عضو سابق في لجنة مراجعة الدستور يقول إن الإفطار العلني في رمضان "قلة حياء" وتجريم زواج القاصرات "سيكون خطأ"

05 يونيو 2023 - 10:30

قال مُحمد سعيد بناني، المدير السابق للمعهد العالي للقضاء وعضو اللجنة الملكية التي أشرفت على مراجعة الدستور عام 2011 « إن بعض القضايا الخلافية المُثَارة بالمغرب ذات جذور مُجتمعية ولَيست دينية ».

واستدل على قوله بالدعوة إلى « الإفطار العلني في نهار شهر رمضان »، التي اعتبرها « قلة حياء » واستفزاز للمغاربة الذين يقدسون هذا الشهر الفضيل ويُطْلقون عليه لقب « سيدنا رمضان ».

وأضاف خلال ندوة نظمها يوم الجمعة الماضي المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، »إن مثل هذه الدعوات لاتراعي خصوصية المُجتمع المغربي، ولاتتجاهل بأن الحرية لها حدود ».

كما ذَكر الخلاف المُثار حول « زواج القاصرات الذي يرى أنه في حالة ما إذا تم تجريمه سيرتكب المغرب خطأ ».

ودعا إلى إدخال تعديلات على تَزويج القاصرات مع الإبقاء عليه، مراعاة للواقع الذي تعيشه عدة مناطق بالمَغْرب الذي يتم فيه التعامل مع الفتيات بطريقة تفرضها الأعراف وهي مختلفة تمام عن الطريقة التي يتم التعامل بها معهن في مناطق أخرى كالرباط أو الدار البيضاء.

كما ينبغي في هذا النوع من الزواج مراعاة الأسرة وليس الشخص، مستدلا على ذلك بالعرف الجاري في بعض المناطق، ووقوع بعض حالات الحمل لدى القاصرات.

واقترح بأن يساعد قاضي الأسرة 4 مستشارين من المجتمع المَدني (امرأتين ورجلين) يعرفون جيدا الواقع المغربي، بالنظر إلى أن القاضي يظل رجل قانون وقد لا يفهم في الواقع.

وحذر من مغبة أن يتحول القضاء إلى مهنة تتم ممارستها بطريقة ميكانيكية صرفة، دون استحضار الأبعاد الدينية والاجتماعية للقاعدة القانونية، لأن العدل الميكاني يفرغ القانون من محتواه ويزهق روحه، وحينئذ لا يمكن إلا أن « نُصلي صلاة الجنازة على العدل ».

ويرى أن تحقيق العدل ورغم استحضاره لكل هذه الجوانب يظل نسبيا، ذلك لأن العدل المطلق عند الله سبحانه وتعالى.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي