جبرون: أفضّل قضاء عُطلتي بالبَادية وعادة القراءة تُلازمني ( فسحة الصيف)

23 يوليو 2023 - 17:00

تخصص « اليوم 24 » حلقات صيفية ترصد من خلالها علاقة فعاليات فكرية وأدبية وسياسية بالصّيف، أين يقضون عطلتهم؟ وما هو برنامجهم الصّيفي؟ وعادتهم في هذه الفُسحَة السنوية؟.

 

أكد امحمد جبرون، المؤرخ والمفكر والباحث، أنه ومنذ عشرين سنة، ملتزم بقضاء عطلته بالبادية، بل حتى لما كان صغيرا كان يذهب الى قريته ببني زروال بتاونات حيث مسقط الرأس، مرجعا هذا الإلتزام لـ « الجو المتوفر في هذا الفضاء من سكون وارتباط وجداني قلّ نظيره ».

وفي هذا السياق، أكد جبرون، في تصريح لـ « اليوم 24″، أنه، ورغم جو العطلة فإنه لا يتخلى عن عادة القراءة؛ إلا أنها قراءة غير ملزمة بالضرورة بتلك الشروط البحثية الصّارمة، مبينا أنه يخصص جزء من هذه العطلة لقراءة كتب حددها سابقا، مع التخلي عن ذلك الإلتزام الذي يميز الفترات العادية.

يقول جبرون إن فترة العطلة تعتبر من أجمل اللحظات التي « أقضيها مع الأسرة، فنحن نعتبر المكتب الذي نرتبط به طيلة السنة كالمعتقل »، مشيرا إلى أنه، وفي هذه الفترة يفضل صفاء البادية وأجوائها وساكنتها مما يجعله يتخفف من الالتزامات والاتصالات.

وتابع: »إن ما يحتاج إليه المهموم بالمعرفة والثقافة على العموم هو لحظات سكون للتأمل وهذا ما توفره البادية، فهي فضاء مثالي لترتيب كل شيء واعادة التفكر في البرامج وترتيب الأمور ».

في نفس السياق، نبه جبرون إلى أن التوقف عن القراءة أثناء فترة العطلة هو بداية التراجع، موجها كلامه لكل الباحثين، باعتبار أن العطلة، نعم هي فترة للإستجمام ولكن « ليست قطيعة نهائية مع المعرفة، فالمنشغل بالهموم الثقافية لا يجب أن ينقطع عنها مهما كان؛ فالتوقف لا يمكن أن يؤدي إلا إلى التراجع ».

وأرجع جبرون الذاكرة الى الوراء، حيث يقضي العطلة في مدينة طنجة والحي الذي يعيش فيه، وكذا الفترات التي قضاها في بلدته بتاونات، مؤكدا أن « هناك فرق بين هذه الفترة والفترة التي عشنا فيها نحن، اليوم هناك امكانيات فيما لم توفر لنا هذه الظروف، وأنا أتحدث عن نفسي في هذا الجانب ».

وفي الوقت الذي أكد فيه أن الظروف الاجتماعية والإمكانات التي توفرت في تلك الفترة كانت محدودة، فقد بين جبرون أنه عاش تلك الفترة ببساطتها ومحدوديتها وعفويتها، كانت عطل الطفولة بنكهة خاصة حيث أقضي بشكل مستمر 15 يوما من العطلة في بني زروال بتاونت.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي