انتقادات برلمانية لتراجع الحكومة عن مقومات التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة

20 يوليو 2023 - 10:00

قال المستشار خالد السطي باسم الاتحاد الوطني للشغل في مجلس المستشارين، إن مشروع القانون رقم 15.23 المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، يعتبر تراجعا عن أحد أهم مقومات الاستقلالية وهي التنظيم الذاتي لهذا القطاع التي لاقت استحسان مختلف شرائح المجتمع المغربي من مهنيين وحقوقيين وعموم الموطنات والمواطنين، لاسيما وأنها تؤدي إلى تحقيق استقلالية المؤسسات الإعلامية عن باقي السلطات.

يأتي ذلك في وقت رفض مستشارا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، في الجلسة التشريعية التصويت لصالح المشروع.

واعتبر السطي أن هذه الاستقلالية ينبغي أن تتم إزاء مختلف الفاعلين من حكومات وجماعات ضاغطة وغيرهم من المتدخلين. وأشار إلى أهمية استقلالية الخط التحريري للمؤسسات الإعلامية بما يساهم في تنوع المحتوى الإعلامي وجودته؛ وتعزيز تنافسية المقاولات الإعلامية وضمان شفافية الولوج إلى الإشهار والدعم.
وأشار السطي إلى أنه لا يمكن الاستناد إلى تبريرات واهية من قبيل ضعف ثقافة التنظيم الذاتي واختيار ممثلين لا تتوفر فيهم بعض الشروط من أجل التراجع عن قواعد دستورية والتزامات دولية.

واعتبر أن مشاركة المهنيين بشكل منتظم وبطرق شفافة وديمقراطية في اختيار ممثليهم سيجعلهم أكثر حرصا من غيرهم على اختيار ممثلين أكفاء قادرين على تنظيم هذا القطاع بشكل يستجيب لطموحاتهم وانتظاراتهم بعيدا عن منطق الوصاية والمراقبة.
من جهة أخرى أشار السطي إلى أن الغاية من التمديد تم تبريرها بعدم قدرة المجلس الحالي على تنظيم انتخابات، وبكون القوانين المنظمة لمهن الصحافة والإعلام عاجزة عن الجواب عن العديد من الثغرات.

وذكر السطي بالاهتمام الكبير الذي ما فتئ يحظى به قطاع الصحافة والنشر ببلادنا، حيث نص الفصل 28 من الدستور على أن « حرية الصحافة والنشر مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية »، وعلى « تشجيع السلطات العمومية على تنظيم قطاع الصحافة، بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به »، وهو ما لم يتم الالتزام به في مشروع القانون.

السطي أضاف أن المصادقة على هذا النص من شأنها أن تمس بالتزامات بلادنا الدولية، خاصة الفصل 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على « حق كل إنسان في اعتناق الآراء دون مضايقة وحرية التعبير، والتعليق رقم 34 الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان سنة 2011.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي