بَرلماني يُطَالب بافتحاص وحدة صناعية لإنتاج الحليب بجرسيف تم إغلاقها

19 أغسطس 2023 - 19:00

دَعَا سَعيد بَعْزيز عُضْو الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية) بمجلس النواب، إلى التعجيل بافتحاص مشروع الوحدة الصناعية لإنتاج حليب جرسيف ضمن جذاذة المخاطر المتعلقة بالمشاريع الممولة من المال العام.

وذكر في سؤال وجهه إلى نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، بأن هذا المشروع الممول من المال العام بتكلفة إجمالية تجاوزت 60 مليون درهم أخذت به المفتشية العامة للمالية علما وستدرجه ضمن جذاذة المخاطر المتعلقة بالبرمجة، في أفق دراسة إمكانية برمجته لاحقا ما لم تباشره إحدى الهيئات الرقابية الأخرى.

وأوضح بأنه إلى الآن « لم يباشر فيه الافتحاص من قبل أي هيئة رقابية أخرى »، مشيرا إلى أن هذا المشروع آل إلى الفشل بسبب تبذير المال العام، وسوء التدبير، والتواطؤ من أجل إفلاسه بهدف فتح المجال لجهات أخرى.

وطالب في سؤال سابق وجهه إلى عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، بفتح تحقيق في اختلالات بوحدة لإنتاج الحليب كانت تعرض صحة المستهلك للخطر، جراء الإهمال الذي طال مختلف أطوار العملية، ابتداء من استقبال الحليب وتصنيعه وتخزينه، إلى توزيع منتجاته والغش في الوزن.

وذكر بالوضعية الخطيرة التي كشف عنها تقرير أعده السنة الماضية أحد الأطر المستخدمة بالوحدة وتوصل به عامل إقليم جرسيف ومصالح الفلاحة، إلا أنه لم يتم فتح أي تحقيق في ذلك، مما اضطر مُعد التقرير إلى مغادرة الوحدة.

وكَشَفَ التقرير سلوكات خطيرة كانت تمارس بهذه الوحدة قبل توقفها منذ أشهر، ومن بينها أن كيس حليب جرسيف وزنه حسب الغلاف 500 غرام، لكن في الواقع 410 غرام فقط.

كما أن أكياس الحليب يتم رميها في أمكنة غير صحية، بالإضافة إلى إنتاج اللبن في فصل الشتاء رغم أنه قليل الاستهلاك وعدم إنتاج الحليب لكون العلب المخصصة له غير متوفرة.

وبعد تعذر توزيع اللبن على التجار الذين رفضوا تسلمه ولو بالمجان، تم تفريغ جزء منه، في قنوات المياه العادمة، مما أدى إلى التأثير سلبا على نقطة تجميع المياه العادمة المخصصة للوحدة.

ولم يتم ربط الوحدة بشبكة الصرف الصحي، بل وضعت لها نقطة تجميع خاصة بها، وهو ما أثر على المحيط البيئي بالمنطقة، حيث تنبعث منها روائح كريهة، أدت إلى تشكي المواطنين على المستوى المحلي.

وظلت التعاونيات المحلية، تزود الوحدة بالحليب، بما مجموعه 8 أطنان يوميا، وبعدما تأخرت في أداء مستحقاتها لمدة 3 أشهر، وتناهي خبر إفلاس الوحدة توجه معظمهم نحو البحث عن وجهة أخرى لتسويق حليبهم.

وكانت المجموعة توجه الحصة الكبيرة من منتجاتها إلى الأقاليم المجاورة (الدريوش، تاوريرت، تازة، جرادة، ميسور…)، دون أن تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي لإقليم جرسيف، مما ساهم في رفع مصاريف التوزيع.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي