« كما تكونوا… يولى عليكم »… هاهو ذا الملك المواطن يصنع صنيع الملوك العظام… من ماله الخاص مائة مليار سنتيم ومن صندوق الهولدين المدى مثلها.
وكأنه بذلك يقول لجميع المغاربة الذين هبوا لنجدة الملهوف، ضحايا الزلزال، لست أقل منكم تضامنا مع ضحايا بلدنا… ذلك أن الشعب كله بفقيره وغنيه بشيوخه وشبانه بنسائه وشاباته بمؤسساته وجمعياته لم ينتظر أية إشارة ومن تلقاء اللحظة وهول الصدمة والمشاهد المؤلمة اشتغل على مدى أسبوع يبذل كل ما جادت به النفس ويجمع التبرعات لفائدة منكوبي منطقة الحوز جراء قدر الزلزال … إلى درجة أن كرم المساعدات والعطايا تجاوز الحاجة إلى التخمة… فعفت كل الساكنة بعد أن اكتفت عن أخذ ما يكفيها وتركت العطايا على الطرقات… أتمنى أن تتكفل الجمعيات والمؤسسات بلمها إلى وقت عصيب…
إن أنفة الدولة المغربية من عزة ملكها وأفراد أمتها… في النكبة انطبق علينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم… مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد ….
فكنا أولئك المغاربة عندما انكسر ضلعنا في الحوز نتوجع ألما وحمى وسهرا … إلى طلوع شمس النهار الموالي حيث لم تنتظر أي خلية من الجسد المغربي ما يملى عليها لتقوم بواجبها في جبر ما تضرر في سرعة تقول إننا جسد شاب معافى إنشاء الله. رغم وجود الألم وبعض الخلايا الكسولة أو المريضة وبلغة الشعراء رغم وجود الطحالب والأعشاب الضارة … كتلك التي تستهوي الاغتناء من وراء الأزمات أو أخد ما ليس لها فيه حق أو الركوب على المآسي لاستغلال البشر والأطفال على الخصوص.
وغير هذا الاستثناء فإن قلوب المغاربة كبيرة ولم ولن ينقطع الخير منها… نحن أمة جود وكرم وعطف ونبل. ونبلنا من نبل ملوكنا وأجدادنا. وعلى القول الدارج فإن « الجود من الجدود… ماشي من الموجود. »
فالعطاء شمة الأسياد والنبلاء والواقع أن كل المغاربة أسياد ونبلاء ومعدنهم معدن أصيل عرب وأمازيغ أشداء نعم ولكن رحماء… نستطيع بتواضع وحمد أن نخرج من الانهيار مجدا وسؤددا.
نعم لانملك بترولا ولكن نملك سواعد
نعم لانملك غازا ولكن نملك عقولا
نعم ملكنا واحد وأفكارنا ملأى بالحلول
نعم أصابنا الجفاف والزلزال لكننا سنعاود البناء… ورحم الله شيخا في الجبال قال أنا ابن أربعة ريالات ولست ابن المليار … نعم ضاع المليار ولكن سأنتجه بالجد والعمل… ولن نتسول أو نستجدي… ففينا علماء وعباقرة مهندسون وأطباء إنسانيون وصيادلة وعلماء حساب وأيادي جبارة ستجعل من الأطلس جنة غناء وقبلة سياحية في لون متجدد مع الحفاظ على الخصوصية… سنرى ضلعنا يتعافى عما قريب ..فنحن أمة لنا الصدر دون العالمين… ولا نلتفت لمن أراد النيل من شموخنا.
سلوا عقبة. سلوا طارق ابن زياد… سلوا يوسف ابن تاشفين… سلوا المولى اسماعيل… سلوا محمد ابن عبد الله… سلوا الحسن الثاني صانع المسيرة وسلوا اليوم محمد السادس الرجل الملك الحبيب… لن ننصت للتفاهات والأقوال الخبيثة أو البئيسة فنحن نعرف ملوكنا ويعرفوننا ..
وكما رسم أبطالنا الرياضيون قبل شهور صورا جالت العالم وستظل راسخة… فإن كل فرد مغربي بطل وستظل صور الإحسان والتعاضد لرجل يحمل كيس دقيق فوق دراجته… وامرأة مسنة تحمل قنينة زيت وامرأة معدمة تتبرع بخاتم زواجها… يا الله يا الله ستظل هذه الصور راسخة في عقول الأطفال مستقبل الأمة تتجدد وتلهم كل ذي لب لإعادة إنتاج نفس الأخلاق ماطال الزمان… وسيظل لحن المسيرة الخالد في وجداننا نستحضره مع القوات المسلحة الملكية الباسلة، ورجال الدرك الشجعان، ورجال الأمن الأشاوس، ورجال القوات المساعدة المتفانين، ورجال الوقاية المدنية الأكفاء… وسيعيش المغرب وسننشد دائما وأبدا عيشي. عيشي عيشي يابلادي عيشي… وعاش الملك.
شريط الأخبار
« سوس كاسترو » الدولي يحتفي بـ « الأركان » والمطبخ السعودي
رحيل المخرج المسرحي والسينمائي نبيل لحلو عن عمر 80 سنة
فضل شاكر يحصل على أول حكم بالبراءة بعد سنوات من الجدل
جامعة محمد الخامس تحتفي بالوزيرة الفرنسية السابقة من أصل مغربي نجاة بلقاسم
النظام الأغلبي في العمل البرلماني المغربي… كتاب جديد لمحمد بنضو
معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب يستضيف حفل تقديم رواية “شاشة الأوهام”
الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو تزور المغرب لأول مرة وتشارك في فعاليات أدبية بالرباط عاصمة الكتاب العالمية 2026
صحيفة بيروفية تبرز الموقف الألماني الداعم للحكم الذاتي في الصحراء
« البيجيدي » يزكي رسميا الفنانة فاطمة وشاي مرشحة له في انتخابات 2026
وفاة المطرب هاني شاكر بعد صراع طويل مع المرض
عيشي عيشي يا بلادي عيشي
15/09/2023 - 21:42