تمكنت عناصر الشرطة القضائية بكل من الناظور وبركان ووجدة، الثلاثاء، من توقيف 18 شخصا يشتبه في تورطهم في اقتراف جرائم اقتصادية، من بينها المضاربة والغش في المحروقات والزيوت المخصصة للمركبات.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه هذه العمليات الأمنية، التي جرى تنفيذها بشكل متزامن في عدة مستودعات بكل من مدينة وجدة وبمنطقتي سلوان وزايو بإقليم الناظور، وبمنطقة أكليم بضواحي بركان، والمريس بالقرب من أحفير، أسفرت عن توقيف 18 شخصا، من بينهم مسيرون لمستودعات صناعية ولمحطات لتوريد المحروقات ومستخدمون، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية والمشاركة، فضلا عن حجز عشرات الأطنان من المحروقات والزيوت المشكوك في جودتها.
وأوضح المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية تشير إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى أن المشتبه فيهم كانوا يعمدون إلى إعادة تدوير وخلط الزيوت القديمة المستعملة في محركات المركبات ومزجها بمواد كيميائية وعرضها للبيع، في خرق لدفتر التحملات الخاص بالوحدة الصناعية التي يستغلونها، فضلا عن مزج المحروقات مع المواد المستخلصة من هذه الزيوت بشكل تدليسي وبيعها بثمن تفضيلي بدعوى أنها محروقات مدعمة.
وحسب البلاغ، أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في الأماكن المستهدفة بهذه العمليات عن حجز عشرات الأطنان من المحروقات المشكوك في جودتها، والتي يجري إخضاعها حاليا للخبرات التقنية اللازمة بتنسيق مع المصالح المختصة، للتحقق من مدى إضرارها بالمركبات، كما تم حجز العشرات من الشاحنات والرافعات والمقطورات الصهريجية، وحاويات معدنية وأخرى بلاستيكية كبيرة لتخزين المحروقات، علاوة على كميات كبيرة من الزيوت المستعملة، و20 سيارة من بينها عربات نفعية وأخرى رباعية الدفع، بالإضافة إلى 11 صفيحة من مخدر الشيرا.
كان فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، طالب الحكومة في فرباير الفائت، بالتحقيق في وجود شبكات تتاجر في المواد البترولية خارج القانون، داعيا إلى زجر المتورطين في هذه الأنشطة.
وسجل رئيس الفريق النائب البرلماني رشيد حموني، في سؤال وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن هذه الشبكات تعمد إلى الحصول على المحروقات من موزعين، وتُعيد بيعها بشكل مباشر إلى مهنيين أو لأصحاب السيارات والعربات خارج كل الضوابط التجارية وقواعد السلامة والمنافسة ومبدأ الخضوع للضريبة.
وقال حموني إن هذه الشبكات تتوفر على مخازن سرية توزع فيها الغازوال والبنزين، بما يحقق لها أرباحاً غير مشروعة تتراوح على الأقل ما بين نصف درهم ودرهمين في اللتر الواحد، وذلك خارج مراقبة الوزارة المعنية.