توريط الأموات والقضاء في التدافع السياسي.. قضية حامي الدين

بينما كنا في اجتماع تحضيري قبل التوجه لاجتماع وزراء العدل العرب مع رئيسة المحكمة العليا الأمريكية آنئذ بالمنامة بالبحرين، سبتمبر 2003، وكنت حينئذ رئيسا لبعثتنا الدبلوماسية بالنيابة، أخبر كاتب عام وزارة العدل وزير العدل الاتحادي، الراحل محمد بوزوبع بأن قاضي محكمة بالمحمدية اتصل به بشأن قضية اعتقال مرشح أحد أحزاب التحالف الحكومي للانتخابات الجماعية، سبتمبر 2003، ضبط في حالة تلبس وهو يقدم رشاوى لبعض المواطنين، ويريد توجيها من الوزير لأن الموضوع يكتسي طابعا سياسيا، والأمر يتعلق بمرشح حزب غريم، فقال له بوزوبع: « لا نريد مشاكل مع الحزب المعني، أخبر القاضي بأن يحفظ القضية ويفرج اليوم عن المرشح المعني ».

انطلاقا من هذه الواقعة الطاعنة في قواعد المحاكمة العادلة وتعطيل متابعة جنائية في حق مرتش، ومخلة بمبدأ استقلالية القضاء عن أي سلطة أخرى، تنفيذية أو موازية، نسائل الرأي العام الوطني ونخبه الفكرية والسياسية والمدنية والحقوقية اليوم: ماذا جرى في محاكمة أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية والقيادي في حزب العدالة والتنمية، الدكتور عبد العلي حامي الدين؟ من اتصل بمن ومن وجه من؟ ومن هي الأطراف الخفية التي تغامر بمصداقية وسمعة القضاء ببلادنا على الصعيد الدولي؟

وقبل سبر أطوار وتفاصيل هذه القضية الغريبة الممتدة على مدى ثلاثة عقود، نؤكد في هذا المقال بأن الغرض منه هو الدفاع عن شخص بريء صدر في حقه حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، ونالت قضيته سبقية البت القضائي انتهت بالحكم النافذ بسنتين سجنا عام 1994، وحاز الدكتور حامي الدين على مقرر تحكيمي من هيئة الإنصاف والمصالحة، وهي الهيئة التي شكلها الملك محمد السادس وقدمت تقريرها الختامي له من أجل طي سنوات الجمر، 1961-1999، وكانت قضية الدكتور حامي الدين قد وقعت ضمن هذا الزمن السياسي والأمني الأسود، زمن الانتهاكات الجسيمة والخطيرة لحقوق الإنسان، بل لحياة الإنسان المغربي، كما أن الغرض من هذا المقال أيضا هو الدعوة لتحصين القضاء من أي توظيف في التدافع السياسي، وذلك لضمان استقرار أحكام العدالة واستتباب الأمن القضائي أمام أي « تدخل » من جهات موازية ليس لها الحق الدستوري والقانوني بأن تكون طرفا في التدافع السياسي أو التأثير في تنافس الأحزاب داخل المؤسسات المنتخبة.

هناك ملاحظة جوهرية يجب بيانها هنا لفهم خلفيات ودوافع الجهات الموازية التي تستهدف القيادي والسياسي حامي الدين منذ أزيد من عقد، منذ رئاسة الحزب الذي ينتمي إليه حكومة 2012-2016، والمواقف التي عبر عنها باعتباره أحد القيادات السياسية التي ساندت حراك 20 فبراير، وعبرت عن مواقف معروفة لها صلة بالتأويل الديموقراطي للدستور بغرض حماية المكتسبات الدستورية والسياسية والحقوقية التي كان وراءها الحراك الشعبي متمثلا في حركة 20 فبراير، والدفاع عن مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز المسؤولية السياسية لرئيس الحكومة، مع الاحتفاظ بالاختصاصات التحكيمية والاستراتيجية والدينية للمؤسسة الملكية.

في كتاب أصدره عام 2007، « الحرية للفكر الذي نكره »، استمد الصحفي الأمريكي أنتوني لويس عنوانه من الرأي المعارض للقاضي المعاون في المحكمة العليا، أوليفر وندل هولمز الإبن في قضية الولايات المتحدة ضد روزيكا شويمر عام 1929، كاتبة هنغارية، ذات نزعة يسارية، ومناضلة من أجل حق المرأة في التصويت والحرية في التعبير وقضايا السلام بين الأمم، حيث كتب هولمز أنه « إذا كان هناك أي مبدأ في الدستور يدعو بشكل حتمي لمادة مكملة فهو مبدأ حرية الفكر، وحرية الفكر ليست لمن يتفقون معنا فحسب بل إنها حرية للفكر الذي نكره »، كما حذر لويس في كتابه من محاولة الحكومة الأمريكية قمع حرية المواطنين في التعبير والنقد عن طريق استغلال فترات الخوف والاضطراب في المجتمع بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.

هناك ملاحظة جوهرية في قضية الدكتور عبد العلي حامي الدين، هي عندما نتتبع مساره السياسي، حركيا وحزبيا، ومسلكه الحقوقي والأكاديمي خلال ربع قرن الأخير خاصة، نجد أنه كلما أصبح وجها بارزا في المشهد السياسي ورأيا فقهيا متميزا في الحركة الدستورية وقياديا في مختلف الهيئات التقريرية في حزب العدالة والتنمية ومنتخبا في مجلس المستشارين ورئيسا للجنة التعليم ونائبا لرئيس جهة الرباط، سلا- القنيطرة، وأكاديميا مبرزا في الحقل المعرفي والجامعي، إلا واستعرت الحملات ضده، ليس فقط في صحافة الطابور الخامس، بل كذلك في الوقفات والمسيرات الاحتجاجية المشبوهة ، كان أبرزها ما يسمى بـ « مسيرة ولد زروال » البئيسة والمفضوحة، التي شارك فيها من ينصبون أنفسهم اليوم مطالبين بالحق المدني، وهذه المشاركة وحدها كافية لفهم الخلفيات السياسية لهذه المتابعة.

من يحرك هذه الحملات والوقفات الاحتجاجات ضد الدكتور حامي الدين؟ من أعاد إحياء ملف الطالب الراحل بنعيسى آيت الجيد من رماد بعد عقدين من الزمن، أي بعد بروز الدور السياسي والحزبي للقيادي الدكتور حامي الدين، ووضع القضاء في موقف لا يحسد عليه محليا ودوليا؟ أين كان من يستغلون اليوم جثة طالب قضى قبل 30 سنة؟ أين كانوا قبل أن يتقدموا بأول شكاية ضد حامي الدين سنة 2012؟ أي بعد حوالي عقدين على أحداث العنف الجامعي التي سقط فيها عدد من الطلبة من اتجاهات مختلفة، يراد اليوم التركيز على واحد فقط لأغراض سياسية مكشوفة، لا علاقة لها بخدمة العدالة والحقيقة كما يزعمون.

لقد تولى كبر الدعاية في هذه القضية بعض الوجوه المتكررة المليئة بالحقد الإيديولوجي والانتهازية المادية، من بينهم محامون كومبارس، وهي وجوه معروفة بانخراطها في أجندات معادية للحقوق والحريات، لكن الغريب هو الموقف المفاجئ لرئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عزيز غالي، الذي يبدو أنه لازال غارقا في أتون الصراع الإيديولوجي اليساري المتطرف مع كل ما هو إسلامي دون اعتبار للبديهيات القانونية الواضحة، ومنها الأحكام النهائية للقضاء، ومقررات هيئة الإنصاف والمصالحة. والأغرب من ذلك، هو أن غالي، ويا لمكر السياسة، اعتبر تعويض القضاء لجمعيته بدرهم رمزي انتصارا، واعتبر ذلك عدالة، وهو الذي لم يفوت أي فرصة إلا وهاجم القضاء المغربي وأحكامه ووصمه بعدم الاستقلالية!

إن هناك خطأ منهجيا كبيرا يقع فيه الكثير ممن يرافعون لصالح قضايا حرية الرأي والتعبير، على الأقل منذ حراك الريف عام 2017 ومتابعات الصحفيين والحقوقيين والمؤثرين والسياسيين بعد ذلك حتى اليوم، هو تغليب المحاججة القانونية والإجرائية في مرافعاتهم لفائدة موكليهم، في حين أن هذه القضايا برمتها سياسية بامتياز، وهو التكتيك الذي تستعمله الجهات الموازية المناهضة لحرية الرأي والتعبير وللتدافع السياسي وللعمل الصحفي والحقوقي المستقل.

إن قضية القيادي والسياسي في حزب العدالة والتنمية الدكتور حامي الدين هي قضية سياسية بامتياز وخصومه لا تخطئهم العين الحصيفة والخبيرة بالمشهد السياسي ببلادنا وأطرافه، بعض القوى الحزبية من جهة، وأركان المخزن العميق من جهة أخرى، وكما هو الشأن دائما، والشواهد في تاريخنا السياسي المعاصر كثيرة، على سبيل المثال لا الحصر، أمثال باحماد والمنبهي وأوفقير والدليمي والبصري وآخرين. للأسف، هذه الجهات الموازية، المخزن العميق وأدواته، التي تعتبر طرفا جوهريا ومباشرا وخصما سياسيا للدكتور حامي الدين، ترفض حتى الآن أن تخرج للعلن للمناظرة الفكرية والتدافع السياسي بوجه مكشوف بدل استعمال أطراف أخرى وقضايا بالوكالة.

ومما يؤسف له أيضا، أن ينخرط في الاعتداء على شرف العدالة واستقلال القضاء وفي هذا التسييس المغرض والزج بالدكتور حامي الدين فيه تعسفا واستهدافا، تعسفا حينما كان طالبا جامعيا شابا ينتمي لتيار إسلامي مطلع تسعينيات القرن الماضي، واستهدافا رخيصا حينما أصبح قياديا سياسيا في حزب سياسي حافظ على استقلاليته النسبية تجاه السلطة بالرغم من دفاعه المبدئي عن أهمية المؤسسة الملكية في الحياة السياسية المغربية، ووجها فكريا مرموقا وأكاديميا مبرزا، مما يؤسف له أن ينخرط القضاء في هذه الحملة المغرضة ليضفي عليها المشروعية القانونية وليتحول إلى أداة بيد الجهات الموازية تسلطها ضد مخالفيها بشكل مكشوف.

وبالرغم من وضوح الأخطاء المسطرية والاختلالات القانونية التي شابت قضية القيادي السياسي الدكتور حامي الدين، إلا أنه لا نريد أن نقع في نفس المنزلق المنهجي الذي وقع فيه كثيرون في هذه القضية وفي قضايا أخرى مماثلة، حيث أظهرت الجهات الموازية المتخفية وراء قضية آيت الجيد من أجل تصفية حسابات سياسية مع الدكتور حامي الدين ومن ورائه الحزب والمرجعية التي ينتمي إليها، وفي قضايا أخرى سبق ذكرها آنفا، بأنها لا تكترث لمطالبات المنظمات والهيئات الحقوقية الوطنية والدولية والأممية، ولا لأحكام القضاء النهائية، كما لا يزعجها وصف حججها بالواهية وأدلتها بالمصطنعة وشهودها بالزور، بل لا يقلقها حتى الحرج الذي تضع فيه القضاء والقضاة الشرفاء، وهو ما تجلى للعيان في قضية الدكتور حامي الدين.

لقد ظلت محكمة الجنايات بفاس تراوح مكانها لأزيد من خمس سنوات لعلمها يقينا بأنه ليس هناك جديدا في الملف بما فيها ما سمي بشهادة المدعو الخمار الحديوي، الشاهد/الجوكير، الذي كان متهما في محاكمة 1994 في نفس القضية وقضى سنتين سجنا، ثم تحول، بقدرة الجهات الموازية، الخصوم السياسيين للقيادي السياسي الدكتور حامي الدين، إلى شاهد منذ هذه المحاكمة الاستثنائية عام 2017، رغم إقراره عام 2012 وقبل ذلك في محاكمة 1994، بأنه لم يسبق له أن التقى أو شاهد حامي الدين من قبل أو خلال أحداث مقتل الطالب آيت الجيد عام 1993، لتتكشف للرأي العام الوطني والدولي وللنخب السياسية والحقوقية أن الهدف من المحاكمة هو رأس القيادي والسياسي الدكتور حامي الدين، أبرز الوجوه القيادية في حزب العدالة والتنمية من الصف القيادي الثاني، بل أزعم بأن الهدف الاستراتيجي هو تصفية مستقبله السياسي كواحد من القيادات السياسية والإسلامية الوطنية المؤهلة والمرشحة لشغل مكانة بارزة مستحقة في مشهدنا السياسي القادم. لقد وجدت محكمة الجنايات الابتدائية بفاس، بعد مسلسل من المراوحة، مخرجا للمأزق الذي أوجدت فيه، وهو الهروب للأمام ورمي الملف في حجر محكمة الاستئناف بفاس، لعلها تجد الخلاص في عامل الوقت في المرحلة الاستئنافية..

انطلاقا من قضية القيادي والسياسي في حزب العدالة والتنمية، الدكتور حامي الدين، ينبغي القطع مع أساليب ومنهج اتبعته الجهات الموازية في كل القضايا يتجلى في تحريف النقاش الفكري والسياسي حول السياسات العمومية والتدافع السياسي بين مختلف القوى من الفضاء السياسي العام، حيث المحاججة تقوم على أساس الفكر والبرامج السياسية، إلى ساحة القضاء واتهام المخالفين لها في الرأي والموقف والانتماء بتهم سريالية، الهدف منها تدمير شخصيتهم وسمعتهم وإقصائهم عمدا من هذا النقاش العمومي، حتى وصلنا لحالة من الفقر الفكري والبؤس الإعلامي والنفاق الاجتماعي والفراغ الحزبي والأزمة حول الهوية والمرجعية، حالة تهدد وحدة المجتمع واستقرار الدولة في عالم عاصف ومضطرب لا تخفي فيه القوى الاستعمارية، من الغرب الشرق، نواياها وأهدافها تجاه بلادنا والمنطقة المغاربية والعالمي العربي والإسلامي.

لا يقل الحكم الصادر في حق القيادي والسياسي الدكتور حامي الدين من محكمة الجنايات بفاس في درجته على سلم يختر، في واقعة استثنائية فريدة هي الأغرب في تاريخ أحكام القضاء ومبادئ العدالة في جميع دول العالم، لا يقل عن زلزال الثامن من سبتمبر 2021، الذي رسمت معالمه وهندست خريطته الجهات الموازية، والهدف منه إخراس واحد من القيادات البارزة في حزب العدالة والتنمية، وربما الأبرز فكريا وأكاديميا وثقافيا وقياديا، والذي لعب دورا رياديا في محطات الحزب المفصلية خلال الربع القرن الماضي، خاصة انطلاقا من سياقات الربيع العربي وحركة 20 فبراير 2011، مرورا بهندسة دستور 2011 وخلال الولاية الأولى لحكومة حزب العدالة والتنمية، 2012-2016، وما تلاها من نقاشات سياسية ودستورية غداة واقعة ما يسمى بـ « حكومة البلوكاج »، بل حتى قبل الربيع العربي والحراك المغربي، حينما تصدى بفكره الدستوري العميق وموقفه السياسي الحصيف والثابت أمام ما سمي وقتئذ بـ « الحزب الأغلبي » الذي أعلن على لسان أمينه العام الأسبق بأن هدف حزبه، الأصالة والمعاصرة، هو « مواجهة حزب العدالة والتنمية الإسلامي »، ففشل في ذلك في انتخابات 2016، فكانت المتابعة الانتقامية لواحد من أبرز من خاضوا هذه المعركة الانتخابية وألحقوا الهزيمة بحزب « البام » برئاسة إلياس العماري الذي لا يستبعد، حسب مصادر عدة، أن يكون أحد مهندسي هذه المتابعة الظالمة.

إن التدافع السياسي يجب أن يكون بين الأحياء، لا بين الأموات والأشباح من جهة، والأحياء والفاعلين السياسيين من جهة أخرى، يكون على أساس البرامج السياسية لا على أساس صكوك الاتهام المصطنعة، يكون في الساحة السياسية لا في ردهات المحاكم، تدافع ومنافسة شريفة تحسمه إرادة الناخبين النزيهة في صناديق الاقتراع وليس جهات موازية متخفية تهندس، بالوكالة، المشهد السياسي في الغرف المغلقة والفناء الخلفي للعملية السياسية وتستعمل كل الأدوات التي بيدها، مثل قضية الطالب الراحل آيت الجيد، لتحقيق أهدافها الأنانية.
كتب الروائي العالمي الروسي، دوستويفسكي في أحد مؤلفاته بأنه « انتهى الزمن الذي كان فيه أهلنا يخافون علينا من الغربة، فلقد أصبحنا نخاف في غربتنا عليهم في الوطن »، وإننا لا نريد اليوم أن يخاف المناضلون السياسيون والحقوقيون والصحفيون والمؤثرون والمثقفون من وطنهم ودولتهم وقضائهم، لأن « الملك يدوم مع الكفر، ولا يدوم مع الظلم »، كما كتب الصدر الأعظم في الدولة السلجوقية، نظام الملك الطوسي في كتابه « سير الملوك »، مضيفا بأنه « عندما ينتهي القانون يبدأ الطغيان ». وفي نفس السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي الراحل، كولن بأول، للرئيس الأمريكي الأسبق، جورج بوش الإبن، خلال اجتماع في البيت الأبيض حول قرار احتلال العراق عام 2003، قال له: « إن المسألة ليست في احتلال العراق وتدمير الدولة ومؤسساتها، خاصة مؤسسة الجيش، وإنما في إعادة بناء ما تم تدميره ».

إن السعي للنيل من الخصم السياسي بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، كما هو الشأن اليوم في قضية القيادي والسياسي الدكتور حامي الدين، وتوريط المؤسسات الدستورية في هذه العملية الخطيرة، أمر يهدد الجميع، كما يجب أن تحصن الحياة السياسية والحزبية ضد أي تدخل من أي جهة لا يخول لها الدستور والقانون ذلك، ولا تتمتع بشرعية إرادة الناخبين وصناديق الاقتراع، ويبقى صوت العقل والمصلحة هو الضمان الوحيد في وجه أي ممارسات غير دستورية وغير قانونية، لأن « السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ».

نتمنى أن يتغلب العقل الراشد والحكيم على أي اعتبارات ضيقة أخرى في قضية القيادي والسياسي الدكتور حامي الدين في مرحلة الاستئناف، بل في كل القضايا التي طالت معتقلي الرأي وحرية التعبير كما سبق ذكره، كما يجب على الحزب الذي ينتمي إليه الدكتور حامي الدين، حزب العدالة والتنمية، أن يقوم بدوره كاملا في مقبل الأيام وبكل مسؤولية وشجاعة، وعلى الهيئات الحقوقية والسياسية الوطنية أن تتخذ الموقف الأخلاقي والمبدئي الذي يفرضه الضمير الحقوقي والأخلاق السياسية بعيدا عن أي تعصب فكري وانحياز إيديولوجي أعمى حتى لا تكون حليفا موضوعيا لهذه الجهات الموازية وشريكا في الانتهاكات الحقوقية. كتب نظام الملك الطوسي في مؤلفه « سير الملوك » بإن « المصيبة ليست في ظلم الأشرار، وإنما في صمت الأخيار ».

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي