الملك يهنّئ السيسي وبنكيران يرفض التعليق

04 يونيو 2014 - 19:24
 بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى المشير عبد الفتاح السيسي، القائد السابق للجيش المصري والذي تزعّم عملية الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.
الرسالة تعتبر الثانية من نوعها منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، حيث سبق لملك المغرب أن بعث برقية إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، والذي كلّفه الجيش المصري بقيادة البلاد في انتظار تنظيم انتخابات رئاسية. البرقية الملكية تضمّنت تذكيرا بالانتظارات الاقتصادية والاجتماعية التي يعلّقها المصريون على السيسي، وحاجة مصر إلى إقامة القانون والمؤسسات هذا فيما رفض رئيس الحكومة المغربية عبد الاله بنكيران التعليق على انتخاب السيسي فعندما سأله احد الصحافيين الأسبوع الماضي قال له : الا تعرف اني رئيس حكومة ولا يمكنني ان اعلق على هذا الموضوع ).
وفيما يُعتبر المغرب إحدى الدول العربية الأولى التي اعترفت بنظام ما بعد الإخوان المسلمين في مصر الصيف الماضي؛ يشكّل هذا الملف واحدة من نقط الاختلاف الواضح في الموقف بين الدبلوماسية الرسمية وحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة حاليا. هذا الأخير يعتبر الإطاحة بمرسي انقلابا عسكريا، ويرفض بالتالي الاعتراف بشرعية النظام الذي أقامه الجيش بالقوة، وأفضى إلى انتخاب قائده السابق رئيسا جديدا لمصر.
البرقية الجديدة التي تعتبر في الأعراف الدبلوماسية اعترافا بالرئيس الجديد وتزكية لانتخابه، عادت لتستعمل بعض العبارات التي كانت البرقية السابقة الموجهة إلى منصور قد حملتها، من قبيل التذكير بجسامة المسؤولية وصعوبة المرحلة. "أغتنم هذه المناسبة التاريخية، لأشيد بالثقة التي حظيتم بها من لدن الشعب المصري الشقيق في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث، لقيادته إلى تحقيق ما يصبو إليه من ترسيخ لروح الوئام والطمأنينة، وتقدم وازدهار، في ظل الأمن والاستقرار"، يقول الملك محمد السادس.
البرقية الملكية لم تخلو من إشارات تنطوي على "نصائح" تكشف الأولويات التي ينتظر من السيسي القيام بها، حيث اعتبرت البرقية الملكية أن "الخصال" التي يتمتّع بها الرئيس المصري الجديد، من قبيل كونه "رجل الدولة المحنك، ومؤهلات القائد المتبصر، ذي الغيرة الوطنية الصادقة على مصير بلد عظيم كجمهورية مصر العربية"، ستكون خير سند له "للاضطلاع بهذه المسؤولية الجسيمة بكل تفان وإخلاص، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، وتجسيد التزاماتكم السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أكمل وجه، بما يمكن مصر الشقيقة من تبوئ المكانة التي هي أهل لها، واستعادة دورها الوازن والفاعل إقليميا ودوليا ".
 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي