أساتذة الدراسات الإسلامية: وزير التعليم العالي تجاهل مقترح تدريس إمارة المؤمنين والفقه المالكي و العقيدة الأشعرية

01 أكتوبر 2023 - 11:00

مع انطلاق الموسم الجامعي عادت الشبكة الوطنية لشعب الدراسات الإسلامية في الجامعة المغربية لتوجيه انتقادات لخطة « اصلاح » تدريس الدراسات الإسلامية التي وضعتها وزارة التعليم العالي.
وحملت الشبكة في بيان نشرته اليوم الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي وكل من أسهم في هندسة الجذع الوطني المشترك « الذي فرضته الوزارة على شعب الدراسات الإسلامية » مسؤولية الاختلالات البيداغوجية الواضحة في هذه الهندسة ومخرجاتها، « والتي يؤكد الارتجال في توزيع وحداتها وتسويد مضامينها أنها مِنْ وَضع أشخاص لا علاقة لهم بشعبة الدراسات الإسلامية، وليست لهم معرفة بخصوصيتها ».

واستنكرت الشبكة إصرار الوزير الوصي على القطاع على « رفضه تدريس الثوابت الدينية الوطنية، وموقفه منها الذي عبر عنه في الندوة الصحفية »، حيث قصرها في بعدها التاريخي. واختزلها في صور ثقافية موازية، وعرض تلقينها ضمن مهارات لينة ومواد عرضانية.

وقالت إن الثوابت الدينية الوطنية وفي مقدمتها إمارة المؤمنين والاختيارات المذهبية المغربية المتمثلة في العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني، هي في وجدان أساتذة شعبة الدراسات الإسلامية، كما في وجدان كل مغربي وطني أصيل،
وهي أساس الضمير الجمعي للأمة، وهي الرباط الوثيق الذي يجمعها ويحميها من موجات الانحراف والتطرف والغلو، ومن كيد الأغيار وأمراض الأمصار ويحقق لها الأمن والأمان والسلام والاستقرار.

وذكرت بنص دستور المملكة المغربية عليها، « وحث صاحب الجلالة نصره الله في خطبه السامية على التزامها واحترامها »، وتأسست الوثائق المرجعية لإصلاح التعليم عليها، ولذلك لا ينبغي الاستهانة بها، بل يجب إقرارها مادة معرفية أساسية في سائر مسالك التكوين في الجامعة المغربية وهذا ما التزمته الشبكة الوطنية لشعب الدراسات الإسلامية في مشروع الجذع الوطني المشترك الذي تقدمت به ورفضته الوزارة الوصية.

ووضحت الشبكة بأن انخراط شعب الدراسات الإسلامية وأساتذتها في تنزيل الجذع الوطني المشترك الذي فرضته عليها الوزارة لا يعني اقتناعا بصلاحيته ونجاعته، وإنما هو التزام بالواجب المهني وتقدير لمصلحة الطلبة في تحصيل الحد الأدنى من المعرفة في انتظار مراجعة الوزارة الوصية لموقفها.

وأكدت الشبكة الوطنية لشعب الدراسات الإسلامية في الجامعة المغربية بأنها مستمرة في الترافع عن مشروعها الوطني الذي أنتجه أساتذة الشعبة وخبراؤها « بتفكير جماعي وبدافع الغيرة الوطنية الصادقة والجدية المهنية اللازمة، ووفق رؤية بيداغوجية متكاملة لا تقبل التجزيء، » وقالت بأنها راسلت رئيس الحكومة بهذا الخصوص ووجدت عنده من الاهتمام ما ترجو أن يشكل في القريب العاجل حلا نهائيا لهذه المشكلة.

كما استغربت الشبكة تصريح الوزير بأن الهندسة البيداغوجية للجذوع المشتركة قد أسندت إلى رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، وادعاءه بأن هؤلاء قد راجعوا الشعب فيما يتعلق بهذه الهندسة واستندوا على آرائها، وأكدت أنه لا أحد من رؤساء شعب الدراسات الإسلامية، ولا من منسقي مسالكها استشير في هذه الهندسة، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لمبدأ المنهجية التشاركية المنصوص عليه في الوثائق المرجعية للإصلاح، وإهانة للشعبة وأساتذتها واستخفافا بتكوين طلبتها وبمصير خريجيها.

وسجلت الشبكة بكل أسف تجاهل وزير التعليم العالي لمراسلات الشبكة الوطنية لشعب الدراسات الإسلامية بخصوص الجذع الوطني المشترك لشعب الدراسات الإسلامية، واختياره الاكتفاء بالحديث عنه عرضا، وبكثير من الغموض والتعريض، أمام وسائل الإعلام

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

العربي منذ 8 أشهر

السلام عليكم ورحمة الله ان من نعم الله الجلية على السواد الاعظم من المغاربة وحدة الدين و العقيدة و الالتفاف حول إمارة المؤمنين وما يتبعها من وحدة وتوحد في المذهب و...وزد على ذلك تفرد المغرب بنهج خاص ومنهج مميز في التعلق بالتمغربيت والقلة القليلة التي تحاول التشويش فهي حتما الى زوال سي الميراوي فل ينظر كم سيجلس على كرسي الوزارة و كم دام اسلام المغاربة من البعثة المحمدية الى يوم الناس هذا الحمد لله على جميع نعمه ومنها خاصة نعمة الاسلام والوطن وتمارة المؤمنين وما يليها فاللهم لك الحمد قافلة المغرب خلف امير المؤمنين تسير.وكفى الفاهم يفهم.

التالي