قال محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إنه منع عددا من قياديي وبرلمانيي حزبه من التوجه إلى مناطق الزلزال في الحوز وتارودانت، معتبرا أن الكارثة التي وقعت يجب أن تبقى بعيدة عن المزايدات السياسية. واعتبر أوزين في لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء أمس الأربعاء بمقرها بسلا، « في وقت النكبات والكوارث فإن الفاعل السياسي الأساسي يصبح هو الدولة وليس الأحزاب »، مضيفا « لا مجال للسياسة في الكوارث ».
وقال « تلقيت عدة اتصالات من برلمانيي الحزب يطلبون التوجه إلى مناطق الزلزال فقلت لهم إن الأفضل أن يساهم منتخبو الحزب وقيادته محليا في المنطقة في جهود الإنقاذ وتقديم المساعدات أما إذا توجه عدد كبير من السياسيين إلى المنطقة، فإنهم قد يعيقون حركة التنقل ولن تكون لهم فائدة » وقال أيضا « هل من الملائم أن يتوجه سياسي من الرباط إلى المنطقة لتقديم مساعدات وأخذ صور مع الضحايا؟ ».
لهذا قال إنه أصدر توجيها للحزب بعدم التوجه إلى هذه المناطق. وأضاف « في الساعات الأولى لوقوع الزلزال أصدر سيدنا أوامر للجيش للتدخل » معتبرا أنه بعد هذه التوجيهات يصبح الفاعل الحزبي جزءا من مبادرات الدولة ».
وأشار أوزين إلى أن أحد منتخبي الحزب من طنجة قاد قافلة تتكون من شاحنات كبيرة محملة بالمساعدات توجهت إلى 33 دوارا دون أن يحتاج إلى الإعلان عن مبادراته التطوعية.

وكان أبو بكر الفقيه التطواني قال في كلمة تقديمية في اللقاء، إنه مقابل مشاعر الحماس الوطني والتضامن الإنساني خلال الزلزال، فقد سلط زلزال الحوز الضوء على أوضاع المغاربة في القرى والجبال والمداشر البعيدة، وساءل هذا الوضع المخططات التنموية المتوجهة لمناطق المغرب العميق، كما أعاد إلى الواجهة موضوع العدالة المجالية والمغرب النافع وغير النافع، وأعاد كذلك مسؤولية الفاعل السياسي والحزبي ومختلف الفاعلين الذين تعاقبوا على تدبير هذه الجماعات.
وتساءل كيف يعلق الحزب على أقوال البعض الذين يرون بأن الأحزاب السياسية المغربية هي الحاضر الغائب الأكبر في هذه المحنة؟
واستضافت مؤسسة الفقيه التطواني محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية في لقاء مفتوح حول موضوع” التعبئة الوطنية في مواجهة آثار الزلزال “ وذلك مساء يوم الأربعاء 20 شتنبر، بمقر المؤسسة بسلا.