محمد السادس: العالم يعيش تشرذما ونزاعات سيادية بسبب الرغبة في ضبط موازين القوى

13/10/2023 - 11:00
محمد السادس: العالم يعيش تشرذما ونزاعات سيادية بسبب الرغبة في ضبط موازين القوى

قال الملك محمد السادس، إن العالم يعيش « تشرذم جيو-اقتصادي وتنامٍ للنزعات السيادية »، مرجعا جزء منها إلى « الرغبة في اعادة ضبط موازين القوى الاقتصادية والسياسية على الصعيد العالمي ».

وأضاف الملك، في رسالة وجهها للمشاركين في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تنعقد بمراكش، إلى أن هذا الوضع « يشكل تهديدا للتقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال العقود الأخيرة في ظل تعددية الأطراف ».

ولفت في رسالته إلى أن آمالا كبيرة تعقد على هذه الاجتماعات السنوية، بالنظر إلى السياق الاستثنائي الذي يمر به العالم، واعتبارا للتحديات الجيو-سياسية والاقتصادية والبيئية التي ما فتئنا نواجهها منذ سنوات.

وأوضح أن العالم يواجه كذلك « تقلبات مناخية فرضت واقعا جديدا، ما فتئت تؤكده المعطيات يوما بعد يوم »، وأن العالم لازال « غارقا في مشكلات كنا، إلى عهد قريب، نحسب أن جزءا كبيرا منها قد وجد طريقه إلى الحل، بفضل القواعد والمؤسسات متعددة الأطراف التي تم إرساؤها غداة الحرب العالمية الثانية ».
وأشار الملك إلى أن العولمة، التي بدأ مدها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وساهمت في خفض تكاليف الإنتاج وتشجيع التجارة العالمية، كانت من بين العوامل المساهمة في تخفيف حدة التضخم.
وبين أن التضخم صار اليوم « ينهك القدرة الشرائية للأسر في جميع أنحاء العالم، رغم السياسات النقدية المتشددة التي، وإن كان جلها قد طُبق بشكل متزامن، لم تخل من تداعيات على النشاط الاقتصادي ».
وأوضح الملك أن هذه السياسات النقدية، وإن مكنت من تحقيق بعض التقدم الملموس من خلال تحسين مستويات العيش، وأسهم ذلك في تخليص فئات عريضة من سكان العالم من وطأة الفقر، فقد رافقتها « آثار جانبية خاصة ما تعلق منها باتساع هوة الفوارق والتفاوتات ».

شارك المقال