التقدم والاشتراكية يوصي أخنوش باتباع مقترحاته في جمع موارد مشروع الحماية الاجتماعية

19 يناير 2023 - 20:30

دعا حزبَ التقدم والاشتراكية، الحكومة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة وعملية، بهدف التصدي للارتفاع المقلق للأسعار، خاصة بالنسبة للمواد الاستهلاكية الأساسية، ولحماية القدرة الشرائية للمغاربة، عوض الاكتفاء ببعض التدابير المعزولة وذات الأثر المحدود، وباللجوء إلى مقاربة تبريرية تستند إلى عامل التقلبات الدولية.

في هذا السياق، طالب مكتبه السياسي، في أول اجتماع له بعد تجديد الثقة في نبيل بنعبد الله أمينا عاما للحزب، بضرورة الشروع الفعلي للحكومة في إجراء الإصلاحات الكبرى المُنتظَرَة والكفيلة بإعطاءِ نَفَسٍ جديد للاقتصاد الوطني، من قبيل الإصلاح الجبائي، وتحسين الحكامة، وإصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، واعتماد تصنيع وطني حقيقي، وفلاحة تُحقق الاكتفاء الذاتي الغذائي، والاستثمار في القطاعات الصاعدة، وضمان الأمن الطاقي والمائي والدوائي، وتوفير دعم حقيقي للمقاولة المغربية وللقطاع الخصوصي في مختلف القطاعات الإنتاجية، بما يُمَكِّنُها من تجاوز الصعوبات التي تواجهها.

وشددت قيادة الحزب في بلاغ لها عقب اجتماعها، الأربعاء، على أن ما يقترحه الحزب على حكومة أخنوش، هو السبيل الأنجع من أجل توفير إمكانيات ومداخيل هامة، من شأنها تغطية نفقات الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومتيْ الصحة والتعليم، ومواجهة الفقر والهشاشة، والتخفيف من حدة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وغيرها من الأوراش الاجتماعية، بما يحقق عدالة اجتماعية أقوى.

وفي الوقت الذي جدد حزب الكتاب، أسفه إزاء ما يطبع أداء الحكومة من ضُعفٍ سياسي وتواصلي، فإنه اعتبر أن هذه الأخيرة، بصدد إخلاف موعدها مع لحظةٍ تاريخية تمثلت في الإنجاز التاريخي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، مشددا على أنه كان من المفروض على الحكومة استثمار الأجواء الوطنية الحماسية، التي أدى إليها هذا التألق الرياضي، في شحذ الهمم وتعبئة الطاقات بكافة المجالات.

كما دعا حزبُ التقدم والاشتراكية، أيضاً الحكومة، أن تُــعطيَ، في عملها، للأبعاد الديمقراطية والحقوقية، ولمواضيع الحريات والمساواة، المكانة اللازمة، بما يَضُخُّ نفَساً في النقاش العمومي، ويزرع الثقة، ويضمن انخراط كافة المواطنات والمواطنين في أوراش الإصلاح التي ينبغي فتحها أو إعطاؤها دفعة أقوى، من قبيل ورشيْ إصلاح المنظومة الجنائية ومدونة الأسرة.

وعلى مستوى تطور الأوضاع العامة بالبلاد، فقد سجل المكتبُ السياسي، إيجاباً، تَحَسُّنَ مؤشرات بعض القطاعات والمجالات، ومنها السياحة وصادرات السيارات وعائدات مغاربة العالم وقطاع الفوسفاط.

كما سجل إيجاباً أيضًا بعض التدابير الاجتماعية للحكومة، وأساساً تلك المرتبطة بالنتائج الجدية والواعدة للحوار الاجتماعي في قطاع التعليم.

وأعرب المكتب السياسي في هذا الصدد، عن أمله في أن تُشكل معالجةُ جُلِّ ملفات الموارد البشرية، ضمن النظام الأساسي المتفق عليه، مدخلاً لإصلاح منظومة التربية والتكوين، بما يحقق مدرسة الجودة والتفوق وتكافؤ الفرص. كما عبر أيضاً عن تطلعه إلى أن يشمل الحوارُ الاجتماعي كافة فئات الموظفين والأجراء والمتقاعدين، بما يُسهم في تحسين دخلهم وظروف معيشتهم.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *