الريسوني: هكذا "نجوت" من رئاسة حركة التوحيد والإصلاح

12 أغسطس 2014 - 10:29

الريسوني كشف في مقال له لحظات الشذ والجذب التي سبقت انتخاب الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح، قائلا أنه منذ بدأ التحضير للجمع العام الخامس لحركة التوحيد والإصلاح شغلت تفكيره كيفية "النجاة من الرئاسة" على حد تعبيره، على اعتبار أن إرجاعه للرئاسة " لم يعد مناسبا، بل ربما لم يعد ممكنا، خاصة بعد الالتزامات والمسارات الجديدة التي مضيت فيها،" مردفا أنه وخلال الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي للحركة، طلب من أعضائه إصدار توصية بعدم ترشيحه للرئاسة على أساس " أنني في جميع الأحوال لن أكون في رئاسة الحركة، ولذلك أرجو أن نوفر على الجمع العام نقاشا قد يأخذ وقتا طويلا دون جدوى،" وهو الطلب الذي قوبل بالرفض بحجة عدم قانونيته وكونه "سيفتح سابقة غير مأمونة العواقب." 

الرئيس السابق للحركة أبدى انزعاجه من المؤشرات التي دلت على اقترابه من العودة إلى رئاسة الحركة خلال التصويت الأولي للترشيح، حيث كانت الأصوات تتقارب طيلة فترة الفرز بينه وبين ومولاي عمر بن حماد، لتستقر عليه في الأخير ، يليه ابن حماد، ثم الباقون. ليحتدم النقاش حول مسألة "عودة الريسوني أو عدمها" خصوصا بعد اعتذار كل من سعد الدين العثماني وأوس الرمال،  مبديا "صدمته" في عدد من أعضاء المكتب التنفيذي "الذين كنت أظنهم مجمعين على مساندتي في "حق عدم العودة"، فإذا بهم يدافعون عن "ضرورة العودة"، "في وقت كان القائلون  بصرف النظر عن الريسوني، يتجهون إلى بنحماد ، "حتى ظهر أن القضية قد حصرت بين الريسوني وابن حماد"، لتلفت في الأخير بعض المداخلات "القوية المتماسكة"، يتابع الريسوني، الأنظار إلى المرشح الخامس، أو "المرشح المستبعد،" على حد تعبيره وهو عبد الرحيم شيخي،  لـ"تسلط الأضواء على مؤهلاته الكثيرة، وتلح على أنه قد جاء وقته، وأنه هو الشخص الأنسب لرئاسة الحركة، وأن أعذاره كلها ميسورة الحل والتجاوز، فسطع نجمه ودخل في دائرة الانتباه."

وبعد ظهور النتيجة التي أسفرت عن فوز شيخي، أبدى الريسوني فرحه بالنتيجة متحدثا عن تهنئة البعض له على عدم فوزه برئاسة الحركة قائلين " لقد نجوت بأعجوبة." معتبرا في نفس الوقت انتخاب شيخي "انتصارا للصبر والأناة، ونجاحا لبركة الشورى المخلصة."

نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كشف في مقاله الذي عنونه "المخاض العسير والاختيار المستنير"، أنه كان "وما يزال" يعتقد أن عمر بن حماد" مرشح الرئاسة الأنسب والأكثر أهلية."

وعن الرئيس الجديد للحركة، قال الريسوني أنه كان يرى عبد الرحيم شيخي مرشحا مؤهلا لرئاسة حركة التوحيد والإصلاح، لكنه كان "يتجاوزه" بسرعة وذلك لاعتقاده أن "ترشيحه سيكون بدون جدوى، وأن التصويت له لن يكون إلا ضعيفا وفاشلا، لعدم شهرته وقلة وجاهته القيادية، وهما من العناصر البالغة التأثير في الاختيار والتصويت لمنصب الرئيس،" معتبرا اختيار شيخي في منصب الرئيس "خرقا لهذا الجدار، وكسرا لهذه القاعدة غير السليمة." مثنيا عليه في نفس الوقت قائلا "ربحنا رئيسا جديدا، بحنكته وحكمته، بلياقته ولباقته، بفاعليته وتضحياته. وفي الوقت نفسه لم نخسر أحدا من المرشحين الآخرين ولا فاتنا شيء من مؤهلاتهم وما عندهم."

 

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي