سلطات الدار البيضاء تبدأ ترحيل شركات من وسط المدينة إلى ضواحيها رغم الانتقادات

26 مايو 2023 - 20:00

بدأت السلطات المحلية في الدار البيضاء، الجمعة، عملية ترحيل شركات من مناطق بوسط المدينة إلى منطقة الأنشطة الاقتصادية بأولاد عزوز (ضواحي العاصمة الاقتصادية) في خطوة تلي إغلاق وحداتها التي كانت « تعمل في ظروف غير آمنة والتي تعرض مستخدموها للمخاطر، ولا سيما تلك التي تنشط داخل الأقبية، وفق السلطات.

وأشرف والي جهة البيضاء- سطات، سعيد حميدوش، على هذه العملية، في سياق برنامج يهدف إلى إنشاء أربع مناطق صناعية للأنشطة الاقتصادية بغلاف مالي قدره 500 مليون درهم إضافة إلى 50 مليون درهم خصص لمواكبة ومساعدة الوحدات الإنتاجية المستهدفة خلال مرحلة الترحيل ولا سيما دعم هذه الوحدات من حيث كراء المحلات واقتناء التجهيزات والتكوين وتقوية القدرات.

وأوضح الوالي أن المناطق الصناعية التي تندرج ضمن هذا البرنامج هي وحدات غير مكلفة بالنسبة للشركات والوحدات الإنتاجية مقارنة مع المناطق والمحلات الأخرى، حيث لا تتعدى السومة الكرائية بهذه المناطق 15 درهما للمتر مربع. كما أن الدولة ستتحمل نصف كلفة كراء المحلات خلال السنتين الأوليتين، إضافة إلى دعم لاقتناء التجهيزات وأدوات العمل.

ودعا المسؤول أصحاب الوحدات الإنتاجية الحاضرين، للانخراط في هذا البرنامج والاستفادة منه والتعاون مع مصالح الدولة والسلطات المحلية في هذا الاتجاه، علما أنها تشتغل حاليا في ظروف غير آمنة وغير قانونية، مذكرا بأنه يتعلق الأمر بلائحة أولية عدد وحداتها 50 وحدة تقدمت بطلباتها لنقل أنشطتها للمنطقة الصناعية بأولاد عزوز، التي تأوي 132 محلا تبلغ مساحة كل محل منها 195 متر مربع بالإضافة إلى سدة (mezzanine).

وجوابا عن معارضة أصحاب الشركات المستفيدين، لعملية الترحيل من قبل، بسبب بعد منطقة الأنشطة الاقتصادية عن مقرات سكن مستخدميها، رد الكاتب العام لولاية الدار البيضاء، بالقول « إن الجانب المتعلق بوسائل النقل والولوج للمنطقة تتم دراسته مع شركة التنمية المحلية « الدار البيضاء للنقل » ». مؤكدا أنه ستتم خلال الأيام المقبلة برمجة خطوط للحافلات تربط أماكن تواجد مستخدمي الشركات والوحدات المعنية مع منطقة الأنشطة الاقتصادية بأولاد عزوز.

كما أكد الكاتب العام للولاية، على أن مدة ترحيل الوحدات المعنية سيتم تحديدها في عقود الكراء التي ستربط هذه الوحدات بالمديرية الجهوية لأملاك الدولة، كما أن تقديم الدعم المخصص في إطار برنامج « Salama PME » سيتم تفعيله خلال مرحلة الترحيل وعلى مدى 24 شهرا بالنسبة للدعم الخاص بكلفة كراء المحلات.

وشدد المتحدث ذاته، على أن مواكبة الوحدات المستهدفة والتواصل معها من أجل ترحيل أنشطتها ومستخدميها لمنطقة أولاد عزوز سيستمران من خلال آليتين: الأولى هي اللجن المحلية للمواكبة التي أحدثت بعمالات مقاطعات الدار البيضاء وعمالتي إقليمي النواصر ومديونة والثانية « الشباك » الوحيد الذي سيتم إحداثه ابتداء من اليوم بعين المكان (منطقة الأنشطة لأولاد عزوز) من أجل استقبال الوحدات وتقديم الشروحات المطلوبة ومساعدتها على التوطين والاشتغال بالمحلات التي ستسند إليها وكذا الحصول على الدعم المخصص لها. وسيتكون هذا الشباك الوحيد من ممثلي عمالة إقليم النواصر والمركز الجهوي للاستثمار والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة والمديرية الجهوية لأملاك الدولة.

كان وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، تعهد في جواب عن برلمانيين بتوفير عقار آخر وحلول أخرى للمصنعين من أصحاب الوحدات الصناعية غير الآمنة، ومن بينها توفير عقار لإيواء هذه الوحدات إما بحي مولاي رشيد أو بمنطقة تيط مليل.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي