانة؟"، وطالب الدفاع بتمتيع المتهمين بالبراءة لغياب الأدلة الكافية، واحتياطيا تمتيعهم بظرف التخفيف.
من جانبه طالب ممثل النيابة العامة بالحكم على المتابعين في هذا الملف بأحكام سجنية في حدها الأقصى، وكشف في السياق نفسه أن عدد من المتهمين عملوا على تهجير المواطنين المغاربة إلى شمال مالي للقتال، عازيا توجههم إلى هذا البلد الافريقي إلى اشتداد الخناق على القاعدة في بلاد المغربي الاسلامي.
وأكد نفس المتحدث بأن المتهمين عملوا على تجميع الأموال لتوظيفها في هذه المهمة، وهي أموال حجزتها الضابطة القضائية بحوزتهم، معتبرا أن الأعمال التي انخرطوا فيها تشكل مسا خطيرا بالنظام العام، ويشكلون في تجمعهم عصابة تعد لارتكاب أعمال ارهابية، متشبعة بالمبادئ العامة لتنظيم القاعدة العالمي والانتماء إلى مجموعة من التنظيمات والجماعات المصنفة في إطار قانون الارهاب على أنها جماعات إرهابية.