قيادة "البيجيدي" تندد بدعوات إلى المناصفة في الإرث في سياق تعديل مدونة الأسرة

28 فبراير 2023 - 17:00

قالت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن « الدعوات الشاردة والغريبة عن قناعات المجتمع المغربي المسلم، المتعلقة بإقرار المناصفة في الإرث، تشكل خطوة خطيرة ستؤدي إلى زعزعة نظام الأسرة المغربية وضرب أحد مرتكزات السلم الاجتماعي والأسري ووضعه على سكة المجهول ».

وأوضحت الأمانة العامة للحزب، أنها توقفت في اجتماعها الأسبوعي، « عند مستجد خطير يتعلق ببعض الدعوات التي بدأت تطلع علينا في الآونة الأخيرة بخصوص مدونة الأسرة، والتي تجرأ بعضها على الدعوة الصريحة إلى المناصفة في الإرث ضدا على النص القرآني الصريح المنظم للإرث، وضدا على مقتضيات دستور المملكة »، مشيرة أيضا إلى ما اعتبرته بـ »التحدي الصارخ » للإطار الواضح والثابت الذي حدده الملك في سياق حديثه حول مدونة الأسرة.

وأدانت الأمانة العامة، ما اعتبرته « الدعوات الشاردة إلى المناصفة في الإرث في جرأة غير مسبوقة وتحد صارخ للآيات القرآنية الصريحة للمواريث، وهي كما هو معروف آيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة، وتؤكد أن سماحة الإسلام لا تسمح بأي حال بتجاوز هذه الآيات ولا بالاجتهاد في أمور محسومة بنصوص قرآنية قطعية، وتعتبر ذلك خروجا عن الإجماع الوطني والثوابت الجامعة للأمة المغربية كما حددها الدستور المغربي الذي ينص على أن المملكة المغربية دولة إسلامية، وأن الإسلام دين الدولة ».

وأكد الحزب في البيان، أن « مثل هذه الدعوات النشاز لا علاقة لها بقناعات وانتظارات المجتمع المغربي المتشبث بدينه وثوابته الوطنية الجامعة المحصنة بالدستور وبإمارة المؤمنين، وأنها ليست سوى خطوة يائسة وتطبيق لأجندات خارجية، في تحد صارخ لاستقلال القرار الوطني وانتهاك فج للسيادة الوطنية لفرض نموذج غريب للأسرة قائم على الانحلال والصراع والتفكك، وفرض منطق مادي وإباحي فرداني لا يعير للأسرة القائمة على الزواج الشرعي أي اعتبار »، وفق تعبير البيان.

ونبه الحزب إلى « الخطورة الكبيرة لمثل هذه الدعوات، من حيث يدري أصحابها أو لا يدرون، ليس على الأسرة المغربية فقط بل على الدولة والأمة المغربية كلها »، مؤكدا على أن « مثل هذه الدعوات، وفضلا عن كونها ستخلق الفتنة وستؤدى إلى تقويض التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي، فإن هدفها الأساسي وغير المعلن يبقى هو المس بقدسية النص القرآني وتحطيم سمو الشريعة الإسلامية، وهو ما سيؤدي لا قدر الله إلى تخريب أسس نشوء واستمرار ووحدة واستقرار الدولة المغربية القائمة على الدين الإسلامي السمح والبيعة لولي الأمر وإمارة المؤمنين وهما الأساسان المرتبطان بالنص القرآني وبالشريعة الإسلامية ».

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي