يصعب التكهن بزمن ومكان وقوع الزلازل ومعرفة ذلك من التحديات التي تواجه مراكز البحث (خبير في الجغرافيا الطبيعية)

17 سبتمبر 2023 - 16:00

أثارت منشورات منسوبة إلى عالم الزلازل الهولندي، فرانك هوغربيتس، الكثير من الجدل خلال الأيام الماضية، خاصة بعد أن تبين أنه قد تكهن بوقوع زلازل جديدة.

وقال عَبد الغني كادم أستاذ الجغرافيا الطبيعية بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال « إن الزلازل من الكوارث الطبيعية التي يصعب التكهن بها من حيث زمن ومكان وقوعها ».

وأشار في حديث لموقع « اليوم 24 » إلى أن معرفة وقت ومكان حدوثها « يعتبر أبرز تحدي تشتغل عليه مراكز البحث المختصة لتفادي خطر الزلازل والتداعيات السلبية التي تسببها ».

وذكر بأن « منظمة الصحة العالمية تؤكد على أن نصف الوفيات التي يعرفها العالم بسبب الكوارث الطبيعية، يكون سببها الزلازل ».

وأضاف « من حسن الحظ أن بؤرة الزلزال لم تكن بمركز حضري مكتظ كمدينة مراكش إذ حينئذ لا قدر الله كانت ستكون كارثة طبيعية كبرى بما تحمله الكلمة من معنى ».

وأشار إلى أن جبال الأطلس الكبير الغربي « تعتبر مجالا ذي قاعدة جيولوجية صلبة تتكون أساسا من الگرانيت وبعض الصخور الرسوبية ». كما أنها مجال جغرافي متضرس، ويرى بأن « هذا المعطى الطبوغرافي ساهم في امتصاص قوة الانفجار والارتدادات الناجمة حيث لم تصل هذه الارتدادات الزلزالية إلى المراكز المجاورة إلا بشكل طفيف ».

وذكر بأن « الزلازل والبراكين تعتبر من أشكال الدينامية التي تعرفها الكرة الأرضية والناتجة عن حجم الطاقة المخزنة في باطن الأرض ».

وأوضح بأن المغرب « راكم تجربة مهمة في تدبير الأزمات والكوارث خصوصا تلك المتعلقة بالزلزال، مستعينا بتجربة زلزال الحسيمة سنة 2004، وهي التجربة التي مكنته من التعامل باحترافية مع هذه الكارثة الطبيعية على وجه السرعة والدقة ».
ويرى بأن من بين التحديات التي واجهت فرق الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية هو عامل الوقت الذي يمر بسرعة.

بالإضافة إلى مشكل الولوجية بسبب « تشتت الدواوير المنكوبة في مجال جغرافي متضرس وهو ما جعل الأمل يتضاءل في العثور عن ناجين محتملين تحت الأنقاض ».

وأبرز بأن التحدي الذي يواجه المغرب بعد الانتهاء من مرحلة عملية الإنقاذ وإيواء منكوبي الزلزال، هو « التخطيط لإعادة الإعمار وإعادة بناء المساكن مستقبلا باحترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالبناء المضاد للزلازل ».

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي