المغرب وإسبانيا يعززان المصالحة بينهما بعد تجاوزهما الأزمة (إعلان مشترك)

02 فبراير 2023 - 20:00

عزز المغرب وإسبانيا المصالحة بينهما بعدما طوى البلدان أزمة دبلوماسية حادة بسبب قضية الصحراء.

وأكد إعلان مشترك صدر عقب أشغال الدورة الـ 12 للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، الخميس، بالرباط، أن إسبانيا تجدد موقفها بخصوص قضية الصحراء، والذي ورد في الإعلان المشترك بتاريخ 7 أبريل 2022، عقب اللقاء بين الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية  بيدرو سانشيز.

وجاء في الإعلان المشترك لـ 7 أبريل الماضي أن إسبانيا تعتبر أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل النزاع حول الصحراء.

كما أن إسبانيا اعترفت في الإعلان المشترك لـ 7 أبريل 2022، بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، وبالجهود الجادة وذات المصداقية للمغرب في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل متوافق بشأنه.

من جهة أخرى، أكد المغرب وإسبانيا، على تمسكهما بالحفاظ على العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوربي وتعزيزها.

وذكر الإعلان المشترك، أن البلدين أعربا أيضا عن إرادتهما في زيادة تطوير الوضع المتقدم للمغرب لدى الاتحاد الأوربي، حيث يعد مجلس الشراكة المقبل مناسبة هامة في هذا الصدد.

من جهة أخرى، سجل المغرب وإسبانيا أنهما يتعاونان بشكل نشيط من أجل النهوض بالمبادرات الكبرى للبرنامج الاقتصادي والاستثمارات لفائدة الجوار الجنوبي للاتحاد الأوربي، ولاسيما في مجال التمويل المشترك للاستثمارات المبرمجة من طرف صندوق الاستثمار الاستراتيجي بالمغرب بهدف مواكبة وتسريع الانتقال الأخضر وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية للمجموعات الأكثر هشاشة ومساهمة المغرب في برنامج البحث آفاق أوربا وتمويل بنياته التحتية الرقمية، وتطوير الطاقات المتجددة، والمبادرة المغربية  » الجيل الأخضر »، وتنمية المناطق القروية.

وفي هذا الإطار، رحب البلدان بتوقيع مذكرة تفاهم « الشراكة الخضراء » التي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية وحماية البيئة وتشجيع « الاقتصاد الأخضر ».

كما تواصل إسبانيا والمغرب العمل في إطار التعاون الوثيق من أجل تطوير التعاون بين مجلس أوربا والمغرب بهدف التقريب بين المعايير المغربية والمعايير الأوربية في جميع الميادين.

كذلك، أكد المغرب على الأهمية التي يوليها للرئاسة الإسبانية لمجلس الاتحاد الأوربي خلال النصف الثاني من السنة الجارية 2023، ولا سيما لتعميق علاقات المغرب المتميزة مع الاتحاد الأوربي ولتعزيز العلاقات الأورو- متوسطية، والأوربية العربية، والأوربية الإفريقية.
رحبت إسبانيا، اليوم الخميس بالرباط، بالتعاون العملي الفعال الذي يربطها بالمغرب في مجال الهجرة الدائرية والنظامية، والذي تحول لنموذج على المستوى الدولي.

وذكر الإعلان المشترك، أن البلدين اتفقا بذلك على تكثيف تعاونهما في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، ومراقبة الحدود ومكافحة الشبكات وإعادة قبول الأشخاص في وضع غير قانوني.

وبعدما أشارا إلى أن محاربة الشبكات الإجرامية للهجرة غير القانونية يتطلب أيضا التذكير بالمسؤولية المنوطة بدول الجوار وبلدان المنشأ، والاتحاد الأوربي من أجل التصدي لهذه الظاهرة، اعترف البلدان بالمساهمات الإيجابية المتعددة التي تقدمها مجتمعات المهاجرين إلى كل من البلدان المضيفة وبلدانهم الأصلية على حد سواء. ويلتزمان بشكل كامل بمكافحة كل أشكال العنصرية، وكراهية الأجانب وأي تمييز آخر ضد السكان المهاجرين.

وجددت الحكومتان، اللتان تبرزان أهمية الجهود المبذولة في مجال الهجرة، ولا سيما في إطار ميثاق مراكش ومسلسل الرباط، ارتباطهما المشترك بحركة دينامية تسمح بالمرور السلس والمنظم للأشخاص.

وعلاوة على ذلك، رحب الطرفان بروح التفاهم والتعاون التي سادت مشاركتهما في المؤتمر الوزاري لمسلسل الرباط الذي انعقد في قادس يومي 13 و14 دجنبر 2022، والذي تميز بتسليم الرئاسة بين البلدين، كما تم الاتفاق عليه في الإعلان المشترك لسابع أبريل 2022.

وأبرز الإعلان المشترك أن البلدين عبرا عن ارتياحهما لتعاونهما وتنسيقهما خلال « عملية عبور المضيق/مرحبا »، بعد الجائحة سنة 2022، موضحا أن هذه العملية المشتركة مكنت من تسهيل تنقل نحو ثلاثة ملايين مسافر و700 ألف عربة، وهو ما يجعل منه أحد أكبر برامج تدبير تنقل الأشخاص في العالم.

كما جدد الطرفان التعبير عن التزامهما من أجل السلام والاستقرار، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، ولاسيما في إطار الأمم المتحدة.

من جانب آخر، أعرب المغرب وإسبانيا، عن عزمهما على توطيد تعاونهما في مجال محاربة الإرهاب، مبرزين أنهما سيواصلان العمل المشترك وفي إطار الأمم المتحدة من أجل تطوير الجهود الدولية في مجال محاربة الإرهاب وتمويله.

وذكر الإعلان المشترك، أن الطرفين شددا على التزامهما الخاص بمحاربة الإرهاب الدولي، وهو الأمر الرئيسي للأمن والاستقرار بالمنطقة الأورو متوسطية وعلى الصعيد العالمي.

وبعدما أعربا عن ارتياحهما للنتائج التي تم تحقيقها في مجال محاربة الإرهاب، عبر المغرب وإسبانيا عن إدانتهما الشديدة للأعمال الإرهابية، سواء كانت داخل أو خارج أراضيهما، وكذا لجميع أشكال العنف التي تهدد حقوق وحريات المواطنين.

كما جدد الطرفان التعبير عن التزامهما من أجل السلام والاستقرار، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، ولاسيما في إطار الأمم المتحدة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي