القصة الكاملة لقصة التحرش الجنسي التي تكلفت الكاتب العام لوزارة التشغيل منصبه

03 يوليو 2014 - 22:15
حيث قرر وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي إعفاء الكاتب العام للوزارة من مهامه، وذلك بعد أن كان هذا الأخير متهما بالتحرش بموظفة في نفس الوزارة.
وبعد أن اعتقد الجميع أن ملف الموظفة فتيحة علام التي اتهمت الكاتب العام للوزارة بالتحرش بها قد أغلق، بعد أن قام وزير التشغيل عبد السلام الصديقي بالتوقيع على قرار مغادرة الموظفة لوزارة التشغيل والتحاقها بوزارة المالية، إلا أن قرار إعفاء الكاتب العام للوزارة مؤخرا أعادت فتح هذا الملف من جديد.
مصادر من وزارة التشغيل استبعدت أن يكون قرار الإعفاء جاء على خلفية هذه الفضيحة التي مر عليها عدة أشهر، وهو ما أكده أيضا البلاغ الصادر عن وزارة التشغيل الذي قال بأن قرار الإعفاء جاء من أجل تجديد أطر الوزارة في إطار منح الفرصة لطاقات جديدة لتحمل المسؤولية.
وكانت الموظفة فتيحة علام قد هددت بكشف تسجيلات الكاتب العام وهو يطلب منها الاستجابة لرغباته الجنسية إذا لم يتم نقلها إلى وزارة المالية.
وتعود اطوار القضية الى الخامس من نونبر الماضي، عندما توصل ديوان وزير التشغيل عبد السلام الصديقي برسالة من المحامي طارق السباعي، نيابة عن المهندسة فتيحةعلام، الهندسة، والموظفة بمديرية الموارد البشرية والميزانية والشؤون العامة. 
وفي نص الرسالة تفاصيل "قصة تحرش عانتها المهندسة طوال شهور، وبلغت حد تهديدهابفقدان مصبها وإجبارها على تغيير مقر عملها".
وقالت فتيحة علام، في اتصال سابق مع " اليوم 24" إن "كل تفاصيل القضية بين يدي محاميها اليوم، وهي مستعدة لكشف كل ملابساتها في الوقتالمناسب". هذا في الوقت الذي، تحفظ فيه الlموظف السامي  بالوزارة  على لسان مقرب منه بالإدلاء بأي تصريح في الموضوع. 
وتعود أطوار هذه القضية، التي أثارت الكثير من اللغط داخل وخارج وزارة التشغيل، حسب مقربين من المهندسة، إلى عدة شهور عندما بدأت"الموظفة تتلقى اتصالات من مرؤوسها، هذا الأخير، حسب رواية المعنية بالأمر لمقربين منها "ظل يراودها عن نفسها، ويطلب منها لقائه خارجأوقات العمل، أكثر من ذلك، طلب منها مباشرة وبصريح العبارة أن تستجيب لرغباته الجنسية وتقضي معه ليالي حميمية، مقابل دعم مكانتها داخل الوزارة". وأَضافت المصادر ذاتها  ان المعني بالأمر  ظل يكرر طلبه باستمرار، وصار يتصل بالمهندسة بشكل دائم خارج أوقات العمل وتحولرقمه إلى "خط ساخن" كل ليلة، فيما ظلت المهندسة تتهرب منه".
وأمام إصرار المهندسة على رفض طلباته ، يقول مقربون منها، "بدأت تتعرض لعدة مضايقات في العمل، وصارت تتلقى تهديدات حتى تهديدهابفقدان عملها، وإجبارها على الانتقال من مصلحة لأخرى".
وأمام حدة التهديدات، اضطرت فتيحة علام، تقول مصادر "اليوم24" إلى "تسجيل الموظف السامي  وهو يجدد طلبه بقضاء ليلة ساخنة".وأضافت المصادر أن "التسجيلات تتضمن كلاما ساقطا.
وعلى اثر ذلك، قام  وزير التشغيل، بفتح تحقيق في الموضوع، واستمع إلى الشخص الذي تتهمه الموظفة وعرض عليه مضامين الرسالة التي توصل بها. في الوقت الذي استبعدت العديد من المصادر آنذاك  أن يتم الوصول إلى تسوية، خصوصا بعد تسرب الموضوع إلى الصحافة، وإصرار المعنية بالأمر على تتبع الإجراءات القضائية، خاصة وأنها تتوفر على تسجيلات عززت موقفها الراهن، الى ان العكس هو ما حصل، حيث تم تنفيذ طلب الموظفة بتنقيلها الى وزارة المالية، ليتم طي الملف، قبل ان يعيده إعفاء الكاتب العام من جديد الى الواجهة. 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي